السبت، ١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 24 أكتوبر 2026 م 01:20 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

من حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات: باكستان تقود جهود السلام في الشرق الأوسط

جهود دبلوماسية حثيثة تقودها إسلام آباد لنزع فتيل الأزمة المت
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-04-10 14:02 48
من حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات: باكستان تقود جهود السلام في الشرق الأوسط

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

باكستان تقود جهود السلام في الشرق الأوسط

بعد ليلة حبس فيها العالم أنفاسه، يبدو أن إسلام آباد تمكنت من نزع فتيل أزمة كادت تعصف بالشرق الأوسط بأكمله. شهدت المنطقة حالة من التوتر الشديد منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية منسقة على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، مما أشعل صراعاً مستمراً واحتمالات تطوره مرجحة إن لم يتغلب صوت العقل.

استهدفت العملية، التي أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم "الغضب الملحمي"، الأصول العسكرية الإيرانية والمنشآت النووية والصاروخية، وشملت اغتيال عدد من القادة بهدف تغيير النظام. استمر القصف المكثف حتى أوائل أبريل/نيسان 2026، وحققت الحملة نجاحاً جزئياً. بيد أن إيران أبدت قدرًا من التحدي، مستهدفة أهدافًا عسكرية أمريكية ومدنية وصناعات بتروكيماويات وغاز في المنطقة.

تداعيات اقتصادية وسياسية

في ظل هذه الاعتداءات، حاولت دول الخليج انتهاج استراتيجية تجمع بين ضبط النفس والصبر، رافضة الانخراط المباشر في الصراع. إلا أن آثار الصراع تجاوزت الجانب العسكري لتطال الجانب الاقتصادي، بسبب الضربات الانتقامية الإيرانية وتراجع نسبي للردع الأمريكي. بلغت هذه المعادلة المخيفة ذروتها بإغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في قفزة حادة بأسعار النفط العالمية وانهيارات خطيرة في الأسواق الدولية، وضرب النظام الاقتصادي العالمي.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

وعلاوة على ذلك، أدت الضربات الإيرانية ضد أهداف في قطر والبحرين والإمارات والكويت، وبشكل خاص في المملكة العربية السعودية، إلى تعميق الهوة بين طهران والعالم العربي. هذه الهوة ستحتاج إلى جهود كبيرة لرأبها والوصول إلى تفاهمات إقليمية خليجية تضمن الأمن للجميع.

دور باكستاني دبلوماسي

في ظل هذا المناخ التدميري، برزت باكستان كقوة دبلوماسية فاعلة بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، حيث قادت جهودًا حثيثة لتهدئة الأوضاع. استهلت باكستان تحركاتها بخلق أجواء إيجابية تسمح للوساطة بالعمل، بدءًا ببعض الدول الإسلامية، ثم امتدت لتشمل الوساطة بين طهران والولايات المتحدة. ولضمان نجاح المساعي، عملت إسلام آباد على تشكيل تحالف إقليمي داعم بالتنسيق مع تركيا ومصر والسعودية، وبمساندة من الصين.

استطاعت الدبلوماسية الباكستانية تحقيق اختراق ملموس أثمر عن الاتفاق على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مما أعطى بصيص أمل لوقف انجراف الوضع نحو حافة حرب عالمية أخرى. غير أن هجومًا إيرانيًا على مجمع صناعة البتروكيماويات في السعودية في 7 أبريل/نيسان 2026، وجه ضربة قوية لجهود السلام، مما أثار شكوكًا حول نجاح المساعي الباكستانية.

مستقبل السلام الإقليمي

في ظل هذا الواقع الشائك، أعلنت طهران رفضها مواصلة المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ومن أخطر العواقب المحتملة هو شن الولايات المتحدة هجمات واسعة النطاق على المواقع الإيرانية. ورغم ذلك، استمرت الجهود الدبلوماسية الباكستانية، وبدا أن هناك ضوءًا يلوح في نهاية النفق للتوصل إلى وقف تدريجي للأعمال العدائية.

# الشرق الأوسط # باكستان # إيران # الولايات المتحدة # مفاوضات # أزمة # سلام # نفط
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر