مصر - وكالة أنباء إخباري
يواجه المجتمع المصري ظاهرة مقلقة تتمثل في خطاب ديني واجتماعي وإعلامي يرى المرأة محدودة القدرات، ويسعى لتقييد حقوقها، بدلاً من الاعتراف بمكانتها ودورها الفعال. ينتقد المقال بشدة من يعتبرون سيطرة المرأة على قرارات زوجها أو مبالغتها في المطالبات المادية دليلاً على تمتع المرأة بمكانة عظيمة أو سلبه حقوق الرجل، مؤكدًا أن هذه القضايا الفردية لا تعكس الصورة الحقيقية للمشكلة.
ويشير المقال إلى أن هذا الخطاب، الذي غالبًا ما يتخذ غطاءً دينيًا، يقدم صورة نمطية للمرأة تحتاج دائمًا إلى الحماية "العضلية"، وتخضع لمجموعة من المحاذير والقيود التي يفرضها رجال الدين أو الفكر أو الإعلام. وينبه إلى أن هذه الثقافة، التي بريئة من الدين الحق، تنتشر رغم تبرؤ أصحابها منها، وأن مواجهتها لا تكون بالقرارات الحظرية بل بالفكر التنويري الذي يبدو أنه في تراجع.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
ويشدد الكاتب على أن المشكلة لا تكمن في ملابس النساء، وأن من يرهبون المطالبين بالتغيير يتهمونهم بمحاولة نشر الفسق والفجور، مختزلين الدين في "القماش". كما يعرب عن استيائه من تركيز الأسئلة الموجهة لعلماء الدين على قضايا النكاح واللباس وحكم خروج المرأة من البيت، وغياب الأسئلة المتعلقة بالتأخر العلمي والتراجع المعرفي وموت التفكير النقدي. ويتساءل عن التناقض بين المظاهر الدينية المنتشرة وبين التهديدات المصيرية التي تواجه الأمة، والتي يتم تجاهلها لصالح قضايا هامشية تتعلق بالمرأة.
ويختتم المقال بالدعوة إلى دراسة الأسباب التي تجعل المصريين غارقين في هذه الأفكار، وإلى معالجة الهوة السحيقة بين توجهات الإدارة السياسية التي ترى المرأة شريكًا قادرًا على شغل المناصب العليا، وبين القوى الخفية التي تسعى إلى "أفغنة" المرأة المصرية، ليس فقط في الملبس، بل في الفكر والإرادة والمكانة والمصير. ويؤكد أن هذا المسار لن يؤثر على النساء وحدهن، بل يمتد ليؤثر على الأسرة بأكملها والوطن.