السعودية - وكالة أنباء إخباري
2026: سماء العام تتحول إلى مسرح فلكي مبهر
بعد فترات هادئة نسبيًا غالبًا ما تشهدها سماء الليل، حيث تتوارى الأحداث الفلكية البارزة وتتجه الأنظار إلى شؤون أخرى، يستعد عام 2026 ليُحدث تحولاً جذرياً. يبدأ العام بسلسلة مكثفة من الخسوفات وتجمعات الكواكب التي تتقارب زمنياً بشكل يلفت الأنظار، مما يجعلها تبدو وكأنها حدث واحد متصل بدلاً من ظواهر منعزلة. بعض هذه الأحداث سيكون خاطفاً، وبعضها الآخر سيقتصر ظهوره على مناطق جغرافية محدودة، بينما ستتكشف أخرى ببطء، مما يمنح مراقبي السماء فرصة ثمينة للتأمل في التغيرات الدقيقة في الضوء واللون. ورغم أن هذه الظواهر الفلكية قد لا تؤثر بشكل مباشر على روتيننا اليومي، إلا أنها ستعيد تشكيل وتيرة نظرنا إلى السماء، مستعيدةً للتواريخ أهميتها، ومُعلمةً التقاويم بعلامات مميزة. بالنسبة لهواة مراقبة الظواهر السماوية، يُقدم عام 2026 أسباباً متكررة للتوقف، والخروج إلى أحضان الطبيعة، والانتظار بشغف.
أربعة خسوفات ولقاءات كوكبية: إيقاع متسارع في السماء
يشهد هذا العام أربعة خسوفات موزعة على فترة ستة أشهر، وهذه الظواهر مجتمعة تشير إلى بداية فترة أكثر نشاطاً واستثنائية تستمر حتى عامي 2027 و2028. يكمن الاهتمام هذه المرة في الإيقاع المتسارع للأحداث بدلاً من لحظة واحدة بارزة. الخسوفات التي كانت تُعتبر نادرة بدأت تتجمع، حيث تحدث ظواهر شمسية وقمرية في غضون أسابيع قليلة من بعضها البعض، مما يجعل العام يبدو حافلاً بشكل غير عادي لهواة مراقبة السماء.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تفاصيل أبرز الأحداث الفلكية في 2026:
- 17 فبراير 2026: كسوف حلقي للشمس (حلقة النار). سيحدث أول كسوف في العام، حيث يمر القمر أمام الشمس دون أن يغطيها بالكامل، تاركاً دائرة رقيقة من ضوء الشمس مرئية حول الحافة. في ذروته، سيتم تغطية 96% من الشمس لمدة تصل إلى دقيقتين وعشرين ثانية. لكن مسار الرؤية يمر عبر مناطق جنوبية نائية، مما يعني أن عدداً قليلاً جداً من الناس سيشهدونه مباشرة.
- 3 مارس 2026: خسوف كلي للقمر. بعد فترة وجيزة من كسوف الشمس، سيدخل القمر كلياً في ظل الأرض، ويتوهج باللون الأحمر لمدة 58 دقيقة تقريباً. ينتج هذا التأثير عن انحناء ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض نحو القمر. هذا الحدث، على عكس كسوف الشمس، بطيء وهادئ ولا يتطلب معدات خاصة. الأهم من ذلك، سيكون هذا آخر خسوف كلي للقمر حتى عام 2029، مما يضفي أهمية خاصة على هذا التاريخ.
- 12 أغسطس 2026: كسوف الشمس الكلي. الحدث الأكثر ترقبًا، حيث سيكون كسوف الشمس الكلي مرئياً من أجزاء من شمال المحيط الأطلسي وأوروبا القارية. سيستمر الكسوف الكلي لمدة تصل إلى دقيقتين و18 ثانية، ويبلغ ذروته بالقرب من أيسلندا. في المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف، سيخفت ضوء النهار لفترة وجيزة، وقد يصبح الغلاف الجوي الخارجي للشمس مرئياً. سيكون هذا أول كسوف كلي للشمس يُشاهد من أوروبا القارية منذ عام 1999.
مستقبل الكسوفات وتجمعات الكواكب
كسوف 12 أغسطس 2026 لا يعد حدثاً منفصلاً، بل يبدأ سلسلة قصيرة لكنها مكثفة. ففي 2 أغسطس 2027، سيحدث كسوف كلي آخر للشمس، يستمر لمدة تصل إلى ست دقائق واثنتين وعشرين ثانية في أطول نقطة له، مما يجعله أطول كسوف كلي متبقٍ في هذا القرن. وبعد أقل من عام، في 22 يوليو 2028، يعود الكسوف الكلي مرة أخرى. هذه الأحداث الثلاثة تقع في غضون 710 أيام فقط، وهو توافق نادر للدورات المدارية.
بعد فبراير 2026، تستمر الكسوفات الحلقية، ففي 6 فبراير 2027، ستظهر حلقة نار طويلة تستمر لمدة تصل إلى سبع دقائق وواحد وخمسين ثانية. ويبلغ هذا التسلسل ذروته في 26 يناير 2028، حيث سيستمر كسوف حلقي لمدة عشر دقائق وسبع وعشرين ثانية، وهي مدة طويلة بشكل استثنائي، وينتهي الحدث عند غروب الشمس، مما يزيد من روعته البصرية.
أخبار ذات صلة
- فيروس الهربس النطاقي قد يسرّع شيخوخة الدماغ
- سباق الفورمولا 1 على Apple TV يتجاوز التوقعات الأولية
- خصم 100 دولار على تلفزيون Hisense 55 بوصة بتقنية Mini-LED 4K في وول مارت
- ثورة في بث سباقات الطرق الوعرة: تقنية StarStream و Starlink تفتح آفاقًا جديدة
- أفضل أجهزة لاب توب ديل لعام 2026: مراجعات واختبارات خبراء
الزهرة والمشتري ضمن قائمة الظواهر السماوية
إلى جانب الكسوفات، يحمل عام 2026 تجمعات كوكبية ملحوظة. في منتصف العام، سيمر كوكب الزهرة والمشتري على بُعد درجة واحدة من بعضهما في السماء، ويمكن رؤيتهما بالعين المجردة. وفي وقت لاحق من العام، يُتوقع اصطفاف آخر يمتد لما يصل إلى خمسة كواكب عبر الأفق. هذه اللحظات، وإن كانت أكثر هدوءاً من الكسوف، إلا أنها تُكافئ السكون والتأمل أكثر من الترقب. ومع اقتراب نهاية عام 2026، لا تهدأ السماء، بل تبقى نشطة، لا تُقدم مشهداً أخيراً، بل تُوحي فقط بأن المزيد من العجائب الكونية قادم. يمكن لهواة الفلك متابعة هذه الأحداث وغيرها عبر منصات مثل بوابة إخباري.