اخباری
Saturday, 21 February 2026
Breaking

وزارة الداخلية تواصل حربها على تجار العملة: ضبط ملايين الجنيهات بالسوق السوداء

وزارة الداخلية تواصل حربها على تجار العملة: ضبط ملايين الجنيهات بالسوق السوداء
Saudi 365
منذ 1 أسبوع
55

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

ضربات أمنية قاصمة ضد المضاربين بالعملة

في إطار جهودها المتواصلة لفرض سيادة القانون وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الضارة، جددت أجهزة وزارة الداخلية المصرية ضرباتها الاستباقية والموجهة ضد شبكات الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربين الذين يسعون للإضرار بالاستقرار المالي للبلاد. تأتي هذه التحركات الأمنية الحاسمة تأكيداً على التزام الوزارة الراسخ بملاحقة كل من تسول له نفسه تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب مقدرات الوطن والمواطنين، عبر استغلال تقلبات أسعار العملات الأجنبية وإخفائها عن التداول الرسمي.

لقد باتت ظاهرة الإتجار غير المشروع بالعملات الأجنبية، وما يصاحبها من ممارسات تخريبية كاحتجاز العملات وتهريبها، تمثل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي للدولة. فمن خلال إحداث شح في المعروض من العملات الصعبة في السوق المصرفي الرسمي، يلجأ هؤلاء المضاربون إلى خلق سوق موازية غير شرعية (السوق السوداء)، حيث يبيعون ويشترون بأسعار مبالغ فيها، مما يساهم في رفع تكلفة الاستيراد، وزيادة معدلات التضخم، وتقويض جهود الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود. هذه الممارسات لا تؤثر فقط على المؤشرات الاقتصادية الكلية، بل تمتد تداعياتها لتلامس حياة المواطنين اليومية، من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، وصعوبة الحصول على العملة الصعبة للأغراض المشروعة.

جهود أمنية متواصلة ونتائج ملموسة

وإدراكاً من وزارة الداخلية لخطورة هذه الجرائم وتداعياتها، فقد كثفت أجهزة الأمن جهودها على مدار الساعة، عبر قطاع الأمن العام بالتعاون الوثيق مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، وبالتنسيق مع كافة مديريات الأمن على امتداد محافظات الجمهورية. لم تكن هذه الجهود مجرد ردود فعل، بل جاءت في إطار خطة استباقية مدروسة تعتمد على الرصد الدقيق والتحريات المكثفة لشبكات ترويج العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وحدها، أسفرت هذه الحملات الأمنية المشتركة عن رصد وضبط عدد كبير من القضايا المتعلقة بالإتجار غير المشروع في مختلف العملات الأجنبية. لم تقتصر الضربات الأمنية على مجرد القبض على المتورطين، بل امتدت لتشمل مصادرة المبالغ المالية الضخمة التي كانت بحوزتهم، والتي تزيد قيمتها الإجمالية عن سبعة ملايين جنيه مصري. هذه المبالغ، وفقاً للتحريات الأولية، كانت معدة للتداول في السوق السوداء، بعيداً عن أعين الرقابة وقنوات الدولة الشرعية، بهدف تحقيق أرباح سريعة وغير مشروعة على حساب الاقتصاد الوطني.

حزمة إجراءات قانونية لحماية الاقتصاد

عقب إتمام عمليات الضبط الميداني، باشرت الأجهزة الأمنية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين والمبالغ المضبوطة. وقد تم إحالة كافة الوقائع إلى النيابة العامة المختصة، التي تتولى حالياً التحقيقات الموسعة لكشف كافة ملابسات هذه الجرائم وتحديد كافة العناصر المتورطة فيها، تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة العادلة. تهدف هذه الإجراءات إلى ردع كل من تسول له نفسه المساس بالاستقرار المالي للبلاد، وضمان تطبيق القانون بحزم على المخالفين.

تؤكد هذه التحركات الأمنية المتواصلة والحاسمة على النهج الثابت لوزارة الداخلية في ملاحقة كافة صور الجرائم التي تهدد الأمن الاقتصادي للدولة. إن الدولة، من خلال أجهزتها الأمنية والقضائية، تقف بالمرصاد ضد أي محاولات لزعزعة استقرار سوق الصرف، أو تعطيل آلية تدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية. إن حماية مقدرات الوطن، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع والخدمات الأساسية، وضمان انضباط الأسواق، هي مسؤولية وطنية عليا، تتكاتف فيها كافة الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وتشدد الوزارة على أنها لن تتوانى عن مواصلة جهودها، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية، وحماية الاقتصاد القومي من أي محاولات تستهدف تقويضه.

في هذا السياق، يعتبر دور المواطنين مهماً أيضاً من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو غير قانونية تتعلق بتداول العملات الأجنبية، مما يساهم في تعزيز جهود الدولة في مكافحة هذه الظواهر السلبية. إن الوعي المجتمعي والتعاون مع الأجهزة الأمنية يمثلان خط الدفاع الأول ضد المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يعكس مسؤولية الجميع في بناء مستقبل اقتصادي أقوى وأكثر استدامة.

الكلمات الدلالية: # وزارة الداخلية # الإتجار بالعملة # السوق السوداء # النقد الأجنبي # الاقتصاد الوطني # الأموال العامة # جرائم مالية # استقرار مالي # مضاربين بالعملة # ضبط عملة