السبت، ١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 24 أكتوبر 2026 م 05:03 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

لابورتا يعود لرئاسة برشلونة: هل يخفي المدريديون قلقهم وراء الابتسامات؟

تصريحات مثيرة للجدل من الصحفي جوتا جوردي تفتح باب التكهنات ح
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 06:51 47
لابورتا يعود لرئاسة برشلونة: هل يخفي المدريديون قلقهم وراء الابتسامات؟

لابورتا يعود لرئاسة برشلونة: هل يخفي المدريديون قلقهم وراء الابتسامات؟

عادت الأجواء المشحونة بالجدل والتكهنات لتسيطر على الساحة الرياضية الإسبانية، خاصة بعد فوز خوان لابورتا برئاسة نادي برشلونة للمرة الثانية. وفي خضم التحليلات وردود الأفعال، برز رأي مثير للجدل للصحفي الرياضي الشهير جوتا جوردي، الذي ألقى بظلال من الشك على المشاعر الحقيقية لأنصار ريال مدريد تجاه هذا التطور. فبينما قد يظهر البعض سعادة ظاهرية، يرى جوردي أن الخوف من عودة لابورتا، الذي ارتبط عهده الأول بتفوق كاسح لبرشلونة، هو ما يسيطر على القلوب المدريدية.

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

تصريحات جوتا جوردي: قلق خفي أم سعادة حقيقية؟

في حلقة من برنامج 'التشيرينغيتو' الإسباني الشهير، الذي يُعرف بمناقشاته الساخنة وتحليلاته الجريئة، أدلى جوتا جوردي بتصريح أثار ضجة واسعة. قال جوردي بنبرة تحمل الكثير من التحدي والتحليل: 'بالنظر إلى وجوه مشجعي ريال مدريد، فقد أحسنا صنعًا بالتصويت لصالح لابورتا'. لم يكن هذا التصريح مجرد تعليق عابر، بل كان إشارة واضحة منه إلى أن السعادة التي قد يبديها الوسط المدريدي بفوز لابورتا هي مجرد محاولة لخداع الجميع وإظهار الثقة، بينما يرتعدون في داخلهم خوفًا مما هو قادم. هذا التفسير يعكس رؤية جوردي بأن عودة لابورتا ليست خبرًا سارًا لمنافسي برشلونة التاريخيين.

تاريخ لابورتا الذهبي: كابوس مدريدي متكرر

تستند رؤية جوتا جوردي إلى حقائق تاريخية لا يمكن إنكارها. فخلال فترة ولاية خوان لابورتا الأولى كرئيس لبرشلونة (2003-2010)، شهد النادي الكتالوني واحدة من أزهى فتراته على الإطلاق. لم يقتصر الأمر على استعادة برشلونة لمكانته كقوة كروية عالمية، بل تجاوز ذلك ليصبح قوة مهيمنة على الساحة المحلية والأوروبية، وغالبًا ما كان ذلك على حساب ريال مدريد. تحت قيادته، وبفضل قراراته الجريئة مثل تعيين بيب جوارديولا مدربًا للفريق الأول، حقق برشلونة إنجازات غير مسبوقة، بما في ذلك السداسية التاريخية في عام 2009. في تلك الفترة، كان برشلونة يتفوق على ريال مدريد في أغلب المواجهات المباشرة، ويقدم مستويات كروية مبهرة أذهلت العالم. لا يزال مشجعو ريال مدريد يتذكرون الهزائم القاسية التي مني بها فريقهم أمام برشلونة في تلك الفترة، أبرزها الفوز التاريخي 6-2 في سانتياغو برنابيو.

الجانب النفسي للمنافسة: حرب الأعصاب بين الغريمين

تُعد تصريحات مثل تلك التي أدلى بها جوتا جوردي جزءًا لا يتجزأ من الحرب النفسية التي تسبق وتصاحب المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة. فالمنافسة بين الناديين تتجاوز حدود الملعب لتشمل الجوانب الإعلامية والنفسية. هدف هذه التصريحات غالبًا ما يكون زعزعة ثقة الخصم أو التأكيد على التفوق المعنوي. يرى البعض أن محاولة جوردي لتصوير المدريديين كخائفين هي محاولة لرفع معنويات جماهير برشلونة، وتذكيرهم بقوة فريقهم عندما يكون لابورتا على رأس الإدارة. في المقابل، قد يرى أنصار ريال مدريد أن هذه التصريحات لا تعدو كونها جزءًا من محاولات إعلامية للتقليل من شأن ناديهم، مؤكدين أنهم لا يخشون أي رئيس أو أي فريق.

ماذا يعني عودة لابورتا لمستقبل الكلاسيكو؟

بغض النظر عن المشاعر الحقيقية لأنصار ريال مدريد، فإن عودة خوان لابورتا إلى سدة رئاسة برشلونة تعد بتجديد شرارة المنافسة بين الغريمين التقليديين. يُعرف لابورتا بشخصيته القوية وطموحه الكبير ورغبته الدائمة في التفوق. من المتوقع أن يسعى جاهداً لإعادة برشلونة إلى قمة المجد، سواء على صعيد التعاقدات أو على صعيد الأداء الرياضي. هذا الطموح سيضع ريال مدريد أمام تحدٍ جديد، وسيدفع النادي الملكي لتعزيز صفوفه وخططه لمواجهة برشلونة بقيادة لابورتا. الكلاسيكو القادم لن يكون مجرد مباراة كرة قدم، بل سيكون صراعًا على الهيمنة، مدعومًا بتاريخ طويل من العداء الرياضي وتصريحات مثيرة للجدل مثل تصريحات جوتا جوردي.

خاتمة: ترقب وحماس لمرحلة جديدة

في النهاية، تبقى تصريحات جوتا جوردي مجرد رأي شخصي يعكس وجهة نظره، لكنها بلا شك أضافت نكهة خاصة للجدل الدائر حول عودة لابورتا. سواء كان الوسط المدريدي سعيدًا حقًا أو يخفي قلقه، فإن الشيء المؤكد هو أن عودة لابورتا تعد بمرحلة جديدة من الإثارة والتنافس الشديد بين ريال مدريد وبرشلونة. وسيكون على الجميع، من لاعبين وإداريين وجماهير، الاستعداد لمواجهة تحديات هذه المرحلة التي ستشكل فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

# لابورتا، ريال مدريد، برشلونة، جوتا جوردي، التشيرينغيتو، الكلاسيكو، انتخابات برشلونة، الدوري الإسباني
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر