بروكسل - وكالة أنباء إخباري
سجّل القطاع الخاص في منطقة اليورو توسعاً للشهر الثامن على التوالي في يناير، إلا أن تسارع تضخم الخدمات أعاد إشعال المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي هذا العام. وتُشير البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI)، الصادرة عن بنك هامبورغ التجاري وستاندرد آند بورز غلوبال، إلى أن اقتصاد المنطقة لا يزال يتحرك ضمن نطاق نمو هش.
ظل مؤشر مديري المشتريات المركب مستقراً عند 51.5 نقطة في يناير، دون التوقعات، فيما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 51.9 نقطة، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر، رغم بقائه في منطقة التوسع. في المقابل، استمر قطاع التصنيع في الانكماش للشهر الثالث على التوالي. وعلق كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، الدكتور سيروس دي لا روبيّا، قائلاً إن "الانتعاش ما زال يبدو ضعيفاً إلى حدّ ما".
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
ويُعد تسارع تضخم الخدمات هو أبرز ما حملته بيانات يناير، رغم تراجع معدل التضخم العام في منطقة اليورو إلى 1.9% في ديسمبر، وهو أدنى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وتُظهر قراءة مؤشر مديري المشتريات أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال مرتفعة، حيث سجّل تضخم أسعار البيع أعلى مستوى له منذ أبريل 2024، مدفوعاً بقطاع الخدمات.
ولم يجد دي لا روبيّا هذه النتائج مطمئنة، مما يلمح إلى أن بعض أعضاء البنك المركزي قد يرون أن رفع الفائدة لا يزال خياراً. وعلى الرغم من توقعات البنك المركزي الأوروبي لتضخم يبلغ 1.9% في 2026 و1.8% في 2027، وصفت الرئيسة كريستين لاغارد ارتفاع تضخم الخدمات بأنه "ليس مفاجئاً كثيراً"، مشيرة إلى أن تراجع أسعار السلع يوازن هذا الارتفاع جزئياً.
وفي سياق متباين، شهدت ثقة الأعمال في منطقة اليورو تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ التفاؤل بشأن العام المقبل أعلى مستوى له في 20 شهراً. هذا التحسن يبرز التباين في أداء أكبر اقتصادين بالمنطقة؛ ففي ألمانيا، تحول القطاع الخاص إيجابياً، مع ارتفاع المؤشر المركب إلى 52.5 نقطة. لكن في المقابل، عاد الاقتصاد الفرنسي للانكماش، مسجلاً تراجعاً في المؤشر المركب إلى 48.6 نقطة، متأثراً بتحديات خارجية مثل التهديدات الأميركية بفرض رسوم على منتجاته، إلى جانب تأثيرات قوة اليورو والمنافسة الصينية.
وأشار الاقتصادي المساعد يوناس فِلدهاوزن إلى أن قطاع التصنيع الفرنسي يمر بمرحلة صعبة، مع استمرار انكماش الطلبات الجديدة وتراجع الصادرات، مما يجعل آفاق تعافي القطاع خلال عام 2026 غير واضحة حتى الآن.
أخبار ذات صلة
- الوسواس القهري: كيف نتعرف عليه ونتعامل مع تحدياته؟ خبراء يكشفون
- قمة هاتفية حاسمة: بوتين ولوكاشينكو يناقشان هجوم المسيرات وتحركات دولية
- احتفالات رأس السنة في مصر: ضوابط الرقص الشرقي والقانون المنظم
- نجومٌ في مواجهة المرض: عام 2025 يحمل تحديات صحية كبيرة للمشاهير
- الديك الرومي المثالي لسفرة رأس السنة: سر النكهة الفاخرة على طريقة الشيف مي صيام