المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
أظهرت دراسة كبرى أن علاجاً جديداً لسرطان البروستاتا، يتميز بكونه أقل تدخلاً، يحقق فعالية مماثلة للجراحة أو العلاج الإشعاعي التقليدي، مع تقليل كبير في مخاطر الآثار الجانبية. هذا العلاج، الذي يُعرف باسم "العلاج البؤري"، يعتمد على تقنيات حديثة مثل الموجات فوق الصوتية عالية الكثافة أو التجميد بالتبريد (cryotherapy) لتدمير الأنسجة السرطانية المستهدفة بدقة داخل البروستاتا.
نتائج مبهرة تدعم التوسع
تابعت دراسة رائدة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) على مدى عشر سنوات، بقيادة إمبريال كوليدج لندن، ما يقرب من 3500 رجل تلقوا هذا العلاج. أكد الباحثون أن النتائج "ممتازة"، حيث توفي اثنان فقط من هؤلاء الرجال بسبب المرض بعد عشر سنوات من العلاج. هذه المعدلات تضاهي نتائج الجراحة أو العلاج الإشعاعي، لكنها تأتي بنصف مخاطر الآثار الجانبية المزعجة مثل التسرب البولي أو فقدان الوظيفة الجنسية، على ما يبدو. البروفيسور هاشم أحمد، استشاري المسالك البولية، صرح بأن "العلاج البؤري يوفر تحكماً ممتازاً طويل الأمد في السرطان عبر مجموعة واسعة من المرضى".
اقرأ أيضاً
تحديات التوفر والدعم الحكومي للابتكار
على الرغم من إدخال العلاج البؤري قبل أكثر من عقدين، إلا أن حوالي ألف رجل فقط يتلقونه سنوياً في المملكة المتحدة، بينما يُقدر أن ما يصل إلى 15 ألفاً يمكن أن يستفيدوا منه. هذه الفجوة دفعت منظمات مثل "Prost8 UK" إلى المطالبة بتوفير أوسع. في خطوة داعمة، التزمت الحكومة البريطانية مؤخراً بتخصيص ما يصل إلى 2.8 مليون جنيه إسترليني لتوسيع نطاق توفير العلاج البؤري في إنجلترا، مما سيسهم في إنشاء مراكز جديدة. هذه الخطوة تعكس التزاماً بدعم الابتكارات التي تحسن جودة حياة المرضى وتقلل من معاناتهم.