الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 06:38 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

التهابات جذور الأسنان: الخطر الصامت الذي يؤثر على سكر الدم

دراسات حديثة تكشف عن ارتباط وثيق بين صحة الفم والتحكم في الس
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-24 09:13 19
التهابات جذور الأسنان: الخطر الصامت الذي يؤثر على سكر الدم

مصر - وكالة أنباء إخباري

أظهرت دراسات حديثة وجود ارتباط قوي بين التهابات جذور الأسنان والصحة الأيضية، حيث يمكن لهذه الالتهابات غير المعالجة أن تسهم في تعزيز الالتهابات المزمنة منخفضة الشدة في الجسم، مما يؤثر سلباً على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم على المدى الطويل.

لاحظ باحثون أن المرضى الذين يعانون من التهابات في جذور الأسنان غالباً ما يواجهون مشكلات صحية أوسع، خصوصاً مرض السكري. ومع تطور الأبحاث، بدأت الصورة تتضح بأن علاج هذه الالتهابات قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

وقد أظهرت دراسات أن المرضى الذين خضعوا لعلاج قناة الجذر للتخلص من التهابات مزمنة عند طرف الجذر، سجلوا انخفاضاً في مستويات السكر في الدم وتراجعاً في مؤشرات الالتهاب خلال العامين التاليين للعلاج. وتعززت هذه النتائج من خلال تحليل أيضي طولي اعتمد على تتبع مئات الجزيئات في الدم، ما أتاح فهماً أعمق لتأثير علاج الالتهاب على عملية الأيض ككل.

غالباً ما يعاني الكثير من المرضى من التهاب ذروة الجذر دون أن يشعروا بأي ألم، ولا يُكتشف إلا عبر الأشعة. وقد أظهرت تحاليل الدم قبل العلاج وبعده تحسناً في مستويات السكر طويلة المدى، إلى جانب تغيرات إيجابية في مؤشرات القلب والتمثيل الغذائي.

ويرجّح الباحثون أن استمرار الالتهاب يسمح بدخول البكتيريا والسموم إلى الأنسجة المحيطة، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي وظهور التهاب منخفض الدرجة ينتشر عبر الدم ويؤثر على وظائف الجسم، بما في ذلك استجابة الإنسولين.

وتشير مراجعات علمية إلى أن مرضى السكري أكثر عرضة لبطء شفاء الآفات حول الأسنان المعالجة بقناة الجذر، بسبب تأثير ارتفاع السكر على المناعة وتجدد العظام. كما أظهرت دراسات أخرى أنهم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات جديدة وأن الآفات لديهم تستمر لفترات أطول مقارنة بغير المصابين.

وتؤكد أبحاث حديثة أن علاج الالتهاب الذي يصيب منطقة ذروة جذر السن يساهم في تحسين التحكم في مستويات السكر وتقليل الالتهاب. ورغم أن شفاء الآفات يكون أبطأ لدى مرضى السكري، فإن السيطرة على الالتهاب تؤدي إلى تحسن تدريجي ينعكس على الجسم ككل.

تتوافق هذه النتائج مع ما هو معروف عن أمراض اللثة، حيث يساهم علاجها في خفض مستويات HbA1c بشكل ملحوظ.

تتميز التهابات جذور الأسنان بأنها قد تمر دون أعراض واضحة، ما يجعلها مصدراً خفياً للالتهاب المزمن. ورغم أن علاج قناة الجذر ليس علاجاً لمرض السكري، فإن الأدلة تشير إلى أن تحسين صحة الفم قد يدعم الصحة الأيضية بشكل عام.

تسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة دمج صحة الفم ضمن الرعاية الصحية الشاملة، خصوصاً لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به. فالعناية بالأسنان قد تكون خطوة مهمة نحو تحسين الصحة العامة، وليس فقط الحفاظ على الابتسامة.

# التهابات جذور الأسنان # سكر الدم # مرض السكري # الصحة الأيضية # علاج قناة الجذر # صحة الفم
اقرأ هذا الخبر