القاهرة - وكالة أنباء إخباري
شهد الأسبوع الرياضي المنصرم زخماً غير مسبوق من الأحداث الدرامية على الساحتين الأوروبية والدولية، حيث تراجعت آمال كبار الأندية في مسابقات الكأس، وعصفت الأزمات الإدارية ببعض الأندية العريقة، بينما سجلت الألعاب الشتوية عودة ملهمة لنجومها وتخللتها مواقف طريفة. هذه التطورات لم تكشف فقط عن تقلبات النتائج، بل سلطت الضوء أيضاً على التحديات العميقة التي تواجه الأندية والرياضيين، من الأداء التكتيكي إلى القرارات التحكيمية المثيرة للجدل وقضايا المنشطات.
صدمة برشلونة وفليك ينتقد أداء الفريق وفوضى "الفار"
في إحدى أبرز مفاجآت كأس إسبانيا لكرة القدم، تلقى العملاق الكتالوني برشلونة هزيمة مذلة بأربعة أهداف دون رد أمام مضيفه أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف النهائي على ملعب «ميتروبوليتانو». هذه الهزيمة القاسية، التي حسمت نتيجة الشوط الأول بأربعة أهداف نظيفة لصالح فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، دفعت مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، إلى إقرار بأن فريقه لم يظهر كوحدة متكاملة. وعقب المباراة، لم يتوانَ فليك عن التعبير عن خيبة أمله، مصرحاً للصحافيين بأن لاعبيه «لم يلعبوا جيداً في الشوط الأول، ولم يلعبوا بوصفنا فريقاً واحداً».
اقرأ أيضاً
- دبي تعزز أمنها السيبراني والمالي بتعاون استراتيجي بين مركز الأمن الإلكتروني وجهاز الرقابة المالية
- كاسبرسكي تقود تعزيز المرونة السيبرانية وسيادة البيانات في الشرق الأوسط
- كاسبرسكي تحذر: حملة سيبرانية متطورة تخفي برمجيات خبيثة في ملفات تورنت للأفلام
- معرض جيسيك جلوبال 2026 يختتم أعماله في دبي بتسليط الضوء على تحديات الأمن السيبراني المستقبلية
- جامعة ميدلسكس دبي تتوج بلقب مسابقة مدرسة الدفاع السيبراني في جيسيك جلوبال 2026
وأضاف المدرب الألماني، الذي احتفل بعيد ميلاده الستين مؤخراً، أن «المسافة بين اللاعبين كانت كبيرة جداً، ولم نضغط بالشكل المطلوب»، مشدداً على أن فريقه تلقى «درساً قاسياً في الدقائق الـ45 الأولى». ورغم مرارة الهزيمة، رأى فليك أن هذا الدرس قد يكون مفيداً للفريق لاحقاً في الموسم، قائلاً: «من الجيد أحياناً تلقي مثل هذا الدرس في الوقت المناسب، وربما كان اليوم هو الوقت المناسب». وأبدى تفاؤله بالشوط الثاني الذي وصفه بأنه «أفضل بكثير»، مؤكداً عزم فريقه على القتال من أجل الفوز في مباراة الإياب.
لكن انتقادات فليك لم تتوقف عند أداء لاعبيه، بل امتدت لتطال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بعد إلغاء هدف لمدافع برشلونة باو كوبارسي في الشوط الثاني بداعي التسلل، دون توضيح كافٍ للمشاهدين في الملعب أو عبر التلفاز حول هوية اللاعب المتسلل. وعبر فليك عن استيائه الشديد من هذا الموقف، واصفاً إياه بـ «الفوضى العارمة». وتابع المدرب الألماني بلهجة حادة: «ثم عليهم الانتظار، لا أعرف كم دقيقة، هل كانت سبع دقائق؟ يا إلهي!». وأضاف: «وجدوا شيئاً خلال سبع دقائق؟ حسناً. بالنسبة لي، عندما رأيت الموقف، كان من الواضح أنه لا يوجد تسلل، لكن ربما رأوا شيئاً مختلفاً في النهاية، لكن أخبرونا. لم يكن هناك أي تواصل، وهذا أمرٌ سيئ للغاية». تعكس هذه التصريحات حالة الإحباط التي تعصف بالفريق الكتالوني الذي يجد نفسه مطالباً بتصحيح المسار بسرعة لإنقاذ موسمه.
مرسيليا يواجه أزمة إدارية وبحث عن مدرب جديد بعد رحيل دي زيربي
على صعيد آخر، يمر نادي مرسيليا الفرنسي، رابع الدوري المحلي وبطل أوروبا السابق، بفترة من الاضطراب الشديد، حيث شهد الأسبوع الماضي رحيل مدربه الإيطالي روبرتو دي زيربي «بالتراضي» في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بعد أقل من 18 شهراً قضاها في منصبه. جاء هذا القرار في أعقاب هزيمة تاريخية بخماسية نظيفة أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان، والتي أثارت تساؤلات جدية حول مستقبل الفريق.
وكان دي زيربي، الذي قاد مرسيليا إلى وصافة الدوري الموسم الماضي، قد أكد في نهاية يناير الماضي استعداده للبقاء «خمس أو ست سنوات أخرى» في ملعب «فيلودروم». لكن الانهيار السريع في النتائج كان لافتاً، حيث بدأت الانتكاسات بالخروج المذل من دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بعد خسارته أمام كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، مما كلفه بطاقة التأهل للملحق بفارق الأهداف. تبع ذلك إهدار تقدم بهدفين والتعادل مع باريس إف سي، قبل أن تحل كارثة الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، التي اعترف دي زيربي بأنه «لا يملك بصراحة أي تفسير» لها.
تركت هذه الهزيمة مرسيليا في المركز الرابع بالدوري، متخلفاً بفارق 12 نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر، وثلاث نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال. وبدا أن دي زيربي فقد السيطرة على غرفة الملابس، في نادٍ لا يبتعد كثيراً عن الأزمات. وفي تعليق على رحيل دي زيربي، قال المدير الرياضي المغربي المهدي بنعطية لصحيفة «ليكيب» الرياضية: «عندما يرحل مدرب، يكون الأمر أشبه بفقدان فرد من العائلة. إنه موجع دائماً. وهو بعيد جداً من أن يكون الوحيد المُلام».
وبينما تأهل مرسيليا إلى ربع نهائي كأس فرنسا وما زال أمامه الكثير ليلعبه هذا الموسم، كانت الآمال معلقة على دي زيربي ليكون الرجل الذي يعيد الفريق قوةً في دوري الأبطال وينهي جفاف الألقاب المستمر منذ عام 2012. وبدلاً من ذلك، يبحث النادي الآن عن مدربه الثامن منذ رحيل رودي غارسيا في عام 2019. وسيتولى بانشو أباردونادو، أحد أفراد الجهاز الفني السابق، قيادة الفريق مؤقتاً في مباراة السبت المقبل أمام ستراسبورغ. وتتجه الأنظار الآن نحو المرشحين المحتملين للمنصب، ومن بينهم حبيب باي، اللاعب الدولي السنغالي السابق وقائد مرسيليا بين عامي 2003 و2007، والذي أصبح متاحاً مؤخراً بعد إقالته من تدريب رين.
عودة رياضية ملهمة ومواقف طريفة في الألعاب الشتوية
بعيداً عن صخب كرة القدم، شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، حدثاً مهماً بعودة لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر للمشاركة، وذلك بعد رفع الإيقاف المؤقت عنها إثر ثبوت تعاطيها المنشطات. وقد أصدرت محكمة الاستئناف التابعة للوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات (نادو) هذا القرار بعد إعادة القضية من محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في ميلانو. وأكد الاتحاد الإيطالي للرياضات الشتوية إعادة قبول باسلر في دورة ألعاب ميلانو - كورتينا 2026، مما يمكنها من الانضمام إلى زميلاتها والمشاركة في سباق التتابع الأولمبي للسيدات الأربعاء المقبل.
من جانبها، أعربت باسلر عن سعادتها وامتنانها قائلة: «لطالما آمنت بحسن نيتي. أشكر كل من ساعدني، من المحامين الذين تابعوا قضيتي، إلى الاتحاد الإيطالي للرياضات الشتوية، وعائلتي، وأصدقائي. الآن يمكنني أخيراً التركيز بنسبة 100 في المائة على منافسات البياثلون». وكانت نتيجة فحص باسلر قد جاءت إيجابية لمادة الليتروزول، وهو دواء يستخدم لخفض مستويات هرمون الإستروجين وعلاج السرطان، لكنها نجحت في إثبات أن الأمر وقع نتيجة تلوث غير مقصود، مما أقنع محكمة الاستئناف ببراءتها.
وفي سياق آخر من الألعاب الشتوية، شهدت منافسات التزلج على الجليد موقفاً طريفاً ومثيراً للذعر أبطاله البطلان الأولمبيان الألمانيان توبياس فيندل وتوبياس آرلت. فقبل أن يسهما في فوز فريقهما بذهبية التزلج على الجليد، علق الاثنان في غرفة الانطلاق دون مقبض باب. وروى فيندل للصحافيين: «كان الرومانيون أول المنطلقين. وفجأة أمسك أحدهم بمقبض باب غرفة الانطلاق، وقد سقط المقبض. لمدة 20 ثانية، تساءلنا كيف سنصل إلى خط البداية في الوقت المحدد». لكن الموقف انتهى بسلام بعد تدخل سريع من أحد الرومانيين ومدربهم لفتح الباب من الخارج، ليمضي فيندل وآرلت قدماً نحو ذهبيتهم الثالثة في التزلج على الجليد، ليصبحا بذلك أنجح رياضيي ألمانيا في الألعاب الأولمبية الشتوية بسبع ذهبيات وميدالية برونزية. كما رفض بطل التزلج الأولمبي للرجال ماكس لانغنهان مكالمة هاتفية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد فوزه بالميدالية الذهبية، دون قصد، في لقطة تعكس التركيز الشديد للرياضيين. وعلى هامش هذه الأحداث، شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي المتنامي.
أخبار ذات صلة
- غياب بيرجوين يضرب الاتحاد قبل موقعة الكلاسيكو ضد الهلال.. وموقف ميتاي وديابي يثير القلق
- نظام تحديد المواقع العالمي يمنح "برسفيرنس" استقلالية غير مسبوقة على المريخ
- تكنولوجيا ناسا المبتكرة تمنح روفر بيرسيفيرينس استقلالية أكبر على المريخ
- تقنية ناسا المتطورة تمنح روفر بيرسيفيرانس استقلالية أكبر في استكشاف المريخ
- ناسا تستهدف 19 فبراير لإعادة اختبار الإعداد الكامل لصاروخ أرتيميس 2