الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ناسا تحدث برنامج أرتميس: إضافة مهمة وتأجيل الهبوط على القمر
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن سلسلة من التحديثات الهامة لبرنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر. تتضمن هذه التحديثات زيادة في وتيرة المهمات، وتغييرات في هيكل البعثات، وتأجيل الهبوط البشري على سطح القمر إلى ما بعد عام 2027. يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الوكالة إلى تسريع وتيرة استكشاف الفضاء، مع التركيز على مبادئ السلامة، والمنافسة، وتوحيد التكوينات الهندسية للمركبات الفضائية.
وفقًا للتصريحات الأخيرة، ستشهد مهمات أرتميس المستقبلية تغييرات استراتيجية. بدلًا من الهبوط على سطح القمر في مهمة أرتميس 3 في عام 2027، تم تأجيل هذا الحدث التاريخي إلى مهمة أرتميس 4، المقرر إجراؤها في عام 2028. وستركز مهمة أرتميس 3، بدلاً من ذلك، على الالتقاء في المدار الأرضي المنخفض (LEO) لاختبار الأنظمة والعمليات اللازمة للهبوط على سطح القمر لأول مرة منذ أكثر من ستة عقود. هذا التعديل يعكس خطة ناسا لضمان جاهزية جميع التقنيات اللازمة للهبوط الآمن والموثوق.
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في مركز كينيدي للفضاء، حيث أوضح مسؤولو ناسا، بمن فيهم مدير البرنامج، أن الوكالة تتصور الآن لقاءً مداريًا لمركبة أوريون المأهولة مع إحدى مركبات الهبوط، سواء كانت مركبة ستارشيب التابعة لشركة سبيس إكس أو مركبة بلو مون التابعة لشركة بلو أوريجين. هذا التوجه يشبه إلى حد كبير مهمة أبولو 9 التي جرت في مارس 1969، والتي كانت أول اختبار لوحدة الهبوط القمرية في الفضاء، بما في ذلك مناورات الالتقاء في المدار الأرضي المنخفض. ستتضمن مهمة أرتميس 3 أيضًا اختبارات في الفضاء للمركبات المتصلة، وأنظمة دعم الحياة المتكاملة، والاتصالات، والدفع، وبدلات الفضاء الجديدة للأنشطة خارج المركبة (xEVA).
أكد مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، أن الاعتبارات الرئيسية وراء هذه التغييرات هي السلامة، والمنافسة، و"التوحيد القياسي". وأوضح: "يجب على ناسا توحيد نهجها، وزيادة معدل الرحلات بأمان، وتنفيذ السياسة الفضائية الوطنية للرئيس. مع تزايد المنافسة الجادة من خصومنا الجيوسياسيين الرئيسيين يومًا بعد يوم، نحتاج إلى التحرك بشكل أسرع، وتقليل التأخير، وتحقيق أهدافنا. إن توحيد تكوين المركبات، وزيادة معدل الرحلات، والتقدم عبر الأهداف بطريقة منطقية ومتدرجة، هو ما مكننا من تحقيق ما كان شبه مستحيل في عام 1969، وهو ما سنحققه مرة أخرى".
تأتي هذه التحديثات في ظل تحديات تقنية ولوجستية تواجهها ناسا وشركاؤها التجاريون. فقد أشارت تقارير إلى أن تأجيل الهبوط البشري يعود جزئيًا إلى التأخير في تطوير نظام الهبوط البشري (HLS) الخاص بشركة سبيس إكس، والذي واجه صعوبات في تحقيق أهداف التطوير، بما في ذلك اختبار التزود بالوقود في المدار. وعلى الرغم من أن مركبة ستارشيب مصممة لحمل كميات هائلة من الحمولات، إلا أن الاختبارات الأولية كشفت عن تحديات تتعلق بقدرة الحمولة وتسرب الوقود وفشل المحركات. يتطلب تحقيق الهبوط القمري باستخدام ستارشيب إنجاز سلسلة معقدة من عمليات التزود بالوقود في المدار، مما يزيد من تعقيد العملية.
في المقابل، يبدو أن شركة بلو أوريجين تحقق تقدمًا ملحوظًا في تطوير مركبتها الصاروخية نيو جلين. ومع نجاح رحلتيها التجريبيتين، تظهر الشركة قدرة على الوصول إلى المدار بثبات. هذا التقدم يشير إلى أن ناسا قد تعتمد على خيارات متعددة لمركبات الهبوط، مما يعزز المنافسة ويضمن مرونة أكبر في خططها.
تُعد "التوحيد القياسي" كلمة مفتاحية أخرى في الإعلان، وتشير إلى تكوين نظام الإطلاق الفضائي (SLS). بدلًا من الترقية المخطط لها بعد أرتميس 3، تخطط ناسا الآن لاستخدام تكوين "بلوك 1" لفترة أطول. هذا القرار يهدف إلى تمكين وتيرة إطلاق أسرع للمهمات، بما يتماشى مع ما حققته الوكالة خلال عصر أبولو، حيث تم إجراء ثماني عمليات إطلاق بين عامي 1968 و 1972. يؤكد مسؤولو ناسا على أهمية اتباع نهج متدرج لبناء القدرات، مستلهمين من "حكمة مصممي أبولو"، لضمان التقدم مع تجنب المخاطر غير الضرورية.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت ناسا إلى توجيه جديد للقوى العاملة كعامل حيوي لتسريع برنامج أرتميس. يهدف هذا التوجيه إلى "إعادة بناء الكفاءات الأساسية في القوى العاملة المدنية". يمكن تفسير ذلك على أنه سعي لدمج عقلية القطاع الخاص في الوكالة، أو كاستجابة لتقليصات الميزانية الأخيرة التي أثرت على الوكالة وأدت إلى خسارة آلاف الموظفين وتعريض العديد من المهام للخطر. هذه التطورات تسلط الضوء على التحديات المالية والإدارية التي تواجه ناسا، وتؤكد على أهمية التكيف الاستراتيجي لتحقيق أهدافها الطموحة في استكشاف الفضاء.
أخبار ذات صلة
- مبابي يزلزل الأوساط الرياضية بإدانة قوية للعنصرية ضد فينيسيوس ويطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري
- ريال مدريد يقترب من ثمن نهائي الأبطال بهدف فينيسيوس.. وكورتوا بطل الشباك
- فينيسيوس جونيور يتصدى للعنصرية: بيان ناري يهز أركان كرة القدم الأوروبية
- العراق يستعيد السيطرة على حقل غرب القرنة 2 بعد تسوية ودية مع لوك أويل
- بيزوس ضد موسك: إطلاق آريان 6 لـ 32 قمرًا صناعيًا لشبكة أمازون ليو في سباق الفضاء العالمي