مصر - وكالة أنباء إخباري
كشفت تقارير حديثة عن ظاهرة مقلقة تتمثل في اعتماد روبوتات الدردشة الشهيرة، مثل ChatGPT من OpenAI وجيميني من جوجل، وحتى Claude، على "Grokipedia" كمصدر للمعلومات. هذه "الموسوعة" ليست مصدراً علمياً محايداً، بل هي نتاج روبوت ماسك المدعو Grok، والذي يستقي بياناته بشكل أساسي من تغريدات منصة X (تويتر سابقاً)، مما يصبغها بانحيازات واضحة لآراء مالكها.
تؤكد بيانات صادرة عن شركة تحليلات الويب Ahrefs أن "Grokipedia" ظهرت كمصدر في أكثر من 263 ألف إجابة قدمها ChatGPT مؤخراً. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو صغيراً مقارنة بمصادر أخرى كويكيبيديا، إلا أن سرعة نموه وتأثيره باتا مثيرين للقلق.
اقرأ أيضاً
- أزمة 'سبوتيفاي كامب نو' تتفاقم: برشلونة يواجه الترحيل القسري لأربعة أشهر
- صراع العمالقة على إدواردو كامافينجا: باريس سان جيرمان يجدد محاولاته لاستقطاب نجم ريال مدريد
- هزة أرضية بقوة 4.9 درجة شمال غرب مرسى مطروح
- إسرائيل تعلن استكمال ضربات واسعة النطاق ضد أهداف حيوية في إيران
- صواريخ إيرانية تستهدف وسط إسرائيل.. وإصابة مبنى في بني براك
المشكلة الحقيقية تكمن في طبيعة المعلومات المنشورة عبر "Grokipedia"، والتي تضمنت سابقاً وصفاً ذاتياً لـ "Mecha Hitler"، وتبريرات أيديولوجية للعبودية، ومعلومات طبية مغلوطة حول أزمة الإيدز، بالإضافة إلى الترويج لنظريات مؤامرة حول الإبادة الجماعية للبيض في جنوب أفريقيا. هذا الانحياز يهدد بتزييف الواقع وتقديم معلومات مضللة للباحثين والطلاب.
عند مواجهة OpenAI بهذه الحقائق، كان الرد مقتضباً: "نهدف إلى استخدام مجموعة واسعة من المصادر ووجهات النظر المتاحة علنياً". هذا الرد يعكس غياب معيار واضح للحقيقة لدى شركات التكنولوجيا العملاقة، حيث يتم خلط الحقائق الموثقة بهلوسات الذكاء الاصطناعي ذات التوجهات المتطرفة.
يشير التقرير إلى أن ChatGPT (بنسخته الأحدث GPT-5.2) استشهد بـ "Grokipedia" في قضايا تتعلق بإيران، ونشر ادعاءات تم دحضها حول المؤرخ البريطاني ريتشارد إيفانز. إن الخوارزمية الحديثة لا تميز بين باحث تاريخي ومحتوى متطرف.
أخبار ذات صلة
- الرئيس السيسى يجتمع برئيس الوزراء لبحث نتائج زيارته لأمريكا
- حلب تحت المجهر: إجراءات أمنية مشددة بعد اشتباكات عنيفة
- محافظ الأقصر يستقبل المتفوقين من مدرسة الكرنك الإعدادية بنين ويشيد بتميزهم خلال احتفالات العيد القوم
- أحذر الوقوف على قدميك لفترات طويلة.. أضرار لا تتوقعها
- الولايات المتحدة تحذر العراق من "النفوذ الإيراني".. وسيادة بغداد على المحك
يمثل هذا التوجه عملية "غسيل معلومات" ممنهجة، حيث يتم إلباس المعلومات الكاذبة والمتحيزة التي كانت محصورة في زوايا مظلمة لمنصة X، ثوب المصداقية عبر دمجها في إجابات محركات البحث وروبوتات الدردشة. ويفشل المستخدم العادي غالباً في التحقق من المصادر، مكتفياً بقراءة الإجابة المختصرة باعتبارها حقيقة مسلمة.
يضع هذا الواقع مسؤولية مضاعفة على المستخدمين، حيث لم يعد بالإمكان الوثوق بالذكاء الاصطناعي كمصدر محايد للمعرفة. المعركة القادمة ليست تقنية فحسب، بل هي معركة وعي، حيث تحاول شركات التكنولوجيا إعادة كتابة التاريخ والواقع وفقاً لأجنداتها، ويصبح المستخدمون حقل التجارب.