فرنسا - وكالة أنباء إخباري
شهدت العاصمة الفرنسية باريس تطوراً لافتاً في ملف الرقابة على المنصات الرقمية، بعدما داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب شركة X، المملوكة لإيلون ماسك، وذلك في إطار تحقيق مستمر حول قضايا تتعلق بالجرائم الإلكترونية والتلاعب بالخوارزميات والتدخل الأجنبي المحتمل.
جاءت هذه المداهمة إثر متابعة أمنية وقضائية استمرت لأكثر من عام، حيث بدأت السلطات الفرنسية التحقيق في يناير 2025. وتلقّت النيابة العامة شكاوى رسمية من النائب الفرنسي إريك بوثيريل ومسؤول حكومي رفيع في مجال الأمن السيبراني. ركزت الشكاوى على اتهامات باستخدام خوارزميات المنصة لأغراض تدخل خارجي محتمل، والتلاعب بآليات معالجة البيانات، خاصة بعد استحواذ إيلون ماسك على الشركة عام 2022، وما تبع ذلك من تغييرات قيل إنها أدت إلى تراجع الرقابة الداخلية وازدياد المحتوى المثير للانقسام.
اقرأ أيضاً
- آمال غيلين ماكسويل تتضاءل: هل يكون عفو ترامب طوق نجاتها الأخير؟
- الكشف عن ألعاب PlayStation Plus المجانية لشهر سبتمبر: تسريبات مبكرة وتوقعات مثيرة
- فرقة ستراي كيدز تحقق سابقة مهنية بألبومها الأكثر مبيعًا في المملكة المتحدة
- سبيس إكس تعلن عن "أكبر موقع إطلاق في العالم" بلويزيانا باستثمار 100 مليار دولار
- مبادرة كبرى: 1000 تذكرة مخفضة لبطولة أمريكا المفتوحة لسكان نيويورك
نفّذت العملية وحدة الجرائم السيبرانية التابعة للنيابة العامة في باريس، بدعم من الشرطة الوطنية الفرنسية ووكالة يوروبول. وأكدت النيابة أن المداهمة هدفت إلى جمع مستندات وبيانات رقمية مرتبطة بالتحقيق الجاري. وقد توسع التحقيق خلال عامي 2025 و2026 ليشمل شبهات تتعلق بالتلاعب المنظم في الأنظمة الإلكترونية والاستخراج الاحتيالي للبيانات، بالإضافة إلى محتوى صادر عن روبوت الدردشة Grok التابع للمنصة، بعد رصد حالات لإنتاج صور مزيفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعتبر السلطات الفرنسية هذه الأفعال جرائم خطيرة تصل عقوباتها إلى عشر سنوات سجناً وغرامات مالية كبيرة. ولم تصدر شركة X تعليقاً رسمياً فورياً على الواقعة، لكنها أعلنت في مناسبات سابقة رفضها للاتهامات، واصفة إياها بأنها ذات دوافع سياسية، وامتنعت عن تسليم شفرة خوارزمياتها للسلطات الفرنسية بحجة حماية أسرارها التجارية.
تأتي هذه المداهمة في سياق ضغوط أوروبية متزايدة على المنصات الرقمية الكبرى. ففي ديسمبر 2025، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة على منصة X بقيمة 120 مليون يورو لمخالفات تتعلق بالشفافية، ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي. كما أعلنت النيابة العامة في باريس عن مغادرتها الرسمية لمنصة X، متخذةً من LinkedIn و Instagram منصات للتواصل، في خطوة فُسّرت كرسالة سياسية وقانونية.
تتواصل التحقيقات حالياً لجمع الأدلة وتحليل البيانات المصادرة، وتتوقع مصادر قضائية استمرار الإجراءات خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال توجيه اتهامات رسمية في حال ثبوت المخالفات.
أخبار ذات صلة
- عالم بيانات أسترالي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير لقاح سرطان لكلبه
- النرويج تؤكد رفضها استضافة الأسلحة النووية وسط جدل أوروبي متصاعد
- "لن نكون مستعمرة أوكرانية" - مظاهرة حاشدة في بودابست
- ضربات أمريكية على جزيرة خرج: الأهمية الاستراتيجية والتداعيات الاقتصادية
- الحرب غير الشعبية تجعل الصداقة مع ترامب عبئًا على القادة الأوروبيين