إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

«أنا المرأة المستهدفة»: في بورغوندي، أفالون تعيش حملة بلدية «على طريقة دالاس»

عمدة أفالون الحالية تواجه اتهامات بتجارة المخدرات وثلاث قوائ

«أنا المرأة المستهدفة»: في بورغوندي، أفالون تعيش حملة بلدية «على طريقة دالاس»
Matrix Bot
منذ 1 يوم
118

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

«أنا المرأة المستهدفة»: في بورغوندي، أفالون تعيش حملة بلدية «على طريقة دالاس»

تشهد مدينة أفالون الهادئة في منطقة بورغوندي الفرنسية، على غير عادتها، حملة انتخابية بلدية تتسم بالحدة والدراما غير المعهودة، حتى وُصفت بأنها «على طريقة دالاس». تتجلى هذه الأجواء المشحونة في المشهد السياسي المحلي حيث تواجه العمدة المنتهية ولايتها، جميلة حبساوي، تحديًا غير مسبوق. حبساوي، التي أصبحت في قلب عاصفة إعلامية وقضائية بعد تورطها في قضية تتعلق بتجارة المخدرات في عام 2024، تجد نفسها في مواجهة ثلاث قوائم معارضة تسعى للإطاحة بها.

لقد أثارت قضية تورط العمدة في شبكة لتجارة المخدرات صدمة عميقة في المجتمع المحلي والوطني على حد سواء. ففي فبراير 2024، تم اعتقال حبساوي كجزء من تحقيق واسع النطاق يتعلق بشبكة تهريب مخدرات، مما أسفر عن اكتشاف كميات كبيرة من القنب الهندي والكوكايين في مقر بلدية أفالون وفي منزلها. على الرغم من أنها أصبحت الآن «شاهدًا مساعدًا» بعد توجيه اتهامات لها، وهو وضع قانوني في فرنسا يمنح الشخص وضعًا وسطًا بين الشاهد والمتهم ويسمح له بالاستفادة من حقوق الدفاع، إلا أن هذه التطورات لم تخفف من حدة الضغوط عليها. بل على العكس، أصبحت شخصيتها وتصرفاتها هي المحور الرئيسي للجدل الانتخابي، مطغية على أي نقاش حول برامج المرشحين أو مستقبل المدينة.

تعتبر أفالون مدينة صغيرة نسبيًا، يبلغ عدد سكانها حوالي 6000 نسمة، وتواجه تحديات اقتصادية كبيرة. غالبًا ما توصف بأنها مدينة «على الحافة» اقتصاديًا، حيث تعاني من مشاكل مثل تراجع النشاط التجاري، ونقص فرص العمل، وصعوبات في جذب الاستثمارات. هذه الظروف تزيد من أهمية الانتخابات البلدية، حيث يبحث السكان عن قيادة قادرة على انتشال المدينة من وضعها الراهن. ومع ذلك، فإن الحملة الحالية، بدلًا من التركيز على الحلول الاقتصادية أو الخطط التنموية، تحولت إلى ساحة معركة شخصية، مما يثير تساؤلات حول قدرة أي إدارة قادمة على معالجة المشاكل الحقيقية للمدينة في ظل هذا الاستقطاب.

العبارة التي أطلقتها حبساوي بنفسها، «أنا المرأة المستهدفة»، تعكس بوضوح الإحساس بالاضطهاد الذي قد تشعر به، ولكنها أيضًا تبرز الطبيعة الشديدة والشخصية للحملة. في السياسة المحلية الفرنسية، وخاصة في المدن الصغيرة، تلعب العلاقات الشخصية والسمعة دورًا حاسمًا. عندما تكون هذه السمعة مشوهة بقضية جنائية بهذا الحجم، يصبح من الصعب للغاية فصل الشخص عن المنصب، حتى لو كانت الإجراءات القانونية لا تزال جارية ولم يصدر حكم نهائي.

القوائم المعارضة الثلاث، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد، تستفيد بلا شك من هذا الوضع. فبدلًا من تقديم رؤى بديلة مفصلة، يمكنها التركيز على استغلال الشكوك المحيطة بالعمدة الحالية لتعزيز موقفها. هذا لا يعني أن المعارضة تفتقر إلى الأجندات، ولكن الأجواء المشحونة تجعل من الصعب على الناخبين التركيز على أي شيء آخر غير الفضيحة. إنها حالة كلاسيكية حيث تطغى الدراما الشخصية على القضايا السياسية الجوهرية.

إن الوضع القانوني لجميلة حبساوي، كونها «شاهدًا مساعدًا»، يسمح لها بمواصلة مهامها كعمدة والترشح للانتخابات، حيث لم يتم إدانتها بعد. ومع ذلك، فإن الرأي العام غالبًا ما يكون أقل تسامحًا من القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية عامة. هذا التوتر بين الشرعية القانونية والقبول الأخلاقي يشكل تحديًا كبيرًا ليس فقط لحبساوي نفسها، بل للمشهد السياسي في أفالون بأكمله.

في الختام، تعيش أفالون لحظة فارقة في تاريخها السياسي. إنها ليست مجرد انتخابات بلدية عادية، بل هي اختبار حقيقي لقدرة المدينة على تجاوز فضيحة كبرى وتحديد مسارها المستقبلي. سواء فازت حبساوي أو أحد خصومها، فإن التحدي الأكبر سيكون في استعادة الثقة وتوحيد مجتمع منقسم، والعودة بالتركيز إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تنتظر حلولًا حقيقية بعيدًا عن الدراما السياسية.

الكلمات الدلالية: # أفالون، بورغوندي، جميلة حبساوي، انتخابات بلدية، تجارة مخدرات، فضيحة سياسية، فرنسا، شاهد مساعد، سياسة محلية، صراع انتخابي