إخباري
السبت ٤ أبريل ٢٠٢٦ | السبت، ١٦ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

مشكلة غافن نيوسوم الكبرى هي غافن نيوسوم نفسه

بينما يستعد حاكم كاليفورنيا للسباق الرئاسي لعام 2028، يواجه

مشكلة غافن نيوسوم الكبرى هي غافن نيوسوم نفسه
Matrix Bot
منذ 1 شهر
87

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مشكلة غافن نيوسوم الكبرى هي غافن نيوسوم نفسه

بينما يستعد حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، للسباق الرئاسي المحتمل في عام 2028، يجد نفسه في موقف سياسي معقد. على الرغم من أنه يُنظر إليه على نطاق واسع كمرشح ديمقراطي قوي، إلا أن سجله السياسي وأسلوبه في القيادة يثيران تساؤلات أكثر من الإجابات. المشكلة الأساسية، كما يرى العديد من المحللين، لا تكمن في مواقفه السياسية بحد ذاتها، بل في ما يبدو أنه افتقار إلى مبادئ ثابتة، مما يجعله خصمًا لحملته الانتخابية قبل أي منافس خارجي.

أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو معارضة نيوسوم المقترحة لـ "قانون ضريبة المليارديرات في كاليفورنيا لعام 2026". يهدف هذا القانون إلى فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 5% على الأفراد الذين تزيد ثروتهم عن مليار دولار. ورغم أن هذه الضريبة لا تمثل ثورة اشتراكية، حيث يظل 95% من الثروة ملكًا للفرد، إلا أن نيوسوم اتخذ موقفًا ثابتًا في صف الأثرياء، مما أثار انتقادات واسعة من التقدميين الذين كانوا يتوقعون منه دعمًا لمثل هذه السياسات.

لم تقتصر مواقف نيوسوم المثيرة للجدل على القضايا الداخلية. فقد أثار ظهوره في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، موجة من التعليقات، لا سيما في ظل التوترات الدولية المتصاعدة. وبينما كان القادة الأوروبيون يستوعبون تداعيات السياسات الإمبريالية الأمريكية، قدم نيوسوم نصيحة وصفها البعض بأنها "غير مطلوبة"، مقارنًا دونالد ترامب بـ "ديناصور تي-ريكس"، وحث الأوروبيين على "الوقوف في وجهه". جاءت هذه التصريحات في وقت كانت فيه العلاقات الأمريكية الأوروبية متوترة، وأثارت سخرية من قبل ترامب نفسه الذي صرح بأنه كان "يتعايش بشكل رائع مع غافن".

في سياق آخر، أطلق نيوسوم مراجعة لممارسات الإشراف على المحتوى في تطبيق تيك توك، متهماً المنصة بقمع المحتوى المنتقد لترامب. جاء هذا الإجراء بعد إتمام صفقة لنقل ملكية التطبيق من الصين إلى اتحاد مليارديرات مؤيدين لإسرائيل ولترامب. يرى النقاد أن اهتمام نيوسوم بمنصات التواصل الاجتماعي يعكس فهمًا غير واقعي لقوة الرئيس السابق، حيث يبدو أنه لا يزال يعتقد أن إدارة ترامب يمكن هزيمتها عبر التغريدات، وهي استراتيجية أثبتت فشلها.

علاوة على ذلك، أطلق نيوسوم بودكاست "هذا هو غافن نيوسوم" في أوائل عام 2025، بهدف جسر الانقسامات السياسية عبر حوارات مع شخصيات يمينية متطرفة مثل بن شابيرو وتشارلي كيرك. أدت هذه اللقاءات إلى مواقف محرجة، حيث تعرض نيوسوم لضغوط لإنكار ما وصفه البعض بـ "سلوك إسرائيل الإبادي" في غزة، كما وافق على آراء كيرك حول "التهديد الذي تشكله النساء المتحولات جنسيًا في الرياضة". هذه التحركات أثارت قلقًا عميقًا لدى قاعدته الديمقراطية التقدمية.

في المقابل، يرى بعض النقاد في وسائل الإعلام السياسية أن هذه المواقف قد لا تكون مقلقة بنفس القدر. فقد كتب مارك نوفيكوف وجوناثان تشايت في مجلة "ذا أتلانتيك" أن مشكلة نيوسوم تكمن في كونه "تقدميًا للغاية"، وليس العكس. يجادلون بأن فترة حكمه شهدت تبني كاليفورنيا لـ "سياسات تقدمية متقلبة" في مجالات مثل الهجرة والتعليم والجريمة، والتي فشلت في تحقيق أهدافها أو خالفت آراء غالبية الأمريكيين. ويشيرون إلى تقديم الرعاية الصحية الشاملة للمهاجرين غير الشرعيين والرعاية الصحية المؤكدة للجنس للسجناء كأمثلة على "أخطاء كارثية" قد تضر بحظوظه الرئاسية.

هذا التحليل يمثل جوهر العقيدة الوسطية الحديثة: حيث يُنظر إلى ضرورة تقديم تنازلات لصالح تصورات معينة على أنها تتطلب أحيانًا جعل حياة الناس الواقعية أسوأ. إن السعي وراء الظهور بمظهر المعتدل أو المتوازن قد يؤدي إلى الابتعاد عن المبادئ الأساسية، مما يترك الحاكم في موقف هش، غير قادر على حشد الدعم اللازم من أي طرف.

إن التحدي الحقيقي لغافن نيوسوم ليس في سجل إنجازاته أو فشله، بل في قدرته على تقديم رؤية واضحة ومتماسكة لسياساته. فمع اقتراب عام 2028، سيحتاج الناخبون إلى ما هو أكثر من الكاريزما أو الخطابات الرنانة؛ سيحتاجون إلى قائد يجسد قناعات ثابتة وقدرة على توحيد الأمة، بدلاً من إثارة المزيد من الانقسامات.

الكلمات الدلالية: # غافن نيوسوم # كاليفورنيا # الانتخابات الرئاسية 2028 # السياسة الأمريكية # الحزب الديمقراطي # دونالد ترامب # المنتدى الاقتصادي العالمي # تيك توك