الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ناسا تدعو العلماء المواطنين للمساعدة في الاستعداد للعواصف الشمسية المستقبلية
تواصل وكالة ناسا، الرائدة في استكشاف الفضاء، سعيها لتعزيز فهمنا للظواهر الكونية وتأثيراتها على كوكبنا. في خطوة تبرز التزامها بالتعاون العلمي المفتوح، تدعو الوكالة حاليًا "العلماء المواطنين" للمساهمة في جهودها الحاسمة للتنبؤ والاستعداد للعواصف الشمسية المدمرة. من خلال مهمة "Magnetosphere Multiscale" (MMS) ومشروعها المبتكر "Space Umbrella"، تمنح ناسا الأفراد فرصة فريدة للمشاركة في تحليل البيانات العلمية المعقدة، مما يساهم بشكل مباشر في حماية الأرض من التهديدات الفضائية.
تُعد العواصف الشمسية، وهي انبعاثات قوية من الطاقة والجسيمات المشحونة من الشمس، تهديدًا متزايدًا للبنية التحتية التكنولوجية الحديثة. يمكن لهذه الظواهر، التي تتجلى غالبًا في شكل انفجارات شمسية وانبعاثات كتل إكليلية، أن تتسبب في اضطرابات واسعة النطاق في شبكات الطاقة، وتعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS)، وإلحاق الضرر بالأقمار الصناعية نفسها، وحتى التأثير على الاتصالات اللاسلكية. التاريخ يشهد على قوة هذه الظواهر، كما حدث في حدث كارينغتون عام 1859، عندما تسببت عاصفة شمسية هائلة في ظهور الشفق القطبي حتى في المناطق الاستوائية وأحرق أسلاك التلغراف. في عالمنا المعاصر المترابط بشدة، يمكن لحدث مماثل أن يتسبب في فوضى اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
لمواجهة هذه التحديات، أطلقت وكالة ناسا مهمة Magnetosphere Multiscale (MMS) في عام 2015. تتكون هذه المهمة من أربعة أقمار صناعية متطورة تدور في مدار قريب من خط الاستواء، وتقوم برصد وقياس دقيق للعمليات التي تحدث في الغلاف المغناطيسي للأرض. يركز جزء كبير من بحث MMS على ظاهرة تُعرف بـ "إعادة الاتصال المغناطيسي"، وهي عملية تلعب دورًا حاسمًا في نقل الطاقة من الرياح الشمسية إلى الغلاف المغناطيسي للأرض. تحدث هذه الظاهرة عندما تتماشى المجالات المغناطيسية للشمس والأرض أو تنفصل، مما يؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من الطاقة بشكل انفجاري.
لفهم هذه العمليات المعقدة بشكل أفضل، يعتمد العلماء على تحليل كميات هائلة من البيانات التي تجمعها أقمار MMS. هنا يأتي دور مشروع "Space Umbrella". على الرغم من تعقيد البيانات، فإن ناسا صممت هذا المشروع ليكون متاحًا للجمهور. لا يتطلب المشروع من المشاركين أي خبرة علمية متخصصة. بعد إكمال برنامج تعليمي موجز، يتم تقديم صور طيفية تمثل 10 دقائق من البيانات التي جمعتها الأقمار الصناعية. يُطلب من المتطوعين مراجعة شريط بيانات مدته دقيقة واحدة وتقييم ما إذا كان يمثل الغلاف المغناطيسي نفسه، أو الغمد (المنطقة الأقرب للشمس)، أو مزيجًا من الاثنين. يتميز الغلاف المغناطيسي والغمد بخصائص طيفية مميزة يمكن تمييزها بسهولة من خلال اللون والعرض والموضع، مما يسهل عملية التصنيف.
يهدف مشروع "Space Umbrella" إلى تسريع عملية تحليل البيانات بشكل كبير. حتى الآن، تم تسجيل ما يقرب من 600,000 تصنيف، ولكن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، حيث يُقدر أنه اكتمل بنسبة 40% فقط. هذا يعني أن هناك حاجة ماسة لمزيد من المتطوعين للمساهمة في هذا الجهد العلمي الهام. يوفر موقع المشروع أيضًا منتدى نشطًا للتعاون بين المشاركين، بالإضافة إلى تحديثات منتظمة للأخبار وفعاليات خاصة، مما يخلق بيئة علمية تفاعلية ومجتمعية.
أخبار ذات صلة
- نيوزيلندا تواجه انتقادات بسبب محادثات 'سرية' حول المعادن الحيوية مع الولايات المتحدة
- باراك أوباما ينتقد "مسرحية هزلية" بعد فيديو ترامب العنصري
- بطاقات ترامب لعيد الحب تحمل رسائل سياسية ساخرة تستهدف مادورو والديمقراطيين وغرينلاند
- أوباما ينتقد غياب الحياء في الخطاب السياسي الأمريكي بعد فيديو ترامب المسيء
- الولايات المتحدة ترحّل تسعة أشخاص إلى الكاميرون سراً رغم الحماية القضائية، تقرير لصحيفة نيويورك تايمز
إن مشاركة العلماء المواطنين في مشاريع مثل "Space Umbrella" لا تساعد ناسا فحسب في جمع ومعالجة البيانات، بل تعزز أيضًا الوعي العام بأهمية علوم الفضاء وتأثيرها على حياتنا اليومية. إنها فرصة للأفراد للمساهمة في اكتشافات علمية قد يكون لها آثار بعيدة المدى على أمن كوكبنا واستدامته. تشجع وكالة ناسا المهتمين بالعلوم واستكشاف الفضاء على الانضمام إلى هذه المبادرة المثيرة والمساهمة في فهمنا للكون والاستعداد لتحدياته المستقبلية.