يرى جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على ملايين الوظائف تنبع من خلط شائع بين المهام التي يؤديها الموظف والغاية الأساسية من وظيفته.
فالذكاء الاصطناعي، بحسب هوانغ، يبرع في أتمتة المهام، لكنه نادرًا ما يلغي الغاية الإنسانية الأوسع من الدور الوظيفي. وفي مقابلة مطوّلة على بودكاست No Priors، نقلاً عن بزنس إنسايدر، أوضح هوانغ أن ما نشهده اليوم في المستشفيات، وشركات التقنية، ومكاتب المحاماة هو نموذج لما سيحدث على نطاق أوسع: إعادة تشكيل الوظائف عبر أتمتة أجزاء منها، لا إلغاء الوظيفة نفسها.
قدّم هوانغ طب الأشعة مثالًا واقعيًا على ذلك. ففي عام 2016، توقع رائد الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون أن تقضي الخوارزميات على وظائف أطباء الأشعة، ونصح الطلاب بالابتعاد عن هذا التخصص. والسبب، بحسب هوانغ، أن قراءة الصور ليست سوى مهمة. أما غاية طبيب الأشعة الحقيقية فهي تشخيص المرض، وتوجيه العلاج، ودعم القرار الطبي والبحث العلمي.
اقرأ أيضاً
- الزراعة":«الخدمات البيطرية» تطلق غدا حملة كبرى بجميع المحافظات لتحصين كلاب الشارع ضد مرض السعار
- "المجلس الصحي المصري" يوقع بروتوكول تعاون دولي مع "الجمعية الأوروبية للسكتة الدماغية" لإطلاق برنامج تدريبي معتمد
- إيهاب توفيق وهشام عباس وحميد الشاعري ومحمد فؤاد يشعلون مهرجان الفسطاط في ليلة من زمن الفن الجميل
- رئيس الوزراء يتابع تداعيات حادث تصادم سيارة ميكروباص وأخرى نقل ثقيل على الطريق الأوسطي
- برلمان أسيوط يتحرك لحماية حقوق المعلمين.. "تعليم النواب" تناقش الثلاثاء أزمة تعطيل القرار 160
عندما تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الأطباء على تحليل عدد أكبر من الصور بدقة أعلى، تستطيع المستشفيات خدمة مزيد من المرضى وتحقيق إيرادات أكبر، ما يبرر توظيف المزيد من الأطباء، لا الاستغناء عنهم.
وسّع هوانغ الفكرة على تجربته الشخصية قائلًا: «أقضي معظم يومي في الكتابة على لوحة المفاتيح»، لكن الطباعة ليست وظيفته.. هي مجرد مهمة. أدوات الذكاء الاصطناعي التي تختصر الكتابة لا تلغي الحاجة إلى التنفيذيين، بل غالبًا ما تزيد حجم العمل الذي يمكنهم إنجازه. وأضاف: «عندما أستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة الكثير من الكتابة، فإن ذلك يساعدني كثيرًا… لم يجعلني أقل انشغالًا، بل في كثير من الأحيان أصبحت أكثر انشغالًا لأنني أستطيع إنجاز المزيد».
ينطبق هذا المنطق، وفق هوانغ، على قطاعات متعددة. لا ينكر هوانغ أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث اضطرابًا في سوق العمل. لكنه يرى أن المؤشرات المبكرة لا تدل على انهيار شامل للوظائف، بل على إعادة تصميمها.
والخلاصة العملية للموظفين واضحة: إذا كانت وظيفتك تُعرَّف أساسًا بمهمة متكررة، فالذكاء الاصطناعي يمثل تهديد مباشر. أما إذا كانت مرتبطة بنتائج أوسع – مثل التشخيص، أو تجربة العملاء، أو حل المشكلات، أو إدارة النزاعات – فالذكاء الاصطناعي قد يكون أداة تعزز دورك بدل أن تستبدلك، وتغيّر فقط ما تقضي وقتك فيه، لا غاية عملك نفسها.
أخبار ذات صلة
- لوكونين: الرياضة تقدم شريان أمل للاجئين، وتُشعل المستقبل بعد النزوح
- اختيار طوكيو: حلم يتحقق لعضو فريق اللاجئين الأولمبي كيليتيلا
- أنجيلينا ناداي لوهاليت: منارة أمل على المسرح الأولمبي العالمي
- أبل تي في تبهر هوليوود: 3000 طائرة درون تشكل غودزيلا عملاقاً لـ Monarch: Legacy of Monsters الموسم الثاني
- مومنتوس تستعد لإطلاق مهمة فيجوريد 7 المحورية لتعزيز الخدمات المدارية