ليبيا - وكالة أنباء إخباري
يترقب الوسط العسكري والسياسي في ليبيا بشغف استضافة مدينة سرت جزءاً من مناورات "فلينتلوك 2026" السنوية، التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم). ومن المقرر أن تشارك في هذه المناورات، التي ستُقام الربيع المقبل، وحدات عسكرية من شرق وغرب البلاد، ما يثير آمالاً بأن تسهم في مسار إعادة توحيد الجيش الليبي المنقسم منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
وقد حظيت المناورة باهتمام ملحوظ مؤخراً، عبر لقاء رئيس الأركان العامة في غرب ليبيا، الفريق صلاح الدين النمروش، بالملحق العسكري الأميركي في طرابلس لمناقشة متطلبات التمرين، ودعم وزارة الخارجية الأميركية لاستضافة ليبيا جزءاً منها.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"
- بحضور قيادات عسكرية.. "حراس الوطن" تعقد اجتماعها التنظيمي الثالث وتحيي ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
- دعاء هادي "مايا" تعد جمهورها بمفاجأة من العيار الثقيل في "مملكة الأبعاد"
- السعودية تعلن ... اعتداء جديد منذ قليل علي مطار الملك خالد
- محمد صلاح يخطف الأضواء في ملاعب تركيا
وغالباً ما يؤكد الخطاب الأميركي الرسمي على دور المناورة في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو ما أشار إليه مسؤولون رفيعون في "أفريكوم" خلال زياراتهم الأخيرة لليبيا.
يعوّل سياسيون ليبيون على أن الهدف النهائي للمناورة هو إعادة بناء جيش وطني موحد ومحترف، قادر على حماية البلاد وصون استقرارها. وترى عضوة مجلس النواب، ربيعة بوراص، أن المناورة "خطوة عملية نحو ترسيخ الثقة وتوحيد الصف العسكري بين مختلف المناطق، بما يتماشى مع خريطة الطريق السياسية لحل الأزمة الليبية".
في المقابل، يبدو محللون أقل تفاؤلاً، حيث يرى الباحث في شؤون الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، أن المناورة قد تكون "أداة لإدارة الصراع لا حله"، عبر خفض احتمالات التصعيد بين الفاعلين العسكريين واختبار قابلية التشغيل المشترك.
تاريخياً، تعد "فلينتلوك" ركيزة أساسية للشراكة العسكرية الأميركية - الأفريقية في مكافحة الإرهاب. ورغم مشاركة ليبيا بشكل رمزي في نسخة 2024، يرى بعض السياسيين الليبيين أن الحماس الأميركي لاستضافة ليبيا يعكس "انزعاج واشنطن من تنامي النفوذ الروسي وأدوار أطراف إقليمية أخرى".
ويشير هؤلاء إلى أن الموقع الجيوسياسي لليبيا يمنح أي تحرك عسكري دولي فيها أبعاداً تتجاوز الطابع التدريبي، لا سيما في ظل الوجود الروسي المتنامي ودعم موسكو لبعض الأطراف العسكرية.
وتذهب ورقة بحثية أميركية إلى أن استضافة "فلينتلوك" في سرت تحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة لدمج ليبيا ضمن منظومة أمنية غربية واحتواء النفوذ الروسي.
يبرز الوجود الروسي في ليبيا كأحد ملفات النفوذ الأجنبي، حيث ارتبط بدعم موسكو لقوات "الجيش الوطني"، مقابل دعم تركي لمعسكر الغرب. ويعتقد البعض أن "المناورة ليست تدريباً عسكرياً تقنياً بحتاً، بل جزء من خطة أميركية لدمج المؤسسة العسكرية المنقسمة داخل شبكة أمنية غربية".
في المقابل، تؤكد النائبة ربيعة بوراص أن مشاركة الوحدات العسكرية الليبية "قرار سيادي يخدم المصالح الوطنية العليا"، ويهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
من جهة أخرى، يرى بعض المراقبين الأميركيين أن استضافة ليبيا للمناورات لا تعكس تحولاً نوعياً في الاهتمام الأميركي بالبلاد، وأنها مجرد مناورات سنوية تشمل جيوش المنطقة.
أخبار ذات صلة
- وزير الخارجية خلال اتصال هاتفي بنظيره الأوغندى يؤكد علي أهمية التوافق والشمولية وعدم احداث ضرر لتعزيز اسس التعاون بين دول حوض النيل.
- وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض الخدمات العلاجية للخط الساخن للصندوق خلال أول 9 أشهر من عام 2024
- رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لمتابعة موقف توفير الأدوية والمستلزمات الطبية
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الخارجية الإيراني