إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

باراك أوباما ينتقد "مسرحية هزلية" بعد فيديو ترامب العنصري

الرئيس الأمريكي السابق يعلق على مقطع فيديو مسيء يربط أوباما

باراك أوباما ينتقد "مسرحية هزلية" بعد فيديو ترامب العنصري
7DAYES
منذ 6 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

باراك أوباما يصف خطاب ترامب بـ "مسرحية هزلية" بعد فيديو عنصري

أعرب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن استيائه العميق من تدهور الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، واصفاً إياه بـ "مسرحية هزلية" تفتقر إلى اللباقة والاحترام. جاءت تصريحات أوباما، التي أدلى بها في مقابلة مع البودكاستر السياسي بريان تايلر كوهين، رداً على منشور على منصة "تروث سوشيال" الخاصة بدونالد ترامب، والذي تضمن مقطع فيديو مسيئاً يصور أوباما وزوجته ميشيل كقردة. هذا الهجوم اللفظي من الرئيس السابق يسلط الضوء على الانقسامات المتزايدة والاستقطاب الحاد في المشهد السياسي الأمريكي.

الفيديو المثير للجدل، الذي تم نشره في الخامس من فبراير، ظهر في نهايته مقطع قصير مدته ثانية واحدة تقريباً يربط صوراً للرئيس أوباما وزوجته، أول رئيس أسود وسيدة أولى في تاريخ الولايات المتحدة، بأجساد قردة. جاء هذا المقطع ضمن فيديو أطول يروج لنظريات المؤامرة حول خسارة ترامب في انتخابات عام 2020 أمام جو بايدن. أثار الفيديو موجة من الإدانات عبر الطيف السياسي الأمريكي، حيث اعترفت الإدارة الأمريكية في البداية بصعوبة الرد على ما وصفته بـ "الغضب الزائف"، قبل أن تعزو لاحقاً الخطأ إلى أحد أعضاء فريق العمل وتقوم بإزالة المنشور.

في المقابلة، وصف أوباما هذا التطور في الخطاب بأنه "انحدار إلى مستوى من القسوة لم نشهده من قبل". وتساءل عن كيفية استعادة الحوار السياسي لمساره الصحيح بعد هذا الانحدار. وأضاف أوباما أن "معظم الأمريكيين يجدون هذا السلوك مقلقاً للغاية"، معرباً عن اعتقاده بأن مثل هذه التصرفات لن تخدم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية القادمة، بل قد تكون لها عواقب سلبية عليه. إن تعليقات أوباما لا تقتصر على إدانة المحتوى العنصري للفيديو، بل تتعداها لتشمل نقداً أوسع لطبيعة النقاش السياسي السائد، والذي يفتقر بشكل متزايد إلى الاحترام المتبادل والمسؤولية.

يعكس هذا الحادث التحديات المستمرة التي تواجه الولايات المتحدة في معالجة قضايا العنصرية والتمييز، فضلاً عن التحديات المتعلقة بتنظيم المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي. لقد أصبحت هذه المنصات ساحة معركة رئيسية في الصراعات السياسية، وغالباً ما تستخدم لنشر المعلومات المضللة والخطاب التحريضي. إن رد فعل البيت الأبيض الأولي، الذي حاول التقليل من شأن الفيديو قبل سحبه، يسلط الضوء على الحساسية السياسية المحيطة بأي محتوى يمكن تفسيره على أنه عنصري، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة بارزة مثل الرئيس السابق وعائلته.

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج بالنسبة للحزب الجمهوري، حيث يسعى إلى استعادة زخمه قبل الانتخابات النصفية. إن ربط الحملات السياسية أو الشخصيات البارزة في الحزب بمثل هذه المقاطع المثيرة للجدل قد يؤدي إلى تنفير الناخبين المعتدلين والجمهوريين الذين قد لا يوافقون على مثل هذه التكتيكات. إن قدرة أوباما على استغلال هذا الموقف لانتقاد الخطاب السياسي ككل، مع الإشارة إلى التأثير المحتمل على الانتخابات، تظهر براعته السياسية وقدرته على التأثير في الرأي العام.

يُعد هذا التفاعل بين السياسيين والشخصيات العامة على منصات التواصل الاجتماعي ظاهرة متنامية، وغالباً ما تتسم بالحدة والاستقطاب. إن الجدل حول الفيديو العنصري لا يقتصر على كونه مجرد حادثة فردية، بل يعكس اتجاهاً أوسع في السياسة الأمريكية نحو استخدام لغة وصور قد تكون هجومية أو مثيرة للجدل بهدف حشد المؤيدين أو تشويه سمعة الخصوم. يبقى السؤال المطروح هو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتجاوز هذه الثقافة السياسية السامة وتعود إلى نقاش بناء ومحترم.

الكلمات الدلالية: # باراك أوباما، دونالد ترامب، فيديو عنصري، قردة، خطاب سياسي، انتخابات نصفية، الولايات المتحدة، ميشيل أوباما، تروث سوشيال، بريان تايلر كوهين