السعودية - وكالة أنباء إخباري
في خطوة علمية رائدة، تمكن علماء من مؤسسات أكاديمية عالمية، من بينها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في المملكة العربية السعودية، من ابتكار طريقة جديدة لزيادة كفاءة الألواح الشمسية بشكل ملحوظ، دون الحاجة إلى موارد إضافية أو تقنيات معقدة.
ويأتي هذا الإنجاز نتيجة تعاون بحثي ضم باحثين من جامعة Delft للتكنولوجيا في هولندا، وجامعة كاوست، وجامعة LMU في ميونخ بألمانيا. ويركز الابتكار على تحسين كفاءة الألواح الشمسية الهجينة التي تجمع بين نوعين من الخلايا: خلايا البيروفسكايت وخلايا السيليكون.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
وأوضح الاكتشاف العلمي أن سر التحسين يكمن في التحكم الدقيق بـ"خشونة" سطح السيليكون على مستوى النانو، وذلك عند نقطة التقاء الخليتين حيث يتم انتقال الكهرباء بين الطبقات. هذا التعديل البسيط والفعال قادر على رفع كفاءة اللوح الشمسي بشكل كبير.
وصرح الباحث الرئيسي، الدكتور إركان آيدن، بأن الفريق نجح في تعزيز الاتصال الكهربائي بين الطبقات وتقليل فقدان الطاقة، بمجرد تعديل الشكل الدقيق لسطح السيليكون. والأهم من ذلك، تم تحقيق هذا التقدم دون اللجوء إلى مواد جديدة أو عمليات تصنيع معقدة، مما يجعله قابلاً للدمج بسهولة مع التقنيات الحالية لتصنيع الألواح الشمسية، ويفتح الباب أمام إنتاج واسع النطاق وذي مردود اقتصادي أعلى.
وقد أظهرت التجارب أن الخلايا الشمسية المعالجة بهذه الطريقة حققت كفاءة مذهلة بلغت 32.6%، وهي نسبة عالية جداً تتجاوز بكثير كفاءة الخلايا التقليدية، وفقاً لما نشرته مجلة "pv-magazine" العلمية. كما أشار البحث إلى أن هذه التقنية ليست محصورة فقط بالخلايا المزدوجة (بيروفسكايت–سيليكون)، بل يمكن تطبيقها على أنواع أخرى من الخلايا الشمسية المعتمدة على السيليكون.
ويواصل علماء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) والجامعات الشريكة جهودهم لتطوير هذه الفكرة، مع التركيز على تحسين استقرار الألواح الشمسية وجعلها أكثر ملاءمة للعمل بفعالية في المناخات الحارة والمشمسة، مثل تلك السائدة في منطقة الشرق الأوسط.