Ekhbary
Monday, 18 May 2026
Breaking

هوس دونالد ترامب بأحذية فلورشيم: موضة غير متوقعة تجتاح البيت الأبيض

كيف أصبحت أحذية جلدية بقيمة 145 دولارًا رمزًا للولاء في الدا

هوس دونالد ترامب بأحذية فلورشيم: موضة غير متوقعة تجتاح البيت الأبيض
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 شهر
94

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

هوس دونالد ترامب بأحذية فلورشيم: موضة غير متوقعة تجتاح البيت الأبيض

في عالم السياسة الأمريكية، حيث تتشابك الرموز والإيماءات مع القرارات الكبرى، ظهرت مؤخرًا قصة غريبة تلقي الضوء على الجوانب الشخصية وغير التقليدية لأسلوب قيادة الرئيس السابق دونالد ترامب. فوفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلًا عن مسؤولين حكوميين لم يتم الكشف عن أسمائهم، يبدو أن هناك اتجاهًا جديدًا وغير متوقع قد انتشر بين الموظفين الذكور في البيت الأبيض وإدارات أخرى: ارتداء أحذية جلدية من ماركة «فلورشيم».

بدأت هذه الظاهرة في أواخر العام الماضي، عندما اكتشف ترامب بنفسه أحذية «فلورشيم» أثناء بحثه عن أحذية مريحة يمكنه ارتداؤها لفترات طويلة، خاصة بعد أيام العمل الشاقة. وبحسب التقرير، فقد أبدى ترامب إعجابًا شديدًا بهذه الأحذية لدرجة أنه بدأ في توزيعها بسخاء على موظفيه ومرؤوسيه. وسرعان ما أصبحت هذه الأحذية، التي يبلغ سعرها حوالي 145 دولارًا، رمزًا غير رسمي للموظفين المقربين من ترامب، مما أثار موجة من «الهستيريا» في الأوساط الحكومية، حيث يشعر البعض بضغط لارتدائها خوفًا من عدم الامتثال.

لا تقتصر هذه العادة على الموظفين العاديين، بل امتدت لتشمل شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية السابقة. من بين أبرز من ارتدوا هذه الأحذية نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو. كما شملت القائمة وزير النقل شون دافي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ومدير الاتصالات في حملة ترامب ستيفن تشيونغ. وحتى شخصيات إعلامية وسياسية مثل مذيع فوكس نيوز شون هانيتي والسيناتور ليندسي غراهام قيل إنهم تلقوا أزواجًا من هذه الأحذية، مما يؤكد مدى انتشار هذه الظاهرة داخل شبكة ترامب.

يكشف التقرير عن جانب آخر مثير للاهتمام في شخصية ترامب: شغفه بتخمين مقاسات الأحذية. فبعد أن يحدد مقاسًا معينًا لشخص ما، يطلب من مساعدته تقديم طلب شراء. وبعد حوالي أسبوع، تصل علبة أحذية «فلورشيم» بنية اللون إلى البيت الأبيض. وفي بعض الأحيان، يقوم ترامب بتوقيع العلبة أو إضافة ملاحظة شكر شخصية، مما يضفي لمسة شخصية على هذه الهدايا غير التقليدية.

ومع ذلك، لم يكن الجميع متحمسين لهذا الاتجاه الجديد. فبينما يرتدي البعض هذه الأحذية في وجود ترامب، إلا أنهم يفعلون ذلك على مضض. وتحدث مسؤولون عن حنينهم لأحذيتهم الفاخرة، مثل أحذية لويس فويتون، مما يشير إلى أن الالتزام بهذا «الزي» الجديد قد يكون مدفوعًا بالولاء أو الرغبة في تجنب الاستياء، وليس بالضرورة الإعجاب بالمنتج نفسه. وقد وصف أحد الموظفين الأمر قائلًا: «الجميع خائفون من عدم ارتدائها»، في إشارة إلى الضغط الاجتماعي غير المعلن.

كما روى التقرير حادثة طريفة ومباشرة بين ترامب ونائبه فانس ووزير الخارجية روبيو. فبينما كان ترامب جالسًا خلف مكتبه، قال لهما: «ماركو، جي دي، أحذيتكما سيئة.» ثم بدأ يتصفح كتالوج أحذية، مستفسرًا عن مقاسات أحذيتهما قبل أن يتكئ على كرسيه ويقول: «يمكنك أن تتعلم الكثير عن الرجل من مقاس حذائه.» هذه الواقعة تسلط الضوء على الأسلوب المباشر والفريد لترامب في التفاعل مع مرؤوسيه، وكيف أن التفاصيل الشخصية يمكن أن تصبح جزءًا لا يتجزأ من بيئة العمل في أعلى مستويات السلطة.

في الختام، تتجاوز قصة أحذية «فلورشيم» مجرد تفضيل شخصي للأحذية. إنها تكشف عن لمحات من ثقافة الولاء والامتثال التي سادت داخل دائرة ترامب، حيث يمكن أن تتحول حتى أصغر الإيماءات إلى رموز ذات دلالات أعمق حول السلطة والعلاقات الشخصية في أروقة الحكم. إنها قصة فريدة من نوعها تضاف إلى سجل المواقف غير التقليدية التي ميزت فترة رئاسة دونالد ترامب.

الكلمات الدلالية: # دونالد ترامب، أحذية فلورشيم، البيت الأبيض، موظفو ترامب، جي دي فانس، ماركو روبيو، أسلوب قيادة ترامب، ثقافة الولاء، وول ستريت جورنال