(عالمي - إخباري):
كشفت دراسة حديثة عن تراجع مقلق في معدل التواصل البشري اليومي، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في عدد الكلمات التي يتحدثها الأفراد في عام 2019 مقارنة بعام 2005، مما يشير إلى ازدياد العزلة الاجتماعية. الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Perspectives on Psychological Science"، حللت بيانات آلاف المشاركين من الولايات المتحدة والمكسيك وأستراليا وأوروبا، عبر أجهزة سجلت مقاطع صوتية عشوائية من حديثهم.
فقد انخفض متوسط الكلمات المنطوقة يومياً من 16,632 كلمة في عام 2005 إلى 11,900 كلمة في عام 2019، أي بتراجع سنوي قدره 338 كلمة تقريباً، وإجمالي انخفاض بلغ حوالي 28%. يعزو الباحثون هذا التضاؤل إلى عاملين رئيسيين: أولهما قضاء الأفراد وقتاً أطول بمفردهم، وهو اتجاه تسارع بعد الجائحة. فقد ارتفعت نسبة الوقت الحر الذي يقضيه الأمريكيون بمفردهم، وتراجعت لقاءات الأصدقاء اليومية في أوروبا بشكل كبير.
اقرأ أيضاً
- الحنين إلى ما قبل الهواتف الذكية: دعوة لتقييم علاقتنا بالعالم الرقمي
- كيف فقد بنيامين نتنياهو دعم أمريكا؟ تحليل لتدهور العلاقات
- الكتاب المقدس في المناهج التعليمية الأمريكية: ضرورة لفهم التاريخ والثقافة
- كريستوفر نولان يقدم أوديسة معاصرة: بحثًا عن البطل الإنساني في عالم متصدع
- الضربات الأمريكية تتجدد على إيران وسط تصاعد التوترات في الممرات الملاحية الحيوية
أما العامل الثاني فهو صعود التواصل الرقمي، مثل الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي والخدمات عبر الإنترنت، مما قلل من الحاجة إلى المحادثات المباشرة التي كانت جزءاً لا يتجزأ من المهام اليومية. وأشارت عالمة النفس فاليريا بفايفر إلى تضاؤل فرص التحدث مع الغرباء. وتحذر الخبيرة شيري تركل من أن المحادثات وجهاً لوجه ضرورية لبناء التعاطف والاتصال العاطفي، على عكس التواصل الرقمي الذي يفتقر لهذا البعد.