الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
في عالم التقنية المتسارع، قد تبدو العودة إلى علاقات سابقة بمثابة استسلام للكبرياء. ولكن يبدو أن آبل، عملاق التكنولوجيا، تتجه نحو مثل هذه الخطوة الدراماتيكية بالنظر في الاستعانة بمصانع شركة إنتل لتصنيع شرائحها، وفقاً لتقارير حديثة من محللين موثوقين.
كانت آبل قد أعلنت انسحابها من استخدام معالجات إنتل في عام 2020، معلنةً انتقالها إلى معالجاتها الخاصة (M1) التي وعدت بأداء أسرع وعمر بطارية أطول. هذا القرار بدا وكأنه نهاية حقبة لهيمنة إنتل.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
لكن الواقع الجديد، الذي تفرضه ثورة الذكاء الاصطناعي وهيمنة إنفيديا، يغير المعادلة. باتت إنفيديا، بطلبها الهائل على شرائح الخوادم، أكبر عميل لشركة TSMC التايوانية، مما يقلل من نفوذ آبل كعميل مميز.
هنا يأتي دور إنتل. بعيداً عن معالجاتها التقليدية، تسعى إنتل، عبر قسم "إنتل للمسابك" (Intel Foundry Services - IFS)، إلى تقديم تقنيات تصنيع متقدمة مثل 18A و 14A. هذه التقنيات تعد بتحسينات جذرية في كفاءة الطاقة والأداء، وهو ما تحتاجه آبل بشدة.
التقارير تشير إلى أن آبل قد بدأت بالفعل في اختبار هذه التقنيات، مع خطط مبدئية لتصنيع شرائح للفئات الابتدائية من أجهزة iPad و MacBook Air بحلول منتصف 2027، وربما شرائح لبعض موديلات الآيفون في عام 2028.
هذه الخطوة لها أبعاد جيوسياسية واضحة. فالحكومة الأمريكية، عبر قانون CHIPS، تشجع على توطين صناعة أشباه الموصلات. اعتماد آبل على تايوان يمثل قلقاً للأمن القومي الأمريكي. التحالف مع إنتل يمنح آبل مرونة جغرافية وسياسية، ويجعلها تبدو كشريك في دعم الصناعة الأمريكية.
بالنسبة لإنتل، فإن وجود عميل بحجم آبل يعد بمثابة شهادة نجاح لمصانعها الجديدة، ويبرر الاستثمارات الضخمة المدعومة حكومياً.
من الناحية الاقتصادية، تسعى آبل لخلق منافسة بين TSMC وإنتل لخفض تكاليف التصنيع، وتحسين هوامش الربح. ومع ذلك، فإن الثقة في قدرة إنتل على الوفاء بمعايير آبل الصارمة لا تزال محل تساؤل، نظراً لتاريخها من التأخيرات.
لذلك، يبدو أن آبل تتبع استراتيجية "الخطوات الصغيرة"، بدءاً بالأجهزة الأقل حساسية، لاختبار قدرات إنتل قبل الالتزام الكامل. هذه الصفقة، إن تمت، قد تعني نهاية احتكار TSMC لبعض شرائح آبل، وتمنح إنتل قبلة الحياة، وتخدم الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.