الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
تُعد «عقيدة مونرو» حجر الزاوية في السياسة الخارجية الأمريكية، وهي مبدأ يناهض تدخل الدول الأوروبية في شؤون بلدان النصف الغربي من الكرة الأرضية. أعلنها الرئيس الخامس للولايات المتحدة، جيمس مونرو، في خطاب أمام الكونغرس في ديسمبر 1823، رغم أنها لم تحمل اسمه إلا لاحقاً في منتصف القرن التاسع عشر.
ترتكز العقيدة على فصل واضح بين «العالم الجديد» (أمريكا) و«العالم القديم» (أوروبا)، معتبرةً أي تدخل أوروبي في الشأن السياسي للقارة تهديداً مباشراً للأمن الأمريكي. في المقابل، تعهدت واشنطن بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأوروبية، واعترفت بالمستعمرات الأوروبية القائمة آنذاك.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
في بداياتها، لم تكن الولايات المتحدة تملك القوة العسكرية الكافية لفرض هذه العقيدة، مما دفع الدول الأوروبية لتجاهلها نسبياً، باستثناء بريطانيا التي تبنتها جزئياً. لكن مع مطلع القرن العشرين، تمكنت واشنطن من تطبيقها بنجاح، لتصبح ركيزة أساسية وأقدم أركان سياستها الخارجية.
استمدت العقيدة رؤاها من السياسة الانعزالية التي وضعها الرئيس الأول جورج واشنطن، والذي أكد أن «للأوروبيين مجموعة من المصالح الأساسية التي لا علاقة لها بمصالحنا». ثم أضاف الرئيس توماس جيفرسون أن القارة الأمريكية «مكتفية بذاتها، ويمكن اعتبارها الامتداد الطبيعي للولايات المتحدة».
كان التمسك بهذه العقيدة، خاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع العشرين، مدفوعاً بخشية الولايات المتحدة من محاولات القوى الأوروبية، التي انبثقت عن مؤتمر فيينا 1814 و«الحلف المقدس»، استعادة إمبراطورياتها الاستعمارية في القارة الأمريكية. وقد ساهم تبني بريطانيا الجزئي للعقيدة في إحباط بعض تلك المحاولات، فيما استغلتها الولايات المتحدة لتبرير تمددها الجغرافي نحو الغرب وسياساتها التوسعية في القارة.
في عام 1933، استخدم الرئيس فرانكلين روزفلت «شرعة مونرو» كأساس قانوني لتأسيس «منظمة البلدان الأمريكية». وفي العصر الحديث، يشير تجديد الرئيس السابق دونالد ترامب لـ«اهتمام» الولايات المتحدة بجوارها اللاتيني إلى استمرار تأثير مبادئ هذه العقيدة، وإن كانت بمعايير مختلفة تتناسب مع «الحقبة الترمبية» وتحدياتها الراهنة.
أخبار ذات صلة
- الصين تستأنف استصلاح الأراضي في بحر الصين الجنوبي: تحركات بكين الجديدة تثير تساؤلات حول التسلح
- اعتقال رئيس مسجد في ويسكونسن يثير جدلاً: مطالبات بالإفراج وتهم 'أمنية' غامضة
- تراجع قياسي لشعبية ترامب: استطلاع لـCNN يكشف ندمًا متزايدًا بين ناخبيه وسط التوترات الإيرانية
- ترامب يثير الجدل: يهاجم الحلفاء ويمدح كيم جونغ أون ويصف بايدن بـ'المتخلف العقلي'
- الاقتصاد العالمي تحت المجهر: تداعيات التوترات الإقليمية في منطقة إيران على أسعار النفط والغذاء