الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
يبرز مقال رأي تحليلي في صحيفة نيويورك تايمز، بقلم ديفيد فرينش، ما أسماه "مبدأ كارني الجديد"، الذي يرسم ملامح تمرد عالمي متزايد ضد الهيمنة الأمريكية، مدفوعًا بسياسات الرئيس دونالد ترامب التي تقوض النظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويشير فرينش إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كأزمة عابرة في العلاقات مع الحلفاء، بات الآن تصدعًا بنيويًا عميقًا.
ويستشهد الكاتب بخطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس الاقتصادي، والذي عبر فيه علنًا عما يفكر فيه العديد من حلفاء الولايات المتحدة سرًا: أن زمن التسليم بالقيادة الأمريكية دون شروط قد انتهى. وقد ربط كارني هذا التحول بتصدع النظام العالمي القائم على القوانين، الذي تقوده واشنطن.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
ويؤكد فرينش أن خطورة سياسات ترامب لا تكمن فقط في طبيعتها "غير العقلانية"، بل في عجز منظومة الضوابط والتوازنات الأمريكية عن كبحه. وهذا الواقع يدفع الحلفاء إلى إدراك أن الخطر أصبح بنيويًا ومتجذرًا في السياسة الأمريكية.
يشرح المقال أن كارني قدّم تشخيصًا صارمًا للنظام الدولي، معترفًا بنواقصه وعدم عدالته، ولكنه كان قابلاً للحياة طالما اضطلعت الولايات المتحدة بدور القوة المهيمنة التي تجمع بين النفوذ والمسؤولية الأخلاقية. إلا أن هذا الشرط لم يعد قائمًا، حيث باتت الولايات المتحدة تستخدم قوتها الاقتصادية كسلاح لإخضاع الحلفاء.
ويشير فرينش إلى أن منطق ترامب يدفع "القوى المتوسطة" إلى خيار المقاومة، لا القطيعة الكاملة، بل بناء شبكات جديدة من التعاون والتحالفات، قد تشمل أطرافًا خارج الإطار الأمريكي التقليدي، مثل الصين. ويرى الكاتب أن هذا التوجه، الذي لقي تصفيقًا حارًا في دافوس، يعكس استعداد دول أخرى للسير في ذات الاتجاه.
ويحذر المقال من أن ازدراء الحلفاء قد يؤدي إلى نتائج عكسية، كنشوء تحالف اقتصادي وعسكري ضخم قادر على موازنة القوة الأمريكية. ويقارن فرينش بين حسابات ترامب وسوء تقدير بوتين قبيل غزو أوكرانيا، مشيرًا إلى أن ترامب، بسعيه إلى رعايا خاضعين، يصنع خصومًا جددًا، وأن الثمن النهائي لهذه المقامرة ستدفعه أمريكا قبل غيرها.