فلسطين - وكالة أنباء إخباري
أعلنت السلطات الإسرائيلية في نوفمبر الماضي عن مصادرة موقع سبسطية الأثري الواسع في الضفة الغربية، بهدف تحويله إلى "منتزه شومرون الوطني". تمثل هذه الخطوة، التي تشمل 182 هكتاراً (450 فداناً)، أكبر عملية استيلاء على أراضٍ لأغراض أثرية تُنفذ منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967.
ووفقاً لرئيس بلدية سبسطية، محمود عزم، تلقى إشعاراً بهذا الاستيلاء الذي يطال تلاً تاريخياً يضم كنائس بيزنطية وأعمدة رومانية وأطلالاً أقدم يُعتقد أنها تعود لعهود ملوك بني إسرائيل. تُعد سبسطية، المُدرجة على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي لليونسكو منذ 2012 كجزء من دولة فلسطين، موقعاً ذا أهمية تاريخية وثقافية كبرى.
اقرأ أيضاً
- إيمي شعبان تُكرَّم في «دير جيست 2026» عن تجربتها الإعلامية وبودكاست «Emy Talks»
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
ويحظر القانون الدولي على القوة المحتلة تطوير المواقع الأثرية أو التدخل فيها، ما يجعل هذه المصادرة انتهاكاً صارخاً. وقد أثار القرار صدمة بين سكان البلدة البالغ عددهم نحو 3500 نسمة، الذين يعتمدون بشكل كبير على السياحة وزراعة الزيتون كمصدر رزق.
وصرّح عزم لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "للأسف دخلت سبسطية نفقاً مظلماً. هذا اعتداء على ملاك الأراضي الفلسطينيين وعلى تاريخ وتراث فلسطين". وتُشير التقارير إلى أن جزءاً كبيراً من الأراضي المصادرة مملوك ملكية خاصة، ما يشكل سابقة خطيرة وفقاً لناشطين حقوقيين.
داخل إسرائيل، تتباين الآراء حول المشروع. فبينما يرى البعض أنه يعيد إحياء موقعاً مهملًا طويلاً كان عاصمة لمملكة إسرائيلية شمالية، يرى آخرون، مثل ألون أراد من منظمة "عيمق شافيه"، أن المشروع هو جزء من موجة توسعية للمستوطنات و"تسليع للآثار لأغراض سياسية" للسيطرة على الأرض وليس التاريخ.
من جهتها، أوضحت ولاء غزال، أمينة متحف محلي، أن التركيز على حقبة تاريخية واحدة يُعد تشويهاً للحقيقة. فالمسجد الحالي في سبسطية كان كاتدرائية صليبية ثم كنيسة بيزنطية، ويضم ضريح النبي يحيى، ما يؤكد التسلسل الحضاري المستمر عبر العصور.
وتأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج إسرائيلي سابق، حيث سبق للحكومة الإسرائيلية إجراء حفريات أثرية كبرى في أحياء فلسطينية بالقدس، وتحديداً من قبل مؤسسة "مدينة داود" الاستيطانية التي تُتهم بنزع ملكية العائلات الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
- أم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: تداعيات مؤلمة للضربات الإسرائيلية على المدنيين في طهران
- بي بي سي نيوز عربي: تابع آخر المستجدات العالمية عبر واتساب | بث مباشر وأخبار حصرية
- مساعد ذكي ثوري يعيد تعريف تجربة الإبحار في معرض CES 2026
- الناصري يكشف لـ "بلا قيود": أمريكا تتجاهل وساطة بغداد والفصائل لا تستجيب
- العمير: قرار المساهمة بتكاليف الحرب خليجي جماعي.. ودعوة لإيران بوقف التصعيد