كندا - وكالة أنباء إخباري
كندا تعلن عن استثمار بمليارات الدولارات لتعزيز دفاعاتها في القطب الشمالي
أعلنت الحكومة الكندية عن خطة استثمارية طموحة بقيمة 35 مليار دولار كندي (ما يعادل 22.3 مليار يورو) لتعزيز وجودها العسكري بشكل كبير في منطقة القطب الشمالي. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية في المنطقة، ويهدف إلى تقليل الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة.
وقدم رئيس الوزراء، مارك كارني، تفاصيل الخطط التي تشمل توسيع المطارات وإنشاء مراكز لوجستية جديدة في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة. وأكد كارني في تصريحاته على ضرورة تحقيق كندا لاستقلالها العسكري، قائلاً: "لن نعتمد بعد الآن على دولة واحدة"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- بوتين: روسيا تتجه لإنهاء الصراع الأوكراني.. وكييف تحت وابل المسيرات
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بارز في حماس بغزة وسط تصاعد العنف
- ميسي يودع منتخب الأرجنتين رسمياً: نهاية حقبة ذهبية في مسيرة الأسطورة
- الزمالك يواجه إيه إس بورت الجيبوتي في دوري أبطال أفريقيا: تفاصيل المواعيد وطاقم التحكيم
- رئيس لجنة الحكام يؤكد استمرار محمود البنا في إدارة مباريات الأهلي.. والحكم المصري "خط أحمر"
يأتي هذا التوجه في ظل توترات متزايدة في العلاقات الثنائية بين كندا والولايات المتحدة، والتي تفاقمت بسبب فرض رسوم جمركية عقابية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تكهنات سابقة حول احتمالية ضم الولايات المتحدة لأجزاء من كندا. هذه التطورات دفعت أوتاوا إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية.
ولم يتضح على الفور حجم التمويل الجديد مقارنة بالمبادرات السابقة. كانت الحكومة قد أعلنت في عام 2022 عن حزمة استثمارية بلغت 38.6 مليار دولار كندي لتحديث الدفاعات الكندية ولجنة القيادة الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة، المعروفة باسم "نوراد" (NORAD). ومع ذلك، فإن التركيز الحالي على تعزيز القدرات في القطب الشمالي يشير إلى تحول استراتيجي نحو تأمين الحدود الشمالية.
حاليًا، تمتلك كندا أربعة مطارات في القطب الشمالي، كل منها قادر على استيعاب ست طائرات مقاتلة. كما تنتشر حوالي 2000 جندي كندي في المنطقة. تهدف الاستثمارات الجديدة، التي تقدر بـ 32 مليار دولار، إلى توسيع المطارات العسكرية وإنشاء أربعة قواعد جديدة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحديث مطارين مدنيين وتسريع بناء طريقين يربطان القطب الشمالي بالمناطق الجنوبية من كندا، مما يعزز القدرة على نقل القوات والإمدادات.
من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء كارني النرويج قريبًا لحضور مناورات الناتو "كولد ريسبونس" (Cold Response) برفقة المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره. ومن المرجح أن تشمل المحادثات خلال هذا الاجتماع الهام في المنطقة القطبية صفقة محتملة لشراء غواصات لكندا.
تسعى ألمانيا والنرويج إلى إقناع كندا بطلب الغواصات من شركة "تيسن كروب" الألمانية (TKMS)، بدلاً من شرائها من كوريا الجنوبية. ويمثل هذا العرض فرصة لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال الدفاع، وربما يفتح الباب أمام شراكات أوسع في مجال الصناعات الدفاعية.
تعتبر منطقة القطب الشمالي ذات أهمية استراتيجية متزايدة بسبب التغيرات المناخية التي تفتح ممرات ملاحية جديدة وتكشف عن موارد طبيعية غنية. ولهذا السبب، تسعى دول متعددة إلى تعزيز وجودها وقدراتها في هذه المنطقة الحيوية.
أخبار ذات صلة
- محكمة استئناف فيدرالية ترفض شكوى سوء سلوك وزارة العدل ضد القاضي بواسبرغ وسط تدقيق سياسي متزايد
- ليفيت تؤكد أن ترامب لن يتراجع عن حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية رغم رد الفعل الديمقراطي
- «أنا المرأة المستهدفة»: في بورغوندي، أفالون تعيش حملة بلدية «على طريقة دالاس»
- إيران تهدد بـ"حرب إقليمية" في حال تعرضها لهجوم
- مجموعة من طلاب سابقين في مؤسسات لاساليان تدين عقودًا من العنف المنهجي وتطالب بالعدالة