واشنطن، الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
شغل آلان غرينسبان منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرابة عشرين عاماً، حيث قاد السياسة النقدية للبلاد، وترك بصمة لا تُمحى على الاقتصاد العالمي. اكتسب غرينسبان، الذي لُقب بـ "السيد دولار" ومعلم الأسواق المالية الدولية، شهرة واسعة بفضل تصريحاته المعقدة التي عُرفت بـ "لغة غرينسبان". على ما يبدو، كان يُنظر إليه كشخصية لامعة وموثوقة، حتى أن الرئيس جورج دبليو بوش منحه وسام الحرية الرئاسي، وقلّدته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس.
تحديات مبكرة وسياسات جريئة
واجه غرينسبان أول اختبار كبير له بعد فترة وجيزة من توليه منصبه عام 1987، إثر انهيار سوق الأسهم المعروف بـ "الاثنين الأسود". حينها، سارع إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي، الذي كان يبلغ حوالي 7%، لضخ السيولة في الأسواق ومنع انتشار الذعر بين المستثمرين. أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها في تحفيز الاقتصاد، وكررها خلال أزمات لاحقة مثل ركود 1990-1991 والأزمة المالية الآسيوية عام 1997، وكذلك انهيار صندوق التحوط "لونغ تيرم كابيتال مانجمنت" في 1998. هذه الإجراءات رسخت ثقة الأسواق في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التدخل بقوة في الأوقات العصيبة، وهو ما عُرف لاحقاً بـ "خيار غرينسبان".
اقرأ أيضاً
إرث متناقض وأزمة 2008
بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، خفض غرينسبان سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً من 6% إلى 1%، وهو أدنى مستوى تشهده الولايات المتحدة منذ 46 عاماً. أدت هذه الخطوة إلى انتعاش الاقتصاد الأمريكي وارتفاع مؤشر داو جونز بأكثر من الثلث بين أواخر عام 2002 وأوائل عام 2004. لكن الاحتفاظ بأسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة، حتى عام 2004 عندما بدأ في رفعها، أثار جدلاً واسعاً. يرى كثيرون أن هذه السياسة أسهمت في تغذية فقاعة الإسكان التي انفجرت لاحقاً في الأزمة المالية العالمية 2008/2009، ما ألقى بظلال من الشك على سمعته التي كانت لا تشوبها شائبة. هذا التناقض بين الإشادة السابقة والنقد اللاحق يبرز تعقيدات إدارة السياسة النقدية.
أخبار ذات صلة
- تأجيل توقعات خفض الفائدة الأمريكية مجدداً بسبب التضخم وأسعار الطاقة
- أسعار الفائدة الجديدة على الشهادة البلاتينية بالبنك الأهلي المصري
- ارتفاع مفاجئ لسعر الذهب عيار 21 بالسوق المصري اليوم
- حملة أمنية تضبط قضايا اتجار بالنقد الأجنبي بقيمة تتجاوز 3 ملايين جنيه
- تراجع أسواق الخليج وسط تعثر محادثات أمريكا وإيران