مصر - وكالة أنباء إخباري
كشفت تقارير حديثة عن ظاهرة مقلقة تتمثل في اعتماد روبوتات الدردشة الشهيرة، مثل ChatGPT من OpenAI وجيميني من جوجل، وحتى Claude، على "Grokipedia" كمصدر للمعلومات. هذه "الموسوعة" ليست مصدراً علمياً محايداً، بل هي نتاج روبوت ماسك المدعو Grok، والذي يستقي بياناته بشكل أساسي من تغريدات منصة X (تويتر سابقاً)، مما يصبغها بانحيازات واضحة لآراء مالكها.
تؤكد بيانات صادرة عن شركة تحليلات الويب Ahrefs أن "Grokipedia" ظهرت كمصدر في أكثر من 263 ألف إجابة قدمها ChatGPT مؤخراً. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو صغيراً مقارنة بمصادر أخرى كويكيبيديا، إلا أن سرعة نموه وتأثيره باتا مثيرين للقلق.
اقرأ أيضاً
- السيسي: حقوق مصر المائية قضية وجودية
- الرئيس السيسى يترأس أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "أودا - نيباد"،
- اختفاء طائرة تقل 6 أشخاص أثناء رحلتها من برمودا إلى مدينة بوسطن
- رئيس الوزراء يلتقي نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة بالعلمين الجديدة
- نيابة الإمارات تؤكد كذب رواية نتنياهو عن انقاذ طائرة فلاي دبي
المشكلة الحقيقية تكمن في طبيعة المعلومات المنشورة عبر "Grokipedia"، والتي تضمنت سابقاً وصفاً ذاتياً لـ "Mecha Hitler"، وتبريرات أيديولوجية للعبودية، ومعلومات طبية مغلوطة حول أزمة الإيدز، بالإضافة إلى الترويج لنظريات مؤامرة حول الإبادة الجماعية للبيض في جنوب أفريقيا. هذا الانحياز يهدد بتزييف الواقع وتقديم معلومات مضللة للباحثين والطلاب.
عند مواجهة OpenAI بهذه الحقائق، كان الرد مقتضباً: "نهدف إلى استخدام مجموعة واسعة من المصادر ووجهات النظر المتاحة علنياً". هذا الرد يعكس غياب معيار واضح للحقيقة لدى شركات التكنولوجيا العملاقة، حيث يتم خلط الحقائق الموثقة بهلوسات الذكاء الاصطناعي ذات التوجهات المتطرفة.
يشير التقرير إلى أن ChatGPT (بنسخته الأحدث GPT-5.2) استشهد بـ "Grokipedia" في قضايا تتعلق بإيران، ونشر ادعاءات تم دحضها حول المؤرخ البريطاني ريتشارد إيفانز. إن الخوارزمية الحديثة لا تميز بين باحث تاريخي ومحتوى متطرف.
يمثل هذا التوجه عملية "غسيل معلومات" ممنهجة، حيث يتم إلباس المعلومات الكاذبة والمتحيزة التي كانت محصورة في زوايا مظلمة لمنصة X، ثوب المصداقية عبر دمجها في إجابات محركات البحث وروبوتات الدردشة. ويفشل المستخدم العادي غالباً في التحقق من المصادر، مكتفياً بقراءة الإجابة المختصرة باعتبارها حقيقة مسلمة.
يضع هذا الواقع مسؤولية مضاعفة على المستخدمين، حيث لم يعد بالإمكان الوثوق بالذكاء الاصطناعي كمصدر محايد للمعرفة. المعركة القادمة ليست تقنية فحسب، بل هي معركة وعي، حيث تحاول شركات التكنولوجيا إعادة كتابة التاريخ والواقع وفقاً لأجنداتها، ويصبح المستخدمون حقل التجارب.
أخبار ذات صلة
- من جبال سانت كاترين إلى نيسيكو: رحلة عبر جنات الثلوج حول العالم
- مكالمة ترامب-بوتين: اتهامات متبادلة حول هجوم على مقر إقامة بوتين وتداعيات التفاوض
- تحذير عاجل من الأرصاد: أمطار وشبورة كثيفة وبرودة قاسية.. تفاصيل طقس مصر خلال 48 ساعة
- حريق مأساوي في ملهى ليلي بغوا يودي بحياة 25 شخصًا: "ألعاب نارية كهربائية" السبب المشتبه به
- حادث مأساوي يودي بحياة شخصين وينجو منه أنتوني جوشوا في نيجيريا