الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
كشفت قناة "هابرتورك" التركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن إحراز تقدم كبير في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي الإيراني. وأفادت القناة بأن الطرفين توصلا إلى اتفاقات تشمل ما يقرب من 80% من القضايا المطروحة في هذا الملف المعقد، مما يمثل خطوة مهمة نحو حل أحد أبرز الملفات الشائكة على الساحة الدولية.
تفاصيل الاتفاقات الأولية ومسار المفاوضات
وفقاً للمعلومات التي أوردتها "هابرتورك"، تنقسم عملية التفاوض إلى مسارات متعددة، يمثل الملف النووي أحدها. وقد تم بالفعل التوصل إلى تفاهمات واسعة تغطي غالبية النقاط الخلافية ضمن هذا المسار. وتستمر المفاوضات حالياً حول القضايا المتبقية، مع استمرار قنوات الاتصال بين الجانبين في إطار الحوار الجاري لتقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول شاملة.
اقرأ أيضاً
- كونال شاه يخلف ويل كاثكارت في قيادة واتساب مع تركيز ميتا على الهند
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحت وطأة تحذيرات الحرارة الحمراء مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية
- رحيل الأسطورة كليف ديفيس: الرجل الذي شكّل تاريخ الموسيقى عن عمر يناهز 94 عامًا
- القوات الروسية تتسلل إلى كونستانتينيفكا الأوكرانية وتثير مخاوف السيطرة على دونباس
- الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من 700 مدني خلال ستة أشهر
من بين القضايا التي يُعتقد أنها قيد النقاش المكثف، مسألة اليورانيوم المخصب. وأشارت القناة التركية إلى أن إيران قد ترسل ما بين 440 و450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مرجحة أن تكون تركيا أو باكستان من بين الدول المرشحة لاستقبال هذه الكمية. هذه الخطوة، إن تمت، ستكون مؤشراً على حسن النوايا ورغبة في تخفيف التوترات المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
موقف طهران من اليورانيوم المخصب والسابقة التاريخية
تأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من المفاوضات والتوترات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي. ففي وقت سابق، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أكد قرب توقيع اتفاق مع طهران "خلال يوم أو يومين"، مشيراً إلى أن إيران وافقت على نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. إلا أن طهران نفت بشدة هذه المزاعم حينها، مؤكدة رفضها القاطع لنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقد صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مناسبات سابقة بأن "اليورانيوم المخصب الإيراني لن ينقل إلى أي مكان"، مشدداً على أن "هذه القضية ذات أهمية كبرى لطهران". ويُعد ملف اليورانيوم المخصب أحد المحاور الأكثر تعقيداً وحساسية في مسار المفاوضات، نظراً لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني.
تحديات ومواقف دولية متباينة
على الرغم من التقدم المُعلن، لا تزال هناك تحديات كبيرة. فقد أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن إيران لم توافق بعد على الجولة التالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال يتطلب مزيداً من الجهود الدبلوماسية والتنازلات المتبادلة. كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن طهران "لن تسلم واشنطن اليورانيوم المخصب ولسنا مستعدين لجولة محادثات جديدة"، مما يعكس موقفاً إيرانياً حازماً بشأن هذه النقطة المحورية.
أخبار ذات صلة
في سياق متصل، أشار تقرير لـ "سي بي إس نيوز" إلى أن برنامج إيران الصاروخي ودعم طهران لحلفائها الإقليميين لا يناقشان حالياً ضمن هذه المفاوضات، مما يحدد نطاق المحادثات الجارية ويركزها بشكل أساسي على الجانب النووي. من جانبه، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أن أهداف العملية الأمريكية في إيران هي السيطرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، مما يضيف بعداً جيوسياسياً للتوترات القائمة.
تستمر الدبلوماسية المكوكية في محاولة لتقريب وجهات النظر، مع بقاء ملف اليورانيوم المخصب نقطة خلاف رئيسية. وبينما يرى البعض في التقدم المحرز بصيص أمل، يظل الحذر سيد الموقف في انتظار تفاصيل أوفى حول القضايا المتبقية ومستقبل الاتفاق الشامل بين القوتين.