الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
انتقلت شرارة الأحداث التي شهدتها ولاية مينيسوتا خلال الأيام الماضية إلى العاصمة الأميركية واشنطن، وألقت بظلالها على أعمال الكونغرس الذي وجد نفسه في خضم المعركة السياسية الداخلية الأبرز في العهد الثاني للرئيس دونالد ترمب.
فقد أدى إطلاق عناصر إدارة الهجرة والجمارك (أيس) النار على الممرض الأميركي أليكس بريتي (37 عاماً) وقتله في أحد شوارع مينيابوليس إلى زعزعة الصف الجمهوري في الكونغرس، وأنذر ببوادر إغلاق حكومي جديد، في وقت يستعد فيه المجلس التشريعي لإقرار تمويل 6 مرافق حكومية، منها وزارة الأمن القومي التي تشرف على «أيس»، قبل نهاية الشهر الحالي.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
وأعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن حزبه سيعرقل إقرار التمويل في ظل «انتهاكات (أيس)»، مطالباً القيادات الجمهورية بسحب تمويل وزارة الأمن القومي من مشروع التمويل، وإعادة النظر في تمويل «أيس»، مؤكداً أن الديمقراطيين لن يسمحوا بتمرير القانون الحالي. كما دعا الجمهوريين إلى التعاون لتمرير مشاريع القوانين الخمسة الأخرى، بينما تتم إعادة صياغة مشروع قانون وزارة الأمن القومي.
وينذر هذا التصريح بمعركة شبه حتمية بين الديمقراطيين والجمهوريين مجدداً على تمويل المرافق الحكومية. ويبدو أن هذه المرة مختلفة عن الإغلاق الحكومي الأخير؛ إذ إن الصف الديمقراطي متلاحم اليوم رداً على ممارسات عناصر «أيس» المثيرة للجدل في ولاية مينيسوتا.
والأمر المختلف أيضاً هو أن الصف الجمهوري تخلخل بعد هذه الأحداث التي أذهلت بعض المشرعين الجمهوريين، ودفعتهم للمطالبة بتحقيقات شاملة فيها. ومن هؤلاء السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي وصف الأحداث بـ«المقلقة للغاية»، وحذّر من تأثيرها على مصداقية «أيس» ووزارة الأمن القومي. كما انضم السيناتور توم تيليس، داعياً إلى تحقيق دقيق ومحايد، بينما أثارت السيناتورة ليزا موركوفسكي نقطة تدريب عناصر «أيس» ودعت إلى تحقيق مستقل وجلسات استماع بالكونغرس.
ويخشى الجمهوريون من أن تؤدي هذه الممارسات إلى تدهور حاد في دعم الناخبين لأجندة ترمب المتعلقة بالتصدي للهجرة غير الشرعية، مما قد يؤذي حظوظهم في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية المقبلة.
ويبدو أن الرئيس الأميركي يعيد النظر في مواقفه العلنية، إذ قال بعد الحادثة إن عملية مينيسوتا سوف تنتهي «في وقت ما»، وإنه ستتم مراجعة الحادثة، مضيفاً: «أنا لا أحب أي حادث إطلاق نار؛ لكن ما لا أحبه أيضاً هو أن يحمل محتج سلاحاً قوياً»، وذلك في إشارة إلى السلاح الذي كان في حوزة بريتي، رغم أن فيديو الحادثة أظهر أن عناصر «أيس» استحوذوا على السلاح المرخص قبل إطلاق النار عليه.