إخباري
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ | الخميس، ١١ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الفاشر السودان: أطباء بلا حدود تكشف عن دمار واسع

الفاشر السودان: أطباء بلا حدود تكشف عن دمار واسع
Ekhbary Editor
منذ 1 يوم
62

السودان - الوكالة الإخبارية

الفاشر السودان تشهد دماراً واسعاً وتهجيراً غير مسبوق، حسب ما كشفته منظمة أطباء بلا حدود (MSF) في تقرير صادم عقب زيارة أخيرة للمدينة. البعثة وجدت عاصمة شمال دارفور، التي كانت يوماً مركزاً حيوياً، وقد تحولت إلى مدينة أشباح، دمرت فيها البنى التحتية بشكل كبير وغادرها معظم سكانها بحثاً عن الأمان والمأوى.

ويُسلط التقرير الضوء على الوضع الإنساني الكارثي في المنطقة، التي تعاني من أشهر من الصراع العنيف بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF). وقد أدت هذه الاشتباكات المستمرة إلى تفاقم الأزمة، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، وشلل شبه كامل لجميع مناحي الحياة المدنية.

منظمة أطباء بلا حدود أكدت أن الدمار طال المستشفيات والمرافق الصحية، بما في ذلك المستشفى الجنوبي الوحيد الذي كان لا يزال يعمل جزئياً، مما جعل تقديم الرعاية الطبية الأساسية أمراً شبه مستحيل. وقد اضطر عدد كبير من السكان المتبقين إلى العيش في ظروف مزرية، مع خوف دائم من المزيد من العنف، والنزوح القسري، والمجاعة.

مأساة إنسانية عميقة في الفاشر السودان

الشهادات التي جمعتها المنظمة خلال زيارتها تشير إلى أن العنف الممنهج والاشتباكات العشوائية، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، كان لها تأثير مدمر على المدنيين. فقد تحولت الأحياء السكنية إلى ركام، والمحال التجارية أصبحت مغلقة أو منهوبة، وأصبحت الشوارع مهجورة إلا من أشباح الخوف والدمار، مما يعكس حجم الكارثة التي حلت بالمدينة الاستراتيجية.

وأشارت المنظمة إلى أن ما وجدته في الفاشر هو شهادة حية على التكلفة البشرية الباهظة للنزاع، حيث أن المدينة كانت قبل النزاع ملاذاً لمئات الآلاف من النازحين من مناطق دارفور الأخرى. الآن، أصبحت هي نفسها مصدر موجة جديدة من النزوح.

منظمة أطباء بلا حدود دعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية للمدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق. كما طالبت بوقف فوري لإطلاق النار لتمكين المنظمات الإغاثية من الوصول إلى المحتاجين وتقديم الدعم الضروري الذي يفتقرون إليه بشدة.

  • دمار واسع النطاق طال البنى التحتية الحيوية والمنازل السكنية والمرافق العامة.
  • نزوح جماعي لأكثر من 80% من السكان، وترك المدينة شبه خاوية ومهجورة.
  • نقص حاد ومقلق في الغذاء والماء الصالح للشرب والدواء، مما ينذر بكارثة صحية.
  • انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والطبية، مع استهداف مباشر للمرافق الطبية.
  • مخاوف جدية من تفاقم العنف ضد المدنيين العالقين وانتشار الأمراض.

هذه الكارثة في الفاشر تأتي في سياق أزمة إنسانية أوسع نطاقاً في السودان، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 25 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد. وتُعد دارفور، وخاصة الفاشر كعاصمة لها، من أشد المناطق تأثراً بالصراع الدائر منذ أبريل 2023، والذي خلف ملايين النازحين واللاجئين.

تتطلب هذه الأزمة استجابة عالمية منسقة وفورية، ليس فقط لتقديم الإغاثة الطارئة وإنقاذ الأرواح، ولكن أيضاً لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع وضمان مساءلة مرتكبي الجرائم. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يحدث في الفاشر والسودان.

يجب أن تكون حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية أولوية قصوى لجميع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي. الفاشر السودان اليوم هي صرخة استغاثة مدوية لا يمكن ولا يجوز تجاهلها. إن حياة الملايين على المحك.

www.globalnewsagency.com