이크바리
Thursday, 29 January 2026
Breaking

دراسة حديثة تكشف: "واتساب" يكشف عن سلوكك أكثر مما تتصور

فجوة كبيرة بين إدراك المستخدمين لأنماط مراسلاتهم الرقمية وال

دراسة حديثة تكشف: "واتساب" يكشف عن سلوكك أكثر مما تتصور
عبد الفتاح يوسف
منذ 4 يوم
69

الرياض - وكالة أنباء إخباري

أصبح "واتساب" جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لمليارات الأشخاص حول العالم. لكن دراسة علمية حديثة، نُشرت في دورية "Computers in Human Behavior Reports"، تكشف أن سلوك المستخدمين على التطبيق قد يكون مختلفاً تماماً عن تصوراتهم الذاتية.

هدفت الدراسة إلى مقارنة إدراك مستخدمي "واتساب" لعاداتهم في المراسلة مع ما تكشفه بيانات الاستخدام الحقيقية. وقد شملت الدراسة التجريبية 68 مستخدماً نشطاً وافقوا طواعية على مشاركة "بيانات وصفية" (Metadata) حول استخدامهم، دون الاطلاع على محتوى الرسائل لضمان الخصوصية. وشملت هذه البيانات معلومات موضوعية مثل عدد الرسائل المرسلة والمستلمة، توقيتها، طولها، ووتيرة التفاعل.

بعد جمع البيانات، طُلب من المشاركين الإجابة عن أسئلة تتعلق بتصورهم الذاتي لسلوكهم، مثل سرعة الرد أو كثافة إرسال الرسائل. لاحقاً، حصل كل مشارك على تصور بصري مخصص لسلوكه الفعلي على "واتساب"، ما أتاح لهم مقارنة تصوراتهم بالواقع.

أظهرت النتائج أن تقدير المستخدمين لسلوكهم غالباً ما يختلف عن الواقع. فكثيرون اعتقدوا أنهم يردون بسرعة، لكن البيانات كشفت أن زمن استجابتهم أطول، بينما ظن آخرون أنهم يرسلون رسائل أكثر، والأرقام أثبتت العكس. تسلط هذه النتيجة الضوء على حقيقة شائعة في السلوك الرقمي: ما نعتقد أننا نفعله لا يتطابق دائماً مع ما نفعله فعلياً، وتظهر الرسوم البيانية هذه الفروق بوضوح، كاشفة عن عادات غير ملحوظة مثل فترات النشاط الليلي.

تؤكد الدراسة أن التقييم الذاتي للسلوك الرقمي ليس دقيقاً دائماً. وتتركز دلالات الدراسة في ثلاثة جوانب: أولاً، زيادة الوعي الذاتي من خلال كشف أنماط تواصل غير ملحوظة؛ ثانياً، المقارنة الاجتماعية التي قد تدفع المستخدمين لإعادة النظر في تصوراتهم؛ وثالثاً، ملاحظة اختلالات التواصل، مثل سرعة الرد على أشخاص معينين مقابل تأخيره مع آخرين.

وعلى عكس الدراسات التي تعتمد على الاستبيانات، استندت هذه الدراسة إلى قياس فعلي لسلوك المستخدم، ما يعزز قيمتها العلمية. ورغم تركيزها على "واتساب"، تنسجم الدراسة مع توجه أوسع لاستخدام البيانات الرقمية لتعزيز فهم الأفراد لأنفسهم، كما أظهرت دراسات سابقة حول استخدام الهواتف الذكية.

تقدم الدراسة ثلاث خلاصات عملية: التصور الذاتي قد لا يعكس الواقع بدقة، وعرض البيانات بصرياً يكشف عادات غير ملحوظة، كما تساعد البيانات في فهم أسلوب التواصل كمياً وتوقيتياً واجتماعياً. وتشدد الدراسة على أن الاعتماد كان فقط على البيانات الوصفية لحماية خصوصية المشاركين، مع تأكيد أن "واتساب" يستخدم التشفير التام بين الطرفين.

يصف الباحثون هذه الدراسة بأنها خطوة نحو فهم أعمق لأنماط التواصل الرقمي، وقد تصبح أداة مؤثرة في الأبحاث الاجتماعية وتصميم خصائص جديدة للتطبيقات مستقبلاً.

الكلمات الدلالية: # واتساب # سلوك رقمي # دراسة علمية # بيانات وصفية # تواصل رقمي # وعي ذاتي # تحليل السلوك # خصوصية المستخدمين