الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
مينيا بوليس: مبعوث ترامب يعلن سحب 700 ضابط هجرة وسط توترات حقوق الإنسان
في خطوة فاجأت الكثيرين وسط تصاعد التوترات حول سياسات الهجرة الأمريكية، أعلن توم هومان، الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترامب كمبعوث خاص لشؤون الهجرة، عن سحب "فوري" لـ 700 ضابط من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) من مدينة مينيابوليس. هذا الإعلان، الذي جاء في 4 فبراير 2026، يمثل محاولة واضحة لتهدئة الوضع في المدينة التي شهدت أسابيع من الاحتجاجات العنيفة، وتفاقمت بسبب مقتل متظاهرين على أيدي عملاء فيدراليين.
تأتي هذه الخطوة في سياق سياسي معقد، حيث يواجه الرئيس السابق ترامب ضغوطاً متزايدة بسبب نهجه المتشدد في قضايا الهجرة. وقد تميزت تصريحات هومان، المعروف بلقب "قيصر الحدود"، بالازدواجية، حيث أشاد بالتعاون مع السلطات المحلية في مينيابوليس، بينما أكد في الوقت نفسه أنه لن يغادر المدينة حتى "الانتهاء من كل شيء". هذا الموقف المتقلب يعكس الاستراتيجية العامة لإدارة ترامب، التي تجمع بين الإجراءات القاسية والبادرات التهدئة الظاهرية.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
ويثير الغموض حول نطاق الانسحاب تساؤلات جدية؛ ففي حين أكد هومان سحب "أفراد إنفاذ القانون" من الميدان، لم يوضح ما إذا كان هذا الانسحاب يقتصر على مدينة مينيابوليس فقط أم يشمل ولاية مينيسوتا بأكملها. ومع ذلك، من المقرر أن يظل حوالي ألفي ضابط فيدرالي في المدينة، وهو عدد كبير مقارنة بـ 150 ضابطاً فقط كانوا متواجدين قبل بدء هذه الغارات المكثفة. وقد أثار هذا التواجد الكثيف معارضة شديدة من السلطات المحلية، التي أعربت عن استيائها من عمليات ICE التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين، وهو ما يعتبر أولوية قصوى لإدارة ترامب.
على الرغم من إشارة هومان إلى "تعاون غير مسبوق" مع السلطات المحلية، إلا أن تصريحاته لم تخفِ النية الثابتة لإدارة ترامب في مواصلة سياسات الهجرة المتشددة. فقد صرح بوضوح: "سأكون صريحاً. ينوي الرئيس ترامب إجراء عمليات ترحيل جماعية خلال ولايته، وستستمر عمليات مراقبة الهجرة كل يوم". وأضاف أن العملاء الفيدراليين قد حققوا "تقدماً كبيراً"، مستشهداً باعتقال 139 شخصاً مداناً بالاعتداء، و87 مرتكباً لجرائم جنسية، و28 عضواً في عصابات، في محاولة لتبرير هذه العمليات.
كما انتقد هومان "الخطاب المناهض لوكالة ICE"، محذراً من أن "الخطاب الكراهية" يمكن أن يؤدي إلى "حمام دم"، في إشارة إلى وفاة رينيه جود وأليكس بريتي، المتظاهرين اللذين قتلا على يد عملاء فيدراليين في مينيابوليس. وقد أدان عمدة المدينة، جاكوب فري، بشدة الوجود المكثف لـ ICE، مؤكداً أن "هذا الوجود الضخم لوكالة ICE، بالإضافة إلى تمزيق العائلات وترويع أحيائنا، كانت له أيضاً عواقب وخيمة على الشركات في مينيابوليس. نحن بحاجة إلى أن تغادر ICE".
لقد أدت هذه العمليات الشرطية إلى اضطراب حياة السكان في هذه المدينة الواقعة في الغرب الأوسط، حيث يعيش العديد من السكان في حالة خوف من الاعتقال، بينما يواصل الآلاف التظاهر ضد الوجود الشرطي، حتى في ظل الظروف الجوية القاسية. وفي هذا السياق، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقريرها السنوي، من أن دونالد ترامب يحول الولايات المتحدة إلى "دولة استبدادية"، حيث تتعرض الديمقراطية وحقوق الإنسان للهجوم من جميع الجهات. وأشار التقرير إلى أن عودة ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض قد تؤدي إلى "دوامة هبوطية" في مجال حقوق الإنسان، وهو وضع يتفاقم بالفعل بسبب الضغوط العالمية.
أخبار ذات صلة
- مستشارو اللقاحات الفيدراليون يستهدفون لقاحات كوفيد ولقاحات النساء الحوامل
- السيادة الرقمية (2/3): هل يمكن لشركات أوروبا الصمود بدون شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى؟
- بكتيريا أمراض اللثة قد تعزز نمو السرطان: دراسة على الفئران تكشف عن صلة مباشرة
- إل باسو تستعد للسوبر بول LX: أبرز الحانات الرياضية تستعد لحدث عام 2026
- سيناريو مثالي: مواجهة باتريوتس وبرونكوس في افتتاح موسم 2026