شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذه 24 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية متنوعة. وتضمنت هذه العمليات استهداف دبابة ميركافا بصاروخ موجه، ما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر واشتعال النيران فيها، بالإضافة إلى إصابة جرافة عسكرية من نوع D9 بصاروخ موجه آخر.
تفاصيل العمليات ونطاق الاستهداف
وفقاً للبيانات الصادرة عن حزب الله، استخدمت المقاومة في عملياتها الصواريخ الموجهة، والصليات الصاروخية المكثفة، والطائرات المسيّرة الانقضاضية، وقذائف المدفعية. ولم تقتصر الأهداف على المواقع الحدودية، بل امتدت لتشمل عمق الأراضي الإسرائيلية والجولان السوري المحتل.
من أبرز الأهداف التي تم الإعلان عن استهدافها:
اقرأ أيضاً
- برلمان أسيوط يتحرك لحماية حقوق المعلمين.. "تعليم النواب" تناقش الثلاثاء أزمة تعطيل القرار 160
- برلمان أسيوط يتحرك لحماية حقوق المعلمين.. "تعليم النواب" تناقش الثلاثاء أزمة تعطيل القرار 160
- اختراق ضخم يضرب "بينانس": تجميد أصول بمليارات الدولارات لوقفنزيف الخسائر
- الخليل تتأزم: تصعيد ممنهج يلتهم الضفة الغربية
- وزير التموين يعقد مباحثات مع وزيرة الزراعة الروسية لتعزيز التعاون في مجالات الحبوب والأمن الغذائي
- دبابة ميركافا شمال معتقل الخيام، وأخرى في مشروع الطيبة، حيث شوهدت إحداهما تحترق.
- جرافة D9 في منطقة مشروع الطيبة.
- تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في عدة مواقع حدودية مثل ثكنة أفيفيم، وخلة المحافر، وهضبة العجل، ونقطة جيبيا، وخلة العقصى، وتلة الخزان.
- قاعدة بلماخيم الجوية جنوب تل أبيب، والتي تبعد 140 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، بصاروخ 'نوعي'.
- منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا.
- مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال منطقة الكريوت.
- قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية (مرتين) بسرب من المسيّرات الانقضاضية وصليات صاروخية.
- قاعدة كتسافيا وقاعدة تسنوبار اللوجستية في الجولان السوري المحتل.
- مستوطنات نهاريا، أفيفيم، وكريات شمونة بصليات صاروخية ضمن 'تحذيرات' وجهتها المقاومة.
وأشار حزب الله إلى أن هذه العمليات جاءت 'دفاعاً عن لبنان وشعبه' و'تصديًا لتحركات العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية'.
سياق التصعيد والردود المتبادلة
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله. ففي المقابل، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على جنوب لبنان ومنطقة البقاع، ما أسفر عن سقوط 17 قتيلاً و8 جرحى كحصيلة أولية، وفقاً لتقارير لبنانية. كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر معقلاً لحزب الله، واستهدف مواقع تابعة للحزب.
وفي خطوة احترازية تعكس حجم التوتر، بدأت السلطات اللبنانية بوضع 'دروع زرقاء' على 34 موقعاً أثرياً لحمايتها خلال ما وصفته بـ'الحرب'. هذا التصعيد دفع بالرئيس الأمريكي إلى التهرب من الإجابة على سؤال حول إمكانية التدخل العسكري ضد حزب الله، مما يعكس حساسية الوضع وتعقيداته الإقليمية والدولية.
وتؤكد بيانات حزب الله أن 'المقاومة الإسلامية معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه'، مشددة على أن 'ردها جاء على مواقع عسكرية لا كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين، وهذا أقل الواجب للجمه ومنعه من التمادي في أهدافه الخطيرة على لبنان دولة وشعباً ومقاومة'.
ويشير محللون إلى أن استهداف حزب الله لقاعدة بلماخيم الجوية، التي تبعد مسافة كبيرة عن الحدود، يمثل تصعيداً نوعياً في نطاق العمليات، ويهدف إلى إظهار قدرة الحزب على الوصول إلى أهداف أعمق داخل إسرائيل، مما يوسع دائرة المواجهة ويضع تحديات جديدة أمام الدفاعات الإسرائيلية.
تبقى المنطقة على صفيح ساخن مع استمرار تبادل الضربات، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل أبعاداً أوسع، في ظل غياب أي أفق للتهدئة أو حل سياسي يلوح في الأفق.
أخبار ذات صلة
- لبنان في مهب التصعيد: غارات إسرائيلية مكثفة وردود "حزب الله" العنيفة
- تصعيد غير مسبوق: لبنان وإسرائيل على حافة الهاوية وسط غارات متبادلة ومخاوف إقليمية
- تجدد القصف الصاروخي الإيراني يضرب إسرائيل فجرًا وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق
- تصعيد غير مسبوق: إيران تستهدف إسرائيل بموجة صاروخية جديدة فجرًا
- تجدد الهجمات الصاروخية الإيرانية يضرب إسرائيل فجرًا وسط تصعيد إقليمي