(واشنطن - إخباري):
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن فرض حزمة عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، في إطار استراتيجية إدارة ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز. وصفت العقوبات بأنها ستعمل على "قطع كل شريان اقتصادي يدعم هذا النظام الاستبدادي حتى تقف طهران وحيدة". وتوسع عملية "المنبوذ الاقتصادي" نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الدول والكيانات التي تتعامل تجارياً مع طهران، مع فرض عقوبات جديدة في قطاعات التكنولوجيا والشحن والأصول الرقمية.
لكن خبراء الشأن الإيراني أعربوا عن شكوكهم في قدرة هذه الإجراءات على إجبار طهران على قبول الهزيمة. فالعقوبات الأمريكية على إيران ليست بالأمر الجديد، حيث واجهت طهران ضغوطاً مماثلة لعقود، ونجحت في تجاوزها عبر مخططات مالية وعمليات تهريب. وأشارت كيت دوريان، زميلة زائرة في معهد دول الخليج العربي، إلى أن طهران "تدرك كيفية التأقلم ولديها حلول بديلة"، وأن معظم تصريحات بيسنت كانت موجهة لدول أخرى وليس لإيران نفسها.
اقرأ أيضاً
- تأجيل محاكمة تفجير لوكربي: أدلة جديدة تظهر في قضية عمرها عقود
- إعصار مدمر يضرب جنوب غرب فرنسا: 41 مصابًا ومئات المنازل متضررة
- كيريباتي تحتجز سفينة صينية بزعانف قرش محظورة: ضربة لـ الصيد غير المشروع في المحيط الهادئ
- جريمة اغتصاب وقتل طفلة في نيبال تثير غضباً عارماً ومطالبات بالإعدام
- يونايتد إيرلاينز تدشن أضخم توسع دولي في تاريخها التشغيلي
تستهدف العقوبات الجديدة 60 كياناً في دول مثل الإمارات وسنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ وفرنسا والمملكة المتحدة، والأهم من ذلك، الصين. ومع ذلك، تقتصر العقوبات على بعض الشركات الصينية الخاصة، وتتجنب استهداف المؤسسات المالية الكبرى في بكين. ويرى محللون أن غياب استهداف الصين بشكل جدي يعني فشل التوقعات الأمريكية بانهيار الاقتصاد الإيراني.
يقول بريت إريكسون، خبير العقوبات، إن "الولايات المتحدة إذا كانت غير مستعدة لاستهداف الصين بشكل فعال، فهل يمكن لواشنطن تبرير الإضرار بعلاقاتها الدولية ومكانتها العالمية، من أجل استراتيجية ذات احتمالية بعيدة جداً لتحقيق النصر؟"
في المقابل، قطعت الإمارات العربية المتحدة، حليفة الولايات المتحدة، جميع علاقاتها التجارية مع إيران الأسبوع الماضي، وهو ما قد يكون له تأثير كبير على النظام الإيراني. كانت الإمارات أكبر مستورد للبضائع الإيرانية في عام 2024، وحوالي 80% من صرف العملات الأجنبية لإيران يتم في دبي. ويرى الخبراء أن هذا الإجراء الإماراتي سيكون له دور فعال في قطع وصول النظام الإيراني إلى العملات الأجنبية واحتياطياته، بما في ذلك الأموال الناتجة عن مبيعات النفط للصين.
لكن الصين تظل الشريان الحقيقي لإيران، حيث شكلت مشتريات النفط الإيراني من الصين العام الماضي ما يقرب من 45% من ميزانية الحكومة الإيرانية. وأوضح مياد مالكي، زميل أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن "اقتصاد إيران اليوم يعتمد على هذا النوع من مخططات بيع النفط للصين، ثم استخدام الأموال المدفوعة من مبيعات النفط للصين لدفع ثمن الواردات من الصين، وكذلك نقل بعض هذه الأموال خارج الصين"، مشيراً إلى أن هذه الأموال قد تستخدم لدعم جماعات موالية لإيران في الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة
- استقرار الدينار الكويتي في مصر: أسعار اليوم السبت 9 مايو 2026
- متى بشاي: التحول للدعم النقدي يعزز العدالة والكفاءة بمنظومة الدعم المصرية
- ستارمر يتعهد بالاستماع للناخبين بعد نكسة حزب العمال في الانتخابات المحلية
- ويمبانياما يقود سبيرز لانتصار حاسم على تيمبروولفز ويقترب من نهائي الغرب
- مانشستر يونايتد: ما بعد التأهل لدوري الأبطال.. ملفات حاسمة تنتظر الحسم