إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الصين تحذر الولايات المتحدة: أي «مؤامرة» بشأن تايوان ستؤدي إلى «المواجهة»

بكين تشدد لهجتها تجاه واشنطن وطوكيو، منددة بالتدخلات وعودة ا

الصين تحذر الولايات المتحدة: أي «مؤامرة» بشأن تايوان ستؤدي إلى «المواجهة»
7DAYES
منذ 11 ساعة
6

الصين - وكالة أنباء إخباري

الصين تحذر الولايات المتحدة: أي «مؤامرة» بشأن تايوان ستؤدي إلى «المواجهة»

في سياق جيوسياسي عالمي يتسم بتزايد بؤر التوتر، وجه وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، تحذيراً لا لبس فيه للولايات المتحدة. ففي تصريح له هذا السبت، أكد الوزير أن أي مناورة تهدف إلى «التآمر» لفصل جزيرة تايوان عن الصين ستؤدي «على الأرجح» إلى «مواجهة» مباشرة. يأتي هذا التصريح في الوقت الذي تظل فيه العلاقات الصينية-الأمريكية متوترة، لا سيما بشأن قضية تايوان، التي تعتبرها بكين مقاطعة متمردة مصممة على إعادة توحيدها مع البر الرئيسي، بما في ذلك بالقوة إذا لزم الأمر.

تعتبر قضية تايوان في صميم الخلافات بين الصين والولايات المتحدة منذ عقود. فمنذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، التي شهدت لجوء القوميين إلى الجزيرة بينما سيطر الشيوعيون على البر الرئيسي، تلتزم بكين بحزم بمبدأ «صين واحدة». وعلى الرغم من أن واشنطن تعترف دبلوماسياً بجمهورية الصين الشعبية، إلا أنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية قوية مع تايبيه وتظل المزود الرئيسي للأسلحة للجزيرة، وهو وضع تعتبره الصين تدخلاً صارخاً في شؤونها الداخلية وتهديداً لسيادتها الإقليمية.

تحذير وانغ يي لم يستهدف واشنطن وحدها. فقد أدان الدبلوماسي الصيني بشدة التصريحات الأخيرة لرئيسة الوزراء اليابانية، سانا تاتشي، بشأن الوضع في تايوان. في نوفمبر الماضي، ألمحت السيدة تاتشي إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على الجزيرة. وقد اعتبرت بكين هذه التصريحات بمثابة اعتداء خطير على سيادتها، وأدت إلى توتر كبير في العلاقات الثنائية بين الصين واليابان، وهي لاعب رئيسي آخر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

مواصلاً خطابه، أجرى وانغ يي مقارنة تاريخية لافتة، مشيداً بألمانيا لقطعها الجذري مع النازية بعد الحرب العالمية الثانية، بينما استشهد باليابان كمثال مضاد. وأعرب عن أسفه لأن بعض مجرمي الحرب لا يزالون يُقدَّرون هناك، وأن «أشباح العسكرية» اليابانية، المسؤولة عن فظائع لا توصف في آسيا خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، «لم تختفِ». يتردد صدى هذا النقد اللاذع مع ذاكرة تاريخية مؤلمة في المنطقة ويسلط الضوء على تصور الصين لليابان التي لم تواجه بشكل كامل ماضيها الإمبريالي.

واختتم وزير الخارجية الصيني بتحذير رسمي موجه إلى طوكيو: «يجب على جميع الدول المحبة للسلام توجيه تحذير لليابان: إذا أرادت العودة إلى الوراء واتباع هذا المسار، فإنها لن تسير إلا نحو دمارها. وإذا أرادت أن تختبر مصيرها مرة أخرى، فإنها ستتكبد هزيمة أسرع وأكثر مرارة». تؤكد هذه التصريحات، التي تتسم بصرامة نادرة، خطورة ما تراه بكين في التحركات الجيوسياسية الحالية في المنطقة، خشية إعادة تسليح اليابان أو تزايد تورطها في شؤون تايوان.

في هذا الرقص الدبلوماسي المعقد، حيث تتنافس القوى الإقليمية والعالمية على النفوذ، تؤكد الصين تصميمها الثابت بشأن قضية تايوان ويقظتها تجاه ما تعتبره عودة للنزعات القومية أو العسكرية. يبدو عام 2026 بالفعل فترة تحديات كبرى لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع تزايد مخاطر المواجهة إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء التي تراها بكين.

الكلمات الدلالية: # الصين # الولايات المتحدة # تايوان # مواجهة # وانغ يي # اليابان # آسيا والمحيط الهادئ # عسكرة