الهند - وكالة أنباء إخباري
أروانداتي روي تنسحب من مهرجان برلين السينمائي احتجاجًا على صمت لجنة التحكيم بشأن غزة
أعلنت الكاتبة والناشطة الهندية الشهيرة، أروانداتي روي، يوم الجمعة 13 فبراير، عن قرارها بإلغاء مشاركتها في الدورة الحالية لمهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله). جاء هذا القرار المفاجئ كرد فعل مباشر على رفض أعضاء لجنة تحكيم المهرجان الإدلاء بأي تصريحات أو تعليقات حول العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، وذلك في مؤتمر صحفي عُقد عشية افتتاح المهرجان.
في بيان نقلته وكالة فرانس برس (AFP)، عبرت روي عن استيائها الشديد، قائلة: "ما حدث في غزة، وما يستمر في الحدوث هناك، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني يرتكبها الكيان الإسرائيلي (...). إذا لم يتمكن أعظم صانعي الأفلام وأكبر الفنانين في عصرنا من الوقوف والتعبير عن ذلك، فليعلموا أن التاريخ سيحكم عليهم".
اقرأ أيضاً
- الولايات المتحدة تشن ضربة مميتة في المحيط الهادئ الشرقي وتقتل شخصين متهمين بتهريب المخدرات
- رئيس كولومبيا أبلاردو دي لا إسبريلا يعلن حملة واسعة ضد الهجرة غير النظامية
- المحكمة العليا الأمريكية تدعم خطة ترامب وتقوض التصويت البريدي قبل انتخابات التجديد النصفي
- الولايات المتحدة ترحّل الدفعة الأولى من المهاجرين إلى ليبيريا ضمن اتفاقية ترامب
- كارثة انهيار مكب نفايات في غينيا: 30 قتيلاً تحت الأنقاض بعد أمطار غزيرة
كان من المقرر أن تحضر روي عرضاً خاصاً لنسخة مرممة من فيلمها "In Which Annie Gives it Those Ones" الذي صدر عام 1989، وشاركت في كتابة السيناريو الخاص به. إلا أن موقف لجنة التحكيم دفعها إلى إعادة النظر في مشاركتها، معتبرة أن الصمت في مثل هذه الظروف يعتبر تواطؤاً.
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق انطلاق فعاليات المهرجان، واجهت لجنة التحكيم أسئلة محرجة حول الدعم الألماني لإسرائيل، خاصة في ظل الهجوم المستمر على غزة، والذي وصفته لجنة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025 بـ "الإبادة الجماعية". جاء رد رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني الشهير فيم فيندرز، الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1984، ورئيس مهرجان برلين لعام 2026، حازماً في الابتعاد عن السياسة. وقال فيندرز: "علينا أن نبقى بعيدين عن السياسة"، مضيفاً أنهم يمثلون "ثقلاً موازناً" و "نقيضاً" للسياسة. واعتبر أن طرح هذا السؤال عليهم "غير عادل إلى حد ما".
شاركت المنتجة البولندية إيفا بوشتشينسكا، وهي أيضاً عضو في لجنة التحكيم، في تأكيد هذا الموقف، مشيرة إلى أن "كل واحد منا هنا قد يكون لديه اهتمامات أخرى ويتخذ قرارات أخرى". هذا الموقف الرسمي للمهرجان أثار غضب العديد من الناشطين والمثقفين الذين يرون أن الفن يجب أن يكون له دور في التعبير عن قضايا حقوق الإنسان والعدالة.
أروانداتي روي، المعروفة بنشاطها السياسي وكتاباتها الجريئة التي غالباً ما تتناول قضايا الظلم الاجتماعي والسياسي في الهند وخارجها، لم تتردد في إدانة ما وصفته بـ "التصريحات غير المقبولة التي أدلى بها أعضاء لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عندما طُلب منهم التعليق على الإبادة الجماعية في غزة". وأضافت: "سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغي أن يكون سياسياً أمر مذهل. إنها طريقة لإغلاق النقاش حول جريمة ضد الإنسانية".
يأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في غزة، وسط تزايد أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية. يضع موقف مهرجان برلين، الذي يعد أحد أهم المحافل السينمائية في العالم، الفن والثقافة في مواجهة مباشرة مع القضايا السياسية الملحة، ويثير تساؤلات حول مسؤولية الفنانين والمؤسسات الثقافية في ظل الأزمات الإنسانية الكبرى.
لقد أصبحت قضية غزة نقطة خلاف محورية في العديد من المحافل الدولية، بما في ذلك الفعاليات الثقافية والفنية، مما يعكس عمق الانقسامات السياسية والإنسانية حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. قرار روي يمثل تحدياً للمؤسسات الثقافية التي تسعى غالباً للحفاظ على مسافة من القضايا السياسية الشائكة، ولكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن في التعبير عن الضمير العالمي.
أخبار ذات صلة
- دونالد ترامب: نساء ليبراليات يحشدن عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد سياسة الهجرة
- زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل، وتساؤل حول الاستراتيجية: جرح الاقتصاد الألماني
- بولندا: كيف يثير غريغورز براون الانقسام حول الأسرة والبلاد
- البرونزيات البنينية والفن المنهوب: إرث معقد ومسار نحو الاسترداد
- تغطية خاصة - أخبار الألعاب الأولمبية: ليندسي فون تسعى للعودة إلى المنحدرات، ورايموند في خلاف مع الجماهير