لبنان - وكالة أنباء إخباري
لقد طرح تفاهم «اللجنة الدولية الخماسية» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون حول مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الدول الصديقة للبنان تشترط ضمانات تتعلق بإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني. ويعتقد مراقبون أن الدول الداعمة تختبر جديّة لبنان في تطبيق هذه الخطة، خاصة وأن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يعرض خطته لتنفيذ المهمة بعد نيل موافقة الحكومة، في ظل رفض قاطع من "حزب الله" للتعاون.
وأعلن الرئيس اللبناني سابقاً أن الجيش بحاجة إلى مليار دولار سنوياً لمدة 10 سنوات، وطلب الأسبوع الماضي من قادة الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها لتقديمها للمؤتمرين في باريس.
واستبعدت مصادر أمنية أن يكون انعقاد المؤتمر مرتبطاً بتنفيذ خطة سحب السلاح شمال الليطاني، مؤكدة أن تحديد الدول الخمس موعداً محدداً ورئاسة الرئيس الفرنسي للمؤتمر يجعل من الصعب التراجع عنه. واعتقدت المصادر أن الخطوات المتخذة من قبل الحكومة والجيش في مجال حصر السلاح شمال الليطاني ستنعكس إيجاباً على زخم المؤتمر، من حيث مستوى المشاركة والحضور، بالإضافة إلى حجم المساعدات التي سيتم جمعها.
من جانبها، اعتبرت النائبة غادة أيوب أن موعد المؤتمر ليس بيد اللبنانيين، بل هو من تحديد الدول الداعمة، وأن الموعد قائم حتى إشعار آخر. وشَدّدت على وجوب التمييز بين انعقاد المؤتمر وبين النتائج التي ستصدر عنه، موضحة أن مستوى ونوعية الدعم قد يتأثران بمدى قدرة الدولة على بسط سلطتها وتمكين الجيش من أداء دوره على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكدت أيوب أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو تمكين الجيش اللبناني وتأمين مستلزماته المالية واللوجستية، لأنه لا يمكن بناء دولة أو حماية استقرار دون مؤسسة عسكرية قوية ومجهزة.
ويعتبر الباحث في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي أن دعم الجيش اللبناني هو قرار سياسي خارجي اتخذ على أساس أن المهمة الأساسية للجيش اليوم هي نزع سلاح "حزب الله". وأضاف أن أي برنامج مساعدات سيكون محوره هذه المهمة تحديداً، وأن التسليح الأساسي للجيش يبقى موجهاً لحماية الحدود، وضبط الوضع الداخلي، وتنفيذ مهمة سحب السلاح.