إخباري
الأحد ٨ مارس ٢٠٢٦ | الأحد، ١٩ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

قوى الفضاء العالمية تحقق روابط ليزرية بالجيجابت إلى المدار الثابت بالنسبة للأرض

وكالة الفضاء الأوروبية ومعهد البصريات الصيني يسجلان إنجازات

قوى الفضاء العالمية تحقق روابط ليزرية بالجيجابت إلى المدار الثابت بالنسبة للأرض
7DAYES
منذ 8 ساعة
25

الدولية - وكالة أنباء إخباري

قوى الفضاء العالمية تحقق روابط ليزرية بالجيجابت إلى المدار الثابت بالنسبة للأرض

شهد قطاع اتصالات الفضاء قفزة نوعية مؤخرًا مع الإعلانات المتزامنة تقريبًا من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ومعهد البصريات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، حيث أعلن كلاهما عن نجاحهما في إقامة روابط ليزرية عالية السرعة مع أقمار صناعية في المدار الثابت بالنسبة للأرض. تمثل هذه الإنجازات علامة فارقة في سعي البشرية لتطوير بنية تحتية فضائية أكثر قوة وكفاءة، وتفتح الباب أمام حقبة جديدة من نقل البيانات بسرعات غير مسبوقة عبر الفضاء السحيق.

كانت وكالة الفضاء الأوروبية سباقة في الإعلان عن تجربتها الناجحة في 26 فبراير، حيث تمكنت محطة طرفية صنعتها شركة إيرباص من الاتصال بالقمر الصناعي ألفاسات تي دي بي 1، الذي يدور على ارتفاع 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض. وقد حافظت هذه المحطة على اتصال خالٍ من الأخطاء، ونقلت البيانات بسرعة 2.6 جيجابت في الثانية لعدة دقائق. علق فرانسوا لومبارد، رئيس قسم الذكاء المتصل في إيرباص للدفاع والفضاء، على هذا الإنجاز قائلًا: "إن إنشاء روابط ليزرية بين أهداف متحركة على هذا البعد يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا للغاية. تتطلب الحركات المستمرة، واهتزازات المنصة، والاضطرابات الجوية دقة قصوى." وأكد لومبارد أن هذا الإنجاز "يمثل تطورًا إضافيًا لتاريخنا الطويل والناجح في الاتصالات الليزرية؛ فهو يفتح الباب أمام حقبة جديدة من اتصالات الأقمار الصناعية بالليزر لتلبية الاحتياجات الدفاعية والتجارية في العقود القادمة." إن هذه التصريحات تسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية والتجارية المحتملة لهذه التكنولوجيا.

من جانبها، أعلن معهد البصريات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عن إنجازه الخاص، حيث حققت تقنيته رابطًا بسرعة 1 جيجابت في الثانية مع قمر صناعي على بعد 40 ألف كيلومتر. وفي سلسلة من الإعلانات، أوضح المعهد أنه طور محطة أرضية ليزرية بقطر 1.8 متر استغرقت أربع ثوانٍ فقط لإقامة اتصال مع قمر صناعي غير مسمى، ثم حافظت على هذا الرابط لمدة ثلاث ساعات. تدفق البيانات خلال هذه الفترة بسرعة 1 جيجابت في الثانية بشكل متماثل (أي نفس السرعة للإرسال والاستقبال). كشفت الترجمة الآلية لإعلانات المعهد أن وصلة الإرسال "تعتمد على تحكم دائرة مغلقة عالي الدقة في التوجيه، ويتم تحقيقه من خلال التتبع الديناميكي على مستوى نصف قطر دقيق والتعويض في الوقت الفعلي باستخدام ضوء المنارة، مما يضمن الإسقاط المستمر والدقيق لضوء إشارة 1 جيجابت في الثانية على القمر الصناعي." أما وصلة الاستقبال، فتتضمن دمج "نظام بصريات تكيفية عالي الترتيب وتقنية استقبال متماسك لتنوع النمط." تعمل التقنية الأولى على تصحيح تشوه الإشارة الناجم عن الاضطرابات الجوية في الوقت الفعلي، بينما تقوم الثانية "بدمج إشارات متعددة بذكاء لقمع التلاشي، مما يضمن بشكل مشترك نقلًا واضحًا ومستقرًا وعالي السرعة لتيار بيانات وصلة الاستقبال."

يعبر المعهد الصيني عن حماسه لإمكانات هذه الاختبارات في تمكين تحميل تعليمات معقدة إلى الأقمار الصناعية في المدارات العالية، وتحويلها "من 'محطات ترحيل بيانات' إلى 'مراكز معالجة ذكية'"، وخلق "إمكانيات لا حصر لها لنا للوصول إلى أرض ذكية، وشبكة ثلاثية الأبعاد، وحتى الفضاء الأعمق." على الرغم من أن العلماء الصينيين يميلون إلى التركيز على التطبيقات المدنية، إلا أن الإشارة إلى "مراكز المعالجة الذكية" في المدارات العالية قد تحمل تداعيات أمنية ودفاعية ضمنية، على غرار تصريحات إيرباص.

تختلف هذه الإنجازات بشكل كبير عن الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض (LEO)، حيث سجلت الصين في يناير الماضي روابط ليزرية بسرعة 120 جيجابت في الثانية، متجاوزة 60 جيجابت في الثانية التي حققتها العام الماضي. كما تزعم خدمة ستارلينك التابعة لـ سبيس إكس أن كل قمر صناعي من الجيل الثالث سيوفر سعة وصلة هابطة تيرابت في الثانية وأكثر من 200 جيجابت في الثانية لسعة الوصلة الصاعدة. تقع أقمار الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض على بعد أقل من 1000 كيلومتر من الأرض، وبالتالي لا تعاني من مشكلات زمن الوصول الكبيرة. ومع ذلك، فإن الأقمار الصناعية الأكثر بعدًا، مثل تلك الموجودة في المدار الثابت بالنسبة للأرض أو في الفضاء السحيق، تقدم تحديات أكثر تعقيدًا.

يعمل خبراء الشبكات بالفعل بجد على تكييف البروتوكولات الحالية للعمل في الفضاء، حيث يمكن لعقد الشبكة أن تختفي خلف كوكب لفترات طويلة، أو تسافر بعيدًا عن الأرض لدرجة أن زمن الوصول يمتد إلى ثوانٍ أو حتى دقائق عديدة. في ظل هذه الظروف، لا يعتبر إسقاط بضع حزم بيانات أمرًا بسيطًا، بل قد يكون له عواقب وخيمة على المهام الفضائية. إذا تمكنت تقنيات الليزر الجديدة هذه من تحسين الأمور بشكل كبير، فإنها ستكون موضع ترحيب كبير، حيث تضع أساسًا متينًا للجيل القادم من البنية التحتية للاتصالات الفضائية، وتمكن استكشافًا أعمق وفهمًا أفضل لعالمنا وما بعده.

الكلمات الدلالية: # اتصالات ليزرية، أقمار صناعية جيجابت، وكالة الفضاء الأوروبية، الصين، معهد البصريات، مدار ثابت بالنسبة للأرض، اتصالات فضائية، نقل بيانات عالي السرعة، تكنولوجيا الفضاء