إخباري
السبت ٧ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English Français Русский

رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي لن يقضي على الوظائف، بل سيعيد تشكيلها

جنسن هوانغ يرى أن الخلط بين المهام والغاية الأساسية هو سبب ا

رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي لن يقضي على الوظائف، بل سيعيد تشكيلها
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
234

يرى جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على ملايين الوظائف تنبع من خلط شائع بين المهام التي يؤديها الموظف والغاية الأساسية من وظيفته.

فالذكاء الاصطناعي، بحسب هوانغ، يبرع في أتمتة المهام، لكنه نادرًا ما يلغي الغاية الإنسانية الأوسع من الدور الوظيفي. وفي مقابلة مطوّلة على بودكاست No Priors، نقلاً عن بزنس إنسايدر، أوضح هوانغ أن ما نشهده اليوم في المستشفيات، وشركات التقنية، ومكاتب المحاماة هو نموذج لما سيحدث على نطاق أوسع: إعادة تشكيل الوظائف عبر أتمتة أجزاء منها، لا إلغاء الوظيفة نفسها.

قدّم هوانغ طب الأشعة مثالًا واقعيًا على ذلك. ففي عام 2016، توقع رائد الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون أن تقضي الخوارزميات على وظائف أطباء الأشعة، ونصح الطلاب بالابتعاد عن هذا التخصص. والسبب، بحسب هوانغ، أن قراءة الصور ليست سوى مهمة. أما غاية طبيب الأشعة الحقيقية فهي تشخيص المرض، وتوجيه العلاج، ودعم القرار الطبي والبحث العلمي.

عندما تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الأطباء على تحليل عدد أكبر من الصور بدقة أعلى، تستطيع المستشفيات خدمة مزيد من المرضى وتحقيق إيرادات أكبر، ما يبرر توظيف المزيد من الأطباء، لا الاستغناء عنهم.

وسّع هوانغ الفكرة على تجربته الشخصية قائلًا: «أقضي معظم يومي في الكتابة على لوحة المفاتيح»، لكن الطباعة ليست وظيفته.. هي مجرد مهمة. أدوات الذكاء الاصطناعي التي تختصر الكتابة لا تلغي الحاجة إلى التنفيذيين، بل غالبًا ما تزيد حجم العمل الذي يمكنهم إنجازه. وأضاف: «عندما أستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة الكثير من الكتابة، فإن ذلك يساعدني كثيرًا… لم يجعلني أقل انشغالًا، بل في كثير من الأحيان أصبحت أكثر انشغالًا لأنني أستطيع إنجاز المزيد».

ينطبق هذا المنطق، وفق هوانغ، على قطاعات متعددة. لا ينكر هوانغ أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث اضطرابًا في سوق العمل. لكنه يرى أن المؤشرات المبكرة لا تدل على انهيار شامل للوظائف، بل على إعادة تصميمها.

والخلاصة العملية للموظفين واضحة: إذا كانت وظيفتك تُعرَّف أساسًا بمهمة متكررة، فالذكاء الاصطناعي يمثل تهديد مباشر. أما إذا كانت مرتبطة بنتائج أوسع – مثل التشخيص، أو تجربة العملاء، أو حل المشكلات، أو إدارة النزاعات – فالذكاء الاصطناعي قد يكون أداة تعزز دورك بدل أن تستبدلك، وتغيّر فقط ما تقضي وقتك فيه، لا غاية عملك نفسها.

الكلمات الدلالية: # ذكاء اصطناعي، وظائف، إنفيديا، جنسن هوانغ، مستقبل العمل، أتمتة، سوق العمل، طب الأشعة، إنتاجية، إعادة تشكيل الوظائف