الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026، يواجه الحزب الديمقراطي الأمريكي تحديين: خصم جمهوري يعتمد شعار «أميركا أولاً»، وفراغ داخلي في تقديم رؤية واضحة للناخب. في هذا السياق، يبرز اسم حاكم ولاية إلينوي، جاي بي بريتزكر، كأحد أبرز البدائل التنفيذية المتاحة للحزب.
بريتزكر، الذي غالباً ما يُختصر بلقب «الملياردير»، يمثل نموذجاً فريداً في السياسة الأمريكية. فهو رجل أعمال ثري لم يأتِ ليعتذر عن ثروته، وحاكم ناجح يحاول تحويل ولايته الصعبة إلى منصة وطنية. يتميز بقدرته على مواجهة دونالد ترامب دون أن يتحول إلى نسخة منه.
تنحدر عائلة بريتزكر من جذور يهودية أوكرانية، وقد بنت ثروة ضخمة في شيكاغو عبر العقارات والاستثمارات، وصولاً إلى تأسيس سلسلة فنادق «حياة». لكن حياة جي بي الشخصية لم تخلُ من الصعوبات، حيث فقد والديه في سن مبكرة، مما شكل لديه انضباطاً شخصياً وحذراً إعلامياً.
تلقى بريتزكر تعليماً راقياً في أكاديمية ميلتون وجامعتي ديوك ونورثويسترن، وهو تكوين قانوني ساهم في صياغة نهجه في إدارة الصدامات مع السلطة الفيدرالية والتأكيد على صلاحيات الولايات.
قبل فوزه بمنصب حاكم إلينوي عام 2018، كان بريتزكر ناشطاً في أروقة الحزب الديمقراطي، داعماً مالياً وتنظيمياً، كما بنى لنفسه هوية كرجل أعمال ناجح في مجال الاستثمار ورأس المال المخاطر. بثروته المقدرة بـ 3.9 مليار دولار، يعد بريتزكر أغنى حاكم في التاريخ الأمريكي وثاني أغنى سياسي في منصب.
واجه بريتزكر في ولايته تحديات كبرى، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والانقسام الثقافي، لكن أبرز اختبار له كان مواجهة تهديدات ترامب بإرسال الحرس الوطني إلى شيكاغو. رفض بريتزكر هذه الخطوة ووصفها بالتعدي غير الدستوري على صلاحيات الولاية، مستخدماً لغة القانون والسيادة، مما أكسبه دعماً واسعاً وحول المعركة إلى قضية تتعلق بالتوازن بين الأمن والفيدرالية.
يرى الديمقراطيون أن بريتزكر يمتلك القدرة على مواجهة خطاب «أميركا أولاً» بتقديم رؤية عملية واقتصادية تركز على حماية العمال ومنطق السوق، دون الابتعاد عن «الأولوية للناس».