مصر - وكالة أنباء إخباري
في روايته "رحلة سمعان الخليوي"، يأخذنا الدكتور أحمد جمال الدين موسى، الأديب والمفكر والوزير الأسبق، في رحلة عميقة داخل عالم الأعمال، وبالتحديد قطاع العقارات، عبر قصة سمعان الخليوي، الشاب الريفي الذي سحقته طموحاته.
تُقدم الرواية، الصادرة عن "دار الشروق"، شخصية سمعان كنموذج للشاب البسيط الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب بسبب طموحاته الكبيرة. يبدأ سمعان رحلته في عالم العقارات، ليكتشف أن النجاح فيه يتطلب "كفيلًا" يرعاه، يسهل له التعاملات مع البنوك والجهات الرسمية، ويغطي على تجاوزاته. هذا الدور لعبه سعيد الجبري، الذي اشترط 50% من الأرباح مقابل تحقيق طموحات سمعان، محذرًا إياه من "اللعب مع الكبار".
اقرأ أيضاً
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
- وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز.. والمخالفات ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة
- الرئيس السيسى يستعرض نتائج منتدى مصر للتعدين
لم يكن سمعان مجرد شخصية خيالية، بل يمثل نموذجًا للعديد من رجال الأعمال الذين ظهروا في عصر الانفتاح الاقتصادي. بدأ سمعان حياته موظفًا بسيطًا في السفارة المصرية بفيينا، حيث اكتسب خبرة وطوّر شخصيته، لكن عودته إلى مصر ورغبته في الصعود قادته إلى التخلي عن مبادئه. وجد في بيئة العقارات مرتعًا للتهرب الضريبي والتعامل مع عملاء مشبوهين.
تُظهر الرواية كيف أن الوصول إلى قمة عالم العقارات كان يتطلب تجاوزات قانونية، وأن "التغطية" كانت تأتي بمقابل. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل الدخول إلى البرلمان "لتسهيل المصالح"، كما نصح الجبري سمعان، مؤكدًا أن ما سينفقه على الانتخابات سيعوضه أضعافًا مضاعفة خلال فترة النيابة.
على الرغم من النهاية المأساوية التي رسمها المؤلف لسمعان، والتي شملت خلافات أسرية وتمرد ابنته وانقلاب السلطة عليه، إلا أن الرواية تشير إلى أن كثيرين غيره شقوا طريقهم بنفس الأساليب، بل ورثوا ثرواتهم لأبنائهم الذين ما زالوا يسيرون على نفس المنوال، تاركين علامات استفهام كثيرة حول تكوينها.