إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

نيجيريا: 46 قتيلاً في هجمات جديدة لعصابات مسلحة في ولاية النيجر

تصاعد العنف في وسط غرب البلاد يثير قلقاً دولياً وسط اتهامات

نيجيريا: 46 قتيلاً في هجمات جديدة لعصابات مسلحة في ولاية النيجر
7DAYES
منذ 1 يوم
10

نيجيريا - وكالة أنباء إخباري

موجة عنف جديدة تضرب نيجيريا: 46 قتيلاً في هجمات وحشية بولاية النيجر

تتواصل فصول الرعب في نيجيريا مع استمرار أعمال العنف التي تمارسها العصابات المسلحة، والتي يبدو أنها لا تعرف نهاية. ففي تطور مأساوي جديد، لقي ما لا يقل عن 46 شخصاً حتفهم يوم السبت الماضي جراء هجوم استهدف ثلاث قرى تابعة لولاية النيجر، الواقعة في المنطقة الوسطى الغربية من البلاد. جاءت هذه المعلومات من مصدر إنساني موثوق، والذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الوضع الأمني.

وفقاً للمصدر، فإن قرية كونكوسو كانت الأكثر تضرراً، حيث قُتل فيها 38 شخصاً إما بالرصاص أو نحراً. كما شهدت قرية تونغان ماكري مقتل سبعة أشخاص، فيما لقي شخص واحد مصرعه في قرية بيسا. تقع هذه القرى الثلاث ضمن نطاق الحكومة المحلية في بورغو، على مقربة من الحدود مع ولاية كوارا. وتأتي هذه الأحداث المأساوية لتذكر بالهجوم المروع الذي وقع في ولاية كوارا أوائل فبراير، حيث قُتل أكثر من 160 شخصاً على يد مسلحين متطرفين.

إن تزايد وتيرة الهجمات الدامية وعمليات الخطف الجماعي في نيجيريا قد لفت انتباه العالم إلى الوضع الأمني المتدهور في البلاد. وقد وجهت الولايات المتحدة انتقادات واضحة لحكومة نيجيريا، مشيرة إلى عجزها عن احتواء موجات العنف المتصاعدة. وتعاني نيجيريا منذ أكثر من ستة عشر عاماً من تمرد جهادي في شمال شرق البلاد، بالإضافة إلى نزاعات مستمرة بين المزارعين والرعاة في المنطقة الوسطى الشمالية. كما تشهد المنطقة الجنوبية الشرقية أعمال عنف انفصالية، بينما تنتشر عمليات الخطف من أجل الحصول على فدية في المنطقة الشمالية الغربية.

لا تقتصر التحديات الأمنية على ذلك، حيث تنشط مجموعات جهادية أيضاً في المناطق الشمالية الغربية والوسطى الغربية، مستفيدة من حالة عدم الاستقرار المتزايدة في الدول المجاورة مثل النيجر وبوركينا فاسو. وتتزامن هذه التحركات مع نشاط واسع لعصابات مسلحة، تعرف محلياً باسم "اللصوص" (bandits)، والتي تقوم بنهب القرى، وقتل السكان، واختطافهم بشكل منهجي. هذه العصابات لا تتردد في استخدام العنف المفرط ضد المدنيين العزل، مما يزيد من حالة الخوف واليأس في المناطق المتضررة.

تتطلب هذه الأزمة الأمنية المتعددة الأوجه استجابة شاملة ومتكاملة من الحكومة النيجيرية. فالتحديات الأمنية تتنوع بين التمرد الجهادي، والصراعات العرقية والاقتصادية، والجريمة المنظمة، مما يجعل مهمة استعادة الأمن والنظام أمراً بالغ الصعوبة. إن تكرار مثل هذه الهجمات الوحشية يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان المحليين، ويدفع بالكثيرين إلى النزوح، ويعيق جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الأكثر تضرراً.

إن الضغط الدولي، وخاصة من حلفاء نيجيريا، قد يكون حافزاً للحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً. ومع ذلك، فإن الحلول الأمنية وحدها قد لا تكون كافية لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف، والتي قد تشمل الفقر، والبطالة، والتهميش الاجتماعي، والتنافس على الموارد الطبيعية. يتطلب الأمر مقاربة شاملة تجمع بين تعزيز القدرات الأمنية، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المصالحة المجتمعية، ومعالجة المظالم الاجتماعية.

تظل ولاية النيجر، بتاريخها وأهميتها الاستراتيجية، مسرحاً رئيسياً للصراع. إن موقعها الجغرافي، الذي يجعلها نقطة عبور للعديد من الطرق التجارية، يجعلها أيضاً عرضة لهجمات العصابات التي تستهدف السيطرة على الموارد أو فرض نفوذها. ويتطلب تأمين هذه المنطقة جهوداً متضافرة على المستويين المحلي والفيدرالي، مع التركيز على بناء الثقة مع المجتمعات المحلية وتقديم الدعم اللازم للسكان المتضررين.

إن استمرار هذه الدورة من العنف يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، ويؤثر على الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف. يتطلب الأمر تعاوناً إقليمياً ودولياً قوياً لمواجهة هذه التحديات المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الجهود الأمنية. كما يجب على المجتمع الدولي تقديم الدعم الإنساني والتنموي اللازم لمساعدة نيجيريا على تجاوز هذه الأزمة.

الكلمات الدلالية: # نيجيريا # ولاية النيجر # هجمات مسلحة # عصابات # عنف # قتل # أزمة أمنية # إرهاب # تطرف # وسط غرب نيجيريا # بورغو # كوارا # إنساني