इख़बारी
Breaking

مراسلات إبستين وروملر: كشف العلاقة السرية وتداعياتها في وول ستريت والسياسة

مراسلات إبستين وروملر: كشف العلاقة السرية وتداعياتها في وول ستريت والسياسة
Saudi 365
منذ 1 أسبوع
17

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

أعادت مراسلات بريد إلكتروني نُشرت مؤخرًا إشعال الجدل العام حول الشبكة المعقدة من العلاقات التي نسجها جيفري إبستين، الممول سيئ السمعة والمدان بجرائم جنسية، بين صفوة المجتمع. ومن بين أحدث هذه الكشوفات المئات من رسائل البريد الإلكتروني التي تُفصّل علاقة حميمة بشكل مفاجئ بين إبستين وكاثي روملر، المستشارة السابقة في البيت الأبيض في عهد إدارة أوباما وتشغل حاليًا منصب كبير المسؤولين القانونيين في بنك غولدمان ساكس الاستثماري، مما يضعها ضمن المحامين الأعلى أجرًا في الولايات المتحدة. هذه المراسلات تتحدى تأكيدات روملر السابقة بأن تفاعلاتها مع إبستين كانت مهنية بحتة، كاشفة عن صداقة غنية بالمعلومات الشخصية، والتوقيعات الودية، وحتى مناقشات حول زيارة جزيرة إبستين الخاصة سيئة السمعة.

تفاصيل صادمة من مراسلات عيد الميلاد

تجلى عمق ارتباطهما بوضوح من خلال سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني التي دارت حول عيد ميلاد إبستين الثاني والستين. بدأت روملر المراسلة برسالة تبدو بريئة، ولكنها كاشفة في مضمونها: «عيد ميلاد سعيد. أتمنى لك يومًا رائعًا مع حبك الحقيقي»، مرفقة برمز تعبيري مبتسم. إلا أن رد إبستين انحرف إلى منطقة فجة، مشيرًا إلى تسمية الرجال لأعضائهم التناسلية وعدم اللياقة في ممارسة الجنس مع شخص غريب تمامًا. وجاء رد روملر: «من الصعب تصديق أنه لا يزال هناك تساؤل مطروح حول ما إذا كان الرجال الجنس الأدنى»، ما يزيد من تعقيد الرواية، ويشير إلى مستوى من الألفة والمزاح يتجاوز الحدود المهنية التقليدية ويثير تساؤلات حول حكمها في الانخراط في مثل هذا التعليق.

أدلة أوسع تكشف عن صداقة شخصية وثيقة

بعيدًا عن هذا التبادل الواحد، ترسم الوثائق الصادرة مؤخرًا، وهي جزء من مجموعة ضخمة من الملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية بشأن شؤون إبستين، صورة لعلاقة أكثر شخصية بكثير مما أقرته روملر علنًا. تمتد المئات من الرسائل على مدار عدة سنوات سبقت وفاة إبستين، وتتضمن مناقشات لروملر حول جوانب من حياتها الشخصية، وتعبيرًا عن امتنانها لـ«صداقتهما»، وغالبًا ما كانت تختتم رسائلها بتوقيعات ودية مثل «XO» و «XOXO». وعلاوة على ذلك، يُذكر أن روملر أبدت تقديرًا كبيرًا للهدايا التي تلقتها من إبستين، الذي كانت تشير إليه أحيانًا بلقب «العم جيفري»، وهو لقب يوحي بديناميكية عائلية أو استشارية أكثر من كونها مهنية بحتة.

زيارة الجزيرة المثيرة للجدل ودفاع روملر

ولعل أحد أكثر الكشوفات إزعاجًا هو اهتمام روملر بزيارة جزيرة إبستين الخاصة الشهيرة. ففي عام 2017، استفسرت عن إمكانية «القيام برحلة ليوم واحد إلى هناك»، وتشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين حاول بنشاط تنسيق استئجار طائرة خاصة لنقلها. وبينما صرح متحدث باسم غولدمان ساكس لاحقًا بأن روملر لم تزر الجزيرة مطلقًا، فإن مجرد المناقشة والتخطيط اللوجستي يثير تساؤلات جدية حول مدى علمها بأنشطة إبستين وطبيعة ممتلكاته، التي ترددت شائعات واسعة النطاق بأنها مواقع لسلوكيات غير مشروعة. وعندما سئل فريق العلاقات العامة الخاص بروملر من قبل شبكة CNN حول مراسلات عيد الميلاد الصريحة، أحالوا الأمر إلى محاميها. وقد صرح محاميها بشكل قاطع بأن روملر «لم تدلِ بأي تصريح بخصوص قضيب إبستين. لم تشر إليه. لم تمازح بشأنه. لم تجرِ أي مزاح مع إبستين حول هذا الموضوع. لم تنضم لتعليقات إبستين غير المرغوب فيها وغير المبررة حول الرجال وأعضائهم التناسلية. لا شيء». هذا النفي القاطع يكافح للتصالح مع الاقتباسات المباشرة من رسائل البريد الإلكتروني المتوفرة الآن للعامة، مما يزيد من فجوة المصداقية.

رسالة «الفرصة السانحة» والاستشارات القانونية

ظهرت قطعة أخرى حاسمة من الأدلة في رسالة بريد إلكتروني تعود إلى يوليو 2015، حيث استفسرت روملر من إبستين عن مقال في صحيفة نيويورك تايمز ينتقد سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية، التي كان اسم إبستين مدرجًا فيها لسنوات. وقد كتبت روملر بشكل ملحوظ: «أفكر فيما إذا كانت هناك فرصة سانحة هنا». وعند مواجهة المتحدث باسم روملر حول هذا التبادل، أوضح لشبكة CNN أن إبستين كان يستشيرها أحيانًا بشكل غير رسمي، وأنها قدمت له ملاحظات بناءً على فهمها في ذلك الوقت، دون أي تدخل رسمي. وبعد أشهر، أقرت روملر نفسها بأهمية مساعدة إبستين في «شؤونه القانونية»، واصفة ذلك بأنه مكون أساسي للصداقات القائمة على مبدأ التبادل. هذا يشير إلى مشاركة أكثر نشاطًا، وإن كانت غير رسمية، في استراتيجيات إبستين القانونية مما تم تصويره في البداية، ويثير تساؤلات حول الحدود الأخلاقية لمديرة قانونية رفيعة المستوى تتعامل مع فرد مدرج في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية.

دفاع روملر الأوسع والانطباع العام

في دفاعها الأوسع، أكدت متحدثة باسم روملر لشبكة CNN أنها «لم ترتكب أي خطأ وليس لديها ما تخفيه. لا يوجد في السجلات ما يشير إلى خلاف ذلك». وأضافت المتحدثة أن «جيفري إبستين كان رجلاً ذا ألف وجه. لم ترَ السيدة روملر سوى الوجه الذي كان يرتديه لكسب ودّ الناس واكتساب المصداقية والقبول. تشكّلت آراؤها بناءً على ذلك، وعلى إنكاره لأي مخالفة باستثناء ما أقرّ به قبل سنوات. تشعر السيدة روملر بتعاطف عميق مع المتضررين من إبستين؛ لو كانت تعلم حينها ما تعلمه الآن، لما تعاملت معه أبدًا». تحاول هذه التصريحات تصوير روملر كضحية لخداع إبستين، مما يوحي بأنها لم تكن على علم بالمدى الحقيقي لانحرافه. ومع ذلك، فإن الطبيعة الصريحة لبعض المراسلات واستفساراتها حول مسائل قانونية حساسة لمرتكب جرائم جنسية مسجل تعقد هذه الرواية، وتضع حكمها المهني واعتباراتها الأخلاقية تحت مجهر التدقيق الشديد.

الخاتمة: تساؤلات بلا إجابات واضحة

يستمر الإفراج المستمر عن ملفات إبستين في الكشف عن طبقات من شبكة معقدة استقطبت أفرادًا من مختلف القطاعات المؤثرة. وتؤكد الكشوفات المتعلقة بكاثي روملر، وهي شخصية ذات مكانة قانونية وسياسية بارزة، الطبيعة الخبيثة لنفوذ إبستين وصعوبة تمييز التفاعلات المهنية الحقيقية عن العلاقات الشخصية المشبوهة. لا تلقي هذه الرسائل بظلالها الطويلة على مسيرة روملر في مؤسسة مالية كبرى وخدمتها العامة السابقة فحسب، بل تثير أيضًا تساؤلات أوسع حول المساءلة والعناية الواجبة والمسؤوليات الأخلاقية للأفراد الأقوياء عند التعامل مع شخصيات متهمة بجرائم شنيعة. ينتظر الجمهور المزيد من الوضوح مع استمرار ظهور هذه الملفات، والتي بلا شك ستكشف المزيد من الحقائق غير المريحة.

الكلمات الدلالية: # كاثي روملر # جيفري إبستين # غولدمان ساكس # البيت الأبيض # وثائق إبستين # مراسلات سرية # فضائح النخبة # وول ستريت # العلاقات المشبوهة # العدالة # فضائح سياسية