اليابان - وكالة أنباء إخباري
كشف علماء يابانيون عن اكتشاف فيروس عملاق جديد أطلقوا عليه اسم "أوشيكوفيروس"، في خطوة علمية رائدة قد تعيد تشكيل فهمنا لأصل الحياة وتطور الكائنات متعددة الخلايا.
تم العثور على الفيروس الجديد، الذي يصيب نوعاً من الأميبا يُعرف بـ "Vermamoeba vermiformis"، في بركة مياه عذبة بمنطقة إيباراكي قرب العاصمة طوكيو. ويُعد هذا الاكتشاف مهماً لأن الفيروسات العملاقة لم تحظ بالاهتمام الكافي في السابق، حيث كان يُخلط بينها وبين البكتيريا نظراً لحجمها الكبير، قبل أن يتضح انتشارها الواسع في الطبيعة ودورها الحيوي.
اقرأ أيضاً
- جيولي يشكك في حظوظ برشلونة بدوري الأبطال ويرشح يامال للكرة الذهبية
- تحليل استراتيجي: نهاية محور أمريكا اللاتينية وتحديات إيران
- رئيس حزب الريادة: ترشيد الموارد والعمل عن بُعد أدوات ذكية لتعزيز الأداء الاقتصادي
- دعوات لتعميم نظام العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية
- مقترح بتطبيق العمل عن بُعد 3 أيام أسبوعيًا لتحقيق التوازن الوظيفي
الفيروسات، رغم كونها الأكثر وفرة على الكوكب، لا يزال تاريخها التطوري مجهولاً إلى حد كبير، ويثور الجدل حول تصنيفها ككائنات حية. ويشير العلماء إلى أن تأثير الفيروسات لا يقتصر على الأمراض، بل يمتد ليشمل التأثير في تطور الكائنات الحية عبر نقل الجينات ودمج مادتها الوراثية.
ويعتقد الباحثون أن الفيروسات ربما لعبت دوراً محورياً في الانتقال التطوري من الكائنات وحيدة الخلية إلى الكائنات متعددة الخلايا ذات النواة. وتدعم هذه الفرضية نظرية "التكون الفيروسي للنوى" التي طرحها العالم ماساهارو تاكيمورا عام 2001، والتي تفترض أن نواة الخلايا حقيقية النواة نشأت من فيروس DNA كبير استقر داخل الخلية البدائية.
ويتميز "أوشيكوفيروس" بقدرته على تدمير الغشاء النووي للعائل وتكوين "مصنع فيروسي" خاص به داخل الخلية المصابة، وهي تراكيب تشبه نوى الخلايا الحديثة. كما يمتلك الفيروس غلافاً بروتينياً ببنيه فريدة ويجبر الخلايا المصابة على النمو بشكل غير طبيعي، ما يجعله نموذجاً قيّماً لدراسة تطور الفيروسات العملاقة.
أخبار ذات صلة
وأكد تاكيمورا، أحد المشاركين في الدراسة، أن الفيروسات العملاقة لا تزال "كنزاً علمياً غير مكتشف بالكامل"، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا الاكتشاف في تعميق فهم العلاقة المعقدة بين الفيروسات والكائنات الحية وتوسيع المعرفة العلمية حول تصنيف هذه الكائنات الغامضة وتطورها.