الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
يبرز مقال رأي تحليلي في صحيفة نيويورك تايمز، بقلم ديفيد فرينش، ما أسماه "مبدأ كارني الجديد"، الذي يرسم ملامح تمرد عالمي متزايد ضد الهيمنة الأمريكية، مدفوعًا بسياسات الرئيس دونالد ترامب التي تقوض النظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويشير فرينش إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كأزمة عابرة في العلاقات مع الحلفاء، بات الآن تصدعًا بنيويًا عميقًا.
ويستشهد الكاتب بخطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس الاقتصادي، والذي عبر فيه علنًا عما يفكر فيه العديد من حلفاء الولايات المتحدة سرًا: أن زمن التسليم بالقيادة الأمريكية دون شروط قد انتهى. وقد ربط كارني هذا التحول بتصدع النظام العالمي القائم على القوانين، الذي تقوده واشنطن.
اقرأ أيضاً
ويؤكد فرينش أن خطورة سياسات ترامب لا تكمن فقط في طبيعتها "غير العقلانية"، بل في عجز منظومة الضوابط والتوازنات الأمريكية عن كبحه. وهذا الواقع يدفع الحلفاء إلى إدراك أن الخطر أصبح بنيويًا ومتجذرًا في السياسة الأمريكية.
يشرح المقال أن كارني قدّم تشخيصًا صارمًا للنظام الدولي، معترفًا بنواقصه وعدم عدالته، ولكنه كان قابلاً للحياة طالما اضطلعت الولايات المتحدة بدور القوة المهيمنة التي تجمع بين النفوذ والمسؤولية الأخلاقية. إلا أن هذا الشرط لم يعد قائمًا، حيث باتت الولايات المتحدة تستخدم قوتها الاقتصادية كسلاح لإخضاع الحلفاء.
ويشير فرينش إلى أن منطق ترامب يدفع "القوى المتوسطة" إلى خيار المقاومة، لا القطيعة الكاملة، بل بناء شبكات جديدة من التعاون والتحالفات، قد تشمل أطرافًا خارج الإطار الأمريكي التقليدي، مثل الصين. ويرى الكاتب أن هذا التوجه، الذي لقي تصفيقًا حارًا في دافوس، يعكس استعداد دول أخرى للسير في ذات الاتجاه.
ويحذر المقال من أن ازدراء الحلفاء قد يؤدي إلى نتائج عكسية، كنشوء تحالف اقتصادي وعسكري ضخم قادر على موازنة القوة الأمريكية. ويقارن فرينش بين حسابات ترامب وسوء تقدير بوتين قبيل غزو أوكرانيا، مشيرًا إلى أن ترامب، بسعيه إلى رعايا خاضعين، يصنع خصومًا جددًا، وأن الثمن النهائي لهذه المقامرة ستدفعه أمريكا قبل غيرها.
أخبار ذات صلة
- فرنسا تصادق على قانون إعادة الأعمال الفنية المنهوبة استعمارياً
- كوريا الشمالية تعدل دستورها: ضربة نووية تلقائية حال اغتيال كيم
- مخاوف الإصابة تلاحق سابالينكا قبل رولان غاروس بعد خسارة روما
- القضاء الأمريكي يفتح تحقيقاً حول مسؤولية "أوبن إيه آي" الجنائية بعد حادث إطلاق نار
- مدرب العراق غراهام أرنولد يطمح للتأهل مع أستراليا في كأس آسيا 2027