كوالالمبور - وكالة أنباء إخباري
وجهت كمبوديا اتهامات حادة لجارتها تايلند بالسعي لفرض أمر واقع في المناطق الحدودية المحتلة، وخرق الاتفاقيات الموقعة بينهما لوقف إطلاق النار وإحلال السلام. ونددت وزارة الثقافة الكمبودية، في بيان، بقيام القوات التايلندية بنصب تمثال لبوذا في معبد "بريه فيهير" الحدودي، وذلك في منطقة سيطرت عليها تايلند خلال الاشتباكات التي اندلعت في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأشار البيان إلى أن القوات التايلندية كانت قد أزالت تمثالاً تاريخياً للإله فيشنو (فيشوا) الهندوسي أثناء الحرب، واعتبرت بنوم بنه استبدال التمثال الأصلي بآخر لبوذا "اعتداءً على السيادة الكمبودية" وخرقاً للقانون الدولي الذي يحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة. كما شددت على أن هذا الإجراء يتنافى مع التعهدات التايلندية في الاتفاقيات الثلاث الأخيرة التي تهدف إلى حل النزاعات سلمياً، ومنها اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 28 يوليو/تموز 2025، وإعلان كوالالمبور للسلام في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واتفاق اللجنة الحدودية العامة في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي ينص على عدم إحداث أي تغييرات أحادية الجانب.
اقرأ أيضاً
- وفاة جيسون آردي: صدمة وجدل يحيطان برحيل الأستاذ السابق بجامعة كامبريدج
- زلزال بقوة 7.7 يضرب شرق إندونيسيا: عشرات الضحايا ودمار واسع
- تزايد القلق الدولي من التقارب مع طالبان في أفغانستان رغم سجلها الحقوقي
- مذكرات صمويل بيكيت الألمانية تكشف موقفه من صعود النازية
- ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز: هل تستعد أمريكا لعهد رئاسي بقيادتها في 2028؟
وفي رسالة احتجاج، حذرت الخارجية الكمبودية من انهيار اتفاق السلام، ورصدت قيام القوات التايلندية بوضع حواجز من الحاويات التجارية في مناطق تقول كمبوديا إنها كانت تحت سيطرتها، وهو ما اعتبرته بنوم بنه محاولة لتغيير الحقائق على الأرض. في المقابل، أكدت الحكومة التايلندية أن هدف الحواجز هو تثبيت العلامات الحدودية في المناطق المتنازع عليها، نافية وجود أي مخالفة لاتفاقيات وقف إطلاق النار ومشددة على أن قواتها منتشرة في مناطق كانت تسيطر عليها سابقاً.
ورغم مرور شهر على آخر اتفاق لوقف إطلاق النار، لا يزال عشرات الآلاف من النازحين الكمبوديين غير قادرين على العودة إلى قراهم الحدودية، وسط تقارير إعلامية عن تدمير منازل للمدنيين. وينص الاتفاق الأخير على وقف الأعمال العسكرية دون إلزام أي طرف بالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها، الأمر الذي يراه مراقبون سبباً محتملاً لتجدد القتال.