الولايات المتحدة - وكالة الأنباء العالمية
في تحذيرٍ هو الأشدُّ على الإطلاق، أعلن "نشرة علماء الذرة" أن ساعة القيامة الرمزية، التي تقيس مدى قرب البشرية من كارثة عالمية، قد تم ضبطها لتقترب أكثر من أي وقت مضى من منتصف الليل. أصبحت الساعة الآن على بُعد 90 ثانية فقط من نقطة اللاعودة، مما يعكس مستوى غير مسبوق من الخطر يحدق بالمستقبل البشري.
يُعدُّ هذا التعديل الصارخ تصعيدًا مقلقًا عن ضبطها السابق عند 100 ثانية قبل منتصف الليل عام 2020. ويأتي القرار، الذي اتخذه مجلس العلوم والأمن في النشرة بالتشاور مع مجلس الرعاة الذي يضم 10 من الحائزين على جائزة نوبل، ليؤكد المخاوف العميقة بشأن التهديدات الوجودية المتعددة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"
- بحضور قيادات عسكرية.. "حراس الوطن" تعقد اجتماعها التنظيمي الثالث وتحيي ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
- دعاء هادي "مايا" تعد جمهورها بمفاجأة من العيار الثقيل في "مملكة الأبعاد"
- السعودية تعلن ... اعتداء جديد منذ قليل علي مطار الملك خالد
- محمد صلاح يخطف الأضواء في ملاعب تركيا
ساعة القيامة: واقع التهديدات الوجودية
تتعدد الأسباب الرئيسية وراء هذا التحول التاريخي وتتشابك بشكل معقد. وقد أبرزت النشرة بشكل خاص التصعيد المستمر للحرب في أوكرانيا والمخاطر المتزايدة للصراع النووي باعتبارها المخاوف الأبرز. لقد دفعت هذه الحرب العالم إلى حافة مواجهة نووية لم يشهدها منذ ذروة الحرب الباردة.
وإلى جانب شبح الدمار النووي المباشر، ساهمت تهديدات حاسمة أخرى في تقييم العلماء:
- التصعيد النووي: التهديدات الروسية المتكررة لاستخدام الأسلحة النووية والصراع الدائر في أوكرانيا يشكلان خطرًا وشيكًا وحادًا، يقوّضان الأطر الأمنية العالمية.
- كارثة المناخ: على الرغم من بعض التقدم، لا تزال الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ غير كافية بشكل مثير للقلق. وتستمر الظواهر الجوية المتطرفة، وارتفاع درجات الحرارة، والانهيار البيئي في تهديد الحضارة الإنسانية.
- المعلومات المضللة والتقنيات المدمرة: إن انتشار المعلومات الخاطئة والتطوير غير المنضبط للتقنيات المدمرة، بما في ذلك الأسلحة البيولوجية، يزيد من زعزعة استقرار المجتمعات ويعيق الاستجابات الفعالة للأزمات العالمية.
أكدت راشيل برونسون، رئيسة ومديرة "نشرة علماء الذرة"، على إلحاح الوضع. وصرحت برونسون خلال الإعلان: "نحن نعيش في زمن خطر غير مسبوق، وساعة القيامة تعكس هذا الواقع الصارخ. يجب على قادة العالم اتخاذ إجراءات فورية لتجنب كارثة عالمية محتملة."
تأسست فكرة ساعة القيامة عام 1947 على يد "نشرة علماء الذرة"، وهي منظمة أسسها ألبرت أينشتاين وعلماء من جامعة شيكاغو في عام 1945 ممن ساعدوا في تطوير أول أسلحة ذرية ضمن مشروع مانهاتن. ويهدف هذا الرمز إلى نقل التهديدات الوجودية للبشرية والكوكب، باستخدام استعارة البشرية التي تقف باستمرار على حافة الهاوية.
تاريخياً، تحركت الساعة ذهابًا وإيابًا، استجابة للتطورات السياسية والبيئية العالمية. وكانت أبعد نقطة لها عن منتصف الليل هي 17 دقيقة عام 1991، في أعقاب انتهاء الحرب الباردة. ومع ذلك، يشير الوضع الحالي إلى أخطر لحظة مسجلة منذ إنشائها، مما يستدعي يقظة عالمية.
يحث العلماء وخبراء السياسات على حد سواء قادة العالم الآن على إعطاء الأولوية لخفض التصعيد في أوكرانيا، والالتزام بعمل مناخي أقوى، وإنشاء أطر دولية متينة لإدارة التقنيات الناشئة. يُعد تحذير ساعة القيامة بمثابة تذكير صارخ بأن العمل الجماعي ضروري لضمان بقاء البشرية ورفاهيتها على المدى الطويل.
تدعو "نشرة علماء الذرة" إلى تجديد الدبلوماسية والتعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات المعقدة وانتشال البشرية من حافة الهاوية.
أخبار ذات صلة
- الإمارات 2025: منارة عالمية في العمل الإنساني وصناعة الأمل
- الإمارات تُدين بشدة الهجوم الإرهابي في شمال غرب باكستان وتجدد التزامها بمكافحة التطرف
- دبي تعزز تنافسيتها: مقترح بمنصة موحدة للمناطق الحرة يرسم ملامح المستقبل الاقتصادي
- الإمارات تدعم الأمن المائي الموريتاني: «أبوظبي للتنمية» يمول مشروعاً استراتيجياً في كيفه
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 172 مسيرة أوكرانية في ضربة جوية واسعة: تحليل للأبعاد العسكرية والاستراتيجية