عالمي - وكالة أنباء إخباري
تشهد الساحة العالمية تنافسًا محمومًا على استقطاب المواهب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، حيث تتزايد عمليات البحث عن الخبرات العالمية في ظل سعي الدول والشركات للبقاء في الطليعة. يكشف تقرير حديث صادر عن شركة التوظيف SThree أن هذا السباق تدفعه استثمارات حكومية ضخمة في هذه القطاعات الحيوية.
أفاد التقرير أن أكثر من ثلث المتخصصين في مجالات STEM الذين شملهم الاستطلاع (35%) تلقوا عروضًا وظيفية في الخارج خلال العام الماضي، مما يؤكد حدة المنافسة الدولية. ويخطط نحو 19% منهم للانتقال إلى الخارج خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، أو شرعوا بالفعل في إجراءات ذلك، مما يشير إلى حركة عالمية واسعة النطاق للمواهب.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
وتتفاوت هذه النسبة بشكل لافت بين الدول، حيث تسجل الإمارات العربية المتحدة أعلى معدل (56%) لمن تم التواصل معهم للانتقال الخارجي، بينما تنخفض النسبة إلى 5% فقط في اليابان. وتأتي هولندا في صدارة الدول التي يخطط العاملون فيها للانتقال بنسبة 30%، بعد الإمارات (34%)، فيما تسجل ألمانيا والمملكة المتحدة نسبًا أقل.
يؤكد تيمو لينه، الرئيس التنفيذي لشركة SThree، أن الدول الكبرى في قطاع STEM تعتمد على العلماء والمهندسين والخبراء لدفع اقتصاداتها. وأشار إلى أن دوافع الانتقال لا تقتصر على الرواتب المرتفعة فحسب، بل تمتد لتشمل البحث عن جودة حياة أفضل وتطوير المسار المهني وتحقيق التوازن بين العمل والحياة. وقد ذكر ثلث المشاركين (32%) أن "جودة حياة أفضل" هي السبب الرئيسي للانتقال، وترتفع هذه النسبة في المملكة المتحدة إلى 44%، مما يعكس عدم الرضا عن نمط الحياة المحلي.
وعلى الصعيد المالي، لا تزال الحوافز المادية عامل جذب قوي لـ31% من المتخصصين، خاصة في الإمارات (39%) والمملكة المتحدة (38%) الذين أبدوا استعدادًا للانتقال مقابل رواتب أفضل. ويأتي تحسين التوازن بين العمل والحياة في المرتبة الثالث كدافع رئيسي، لا سيما في المملكة المتحدة بنسبة 33%.
ويوضح التقرير أن حركة المواهب تتم في مسارات متعددة؛ فبينما تتجه الخبرات من الإمارات نحو أوروبا وأمريكا الشمالية، يتطلع محترفو المملكة المتحدة إلى أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة. وتشمل الوجهات الرئيسية للمواهب الألمانية الولايات المتحدة وسويسرا وكندا، حيث تلعب الرواتب الأعلى وفرص التطور المهني وجاذبية قطاع التكنولوجيا الدوائية وسياسات الهجرة دورًا حاسمًا في جذب هؤلاء المتخصصين.
ويختتم التقرير بالقول إن هذه الظاهرة ليست مجرد "هجرة للعقول" أحادية الاتجاه، بل هي "تبادل عالمي للخبرات" يعكس ديناميكية سوق العمل التقني العالمي.