إخباري
الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦ | الخميس، ٦ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل

ماكماستر مستشاراً للأمن القومي الأمريكي.. ودعوات لمواجهة روسيا

الرئيس ترامب يعين اللواء هربرت ماكماستر في منصب حساس، وهو ال

ماكماستر مستشاراً للأمن القومي الأمريكي.. ودعوات لمواجهة روسيا
إخباري
منذ 4 ساعة
33

أعلن البيت الأبيض رسمياً عن تعيين اللواء هربرت ماكماستر، الضابط في القوات البرية الأمريكية، مستشاراً للرئيس دونالد ترامب لشؤون الأمن القومي. يأتي هذا التعيين في ظل تزايد الاهتمام بالسياسة الخارجية الأمريكية وتحديداً تجاه روسيا، حيث يُعرف ماكماستر بمواقفه التي دعت سابقاً إلى ضرورة مواجهة التحركات الروسية باستخدام القوات البرية. وقد وصف الرئيس ترامب ماكماستر بأنه "رجل موهوب جداً وذو خبرة كبيرة"، مشيراً إلى أنه يحظى باحترام واسع داخل القوات المسلحة.

مسيرة ماكماستر العسكرية وآراؤه الاستراتيجية

اللواء هربرت ماكماستر، البالغ من العمر 54 عاماً، يتمتع بمسيرة عسكرية حافلة وخبرات واسعة اكتسبها خلال مشاركته في عدة صراعات دولية. فقد شارك في حرب الخليج عامي 1990-1991، وحرب العراق بين عامي 2003 و2011، بالإضافة إلى مشاركته في عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان. ولم تقتصر خبرته على الميدان، بل امتدت إلى المجال الأكاديمي والبحثي، حيث شغل منصب خبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن. قبل تعيينه، كان ماكماستر يتولى قيادة مركز تكامل القوات والوسائل للقوات البرية الأمريكية، كما شغل منصب نائب قائد القوات البرية، مسؤولاً عن تدريب الأفراد وتطوير العقائد القتالية.

من أبرز المواقف التي أثارت الانتباه حول ماكماستر، تصريحاته في فبراير 2015، حيث أكد على ضرورة تطبيق مبدأ الردع على الخطوط الأمامية تجاه روسيا، مشيراً إلى إمكانية استخدام القوات البرية الأمريكية. وقد اتهم في ذلك الوقت القيادة العسكرية الروسية، بالتعاون مع بعض القادة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشن "حرب هجينة"، مؤكداً على أن الحرب لا تقتصر على ساحة المعركة بل تمتد إلى ساحة الإدراك العام. وأشار إلى أن روسيا تستغل الأنشطة السياسية التخريبية، خاصة بحجة حماية الأقليات الناطقة بالروسية، وتستخدم قوات خاصة تحت غطاء في أوكرانيا بالاشتراك مع القوات التقليدية. ورغم عدم تقديمه لأدلة دامغة، إلا أنه شدد على أهمية الردع على الحدود لرفع الثمن أمام موسكو مقابل عملياتها الأولية، والتي وصفها بأنها عمليات عسكرية محدودة النطاق. وأقر ماكماستر بأن روسيا حققت تفوقاً نوعياً في قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة.

عملية الاختيار والتنصيب

أكد الرئيس ترامب أن عملية اختيار مستشار الأمن القومي لم تكن سهلة، وأنه عمل مع فريقه، بما في ذلك نائب الرئيس مايك بنس، بجهد كبير. وأشار إلى أنه قضى يومين في الاطلاع المكثف على السير الذاتية والالتقاء بالمرشحين المحتملين، بما في ذلك جنرالات آخرون، قبل اتخاذ القرار النهائي. وقدم ترامب ماكماستر للصحفيين في ناديه الخاص "مار إيه لاجو" بولاية فلوريدا، حيث سلط الضوء على كفاءته وخبرته. ومنحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، ماكماستر الصلاحية الكاملة لتوظيف الفريق الذي يراه مناسباً لمجلس الأمن القومي.

فيما يتعلق بالمنصب الذي كان يشغله سابقاً، سينتقل الجنرال المتقاعد كيث كيلوج، الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي بالوكالة، ليترأس موظفي مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض. ووصف ترامب كيلوج بأنه "رجل رائع"، معرباً عن ثقته في أن الثنائي الجديد، ماكماستر وكيلوج، سيكون "مميزاً جداً" في مهامهما.

يُذكر أن بعض التقارير الإعلامية، مثل ما نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أشارت إلى أن ماكماستر وبعض القادة العسكريين الآخرين قد يبالغون في تصوير التهديد الروسي للحصول على مخصصات أكبر في الميزانية العسكرية. ونقلت الصحيفة عن أحد كبار الموظفين في البنتاجون قوله إن هذه المخاوف قد تكون مدفوعة برغبة الجيش في إيجاد "سبب لوجوده" والحصول على حصة أكبر من الميزانية، مما يدفع إلى تصوير الروس كتهديد شامل.

يضع هذا التعيين الذي تم في يوم الاثنين، ماكماستر في موقع استراتيجي حساس، حيث سيشرف على صياغة وتقديم المشورة للرئيس الأمريكي بشأن القضايا الأمنية القومية، بما في ذلك العلاقات مع روسيا، الأمر الذي يجعل مراقبة توجهاته السياسية المستقبلية أمراً ذا أهمية بالغة.

الكلمات الدلالية: # هربرت ماكماستر # مستشار الأمن القومي # دونالد ترامب # الولايات المتحدة # روسيا # الأمن القومي # الجيش الأمريكي