الخميس، ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 24 سبتمبر 2026 م 04:37 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أزمة الظهير الأيمن تفرض على بيتكوفيتش خيارات جريئة: قيتون يعود إلى الواجهة

المدرب الوطني يواجه ضغوطًا كبيرة بعد سلسلة إصابات تطال أبرز
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-20 01:35 15
أزمة الظهير الأيمن تفرض على بيتكوفيتش خيارات جريئة: قيتون يعود إلى الواجهة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

يواجه المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر لكرة القدم، موقفًا حرجًا ومعقدًا في سعيه لتأمين مركز الظهير الأيمن، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية في أي تشكيل كروي حديث. تأتي هذه الأزمة في ظل سلسلة من الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف "الخضر" خلال الأسابيع الأخيرة، مما وضع بيتكوفيتش أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد حلول سريعة وفعالة قبل الاستحقاقات القادمة. هذا الوضع دفع المدرب نحو استكشاف خيارات قد تبدو غير تقليدية، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية الفريق وقدرته على تجاوز هذه العقبات.

أزمة الظهير الأيمن: غيابات مؤثرة تضرب الخضر

تفاقمت معاناة منتخب الجزائر مؤخرًا مع فقدان خدمات ثلاثة من أبرز اللاعبين الذين شغلوا مركز الظهير الأيمن بانتظام في المباريات السابقة. فغاب سمير شرقي، ويوسف عطال، وجوان حجام عن الملاعب لأسباب مختلفة، تاركين فراغًا كبيرًا في هذا المركز الحيوي. يُعد يوسف عطال على وجه الخصوص اسمًا ثقيلاً، لما يمتلكه من خبرة وقدرة هجومية ودفاعية مميزة، بينما قدم شرقي وحجام مستويات جيدة في الفترات التي شاركا فيها. هذه الغيابات المتزامنة لم تترك لبيتكوفيتش سوى خيارات محدودة للغاية، مما يفرض عليه اتخاذ قرارات حاسمة قد تحدد مسار الفريق في المرحلة المقبلة. إن تأمين هذا المركز ليس مجرد سد فراغ، بل هو ضمان للتوازن الدفاعي والفعالية الهجومية على حد سواء، وهو ما يدركه المدرب جيدًا.

كيفين قيتون يعود إلى الواجهة: رهان بيتكوفيتش غير المتوقع

في خضم هذه الأزمة، أشارت تقارير إعلامية جزائرية، أبرزها موقع "لاغازيت دي فينيك"، إلى أن فلاديمير بيتكوفيتش قد يتجه نحو خيار مفاجئ وغير متوقع لسد هذا النقص. فبدلاً من متابعة متوسط الميدان ياسين تيطراوي، الذي كان محط اهتمام سابق، يتجه المدرب نحو نادي شارلوروا البلجيكي، ولكن هذه المرة بهدف مراقبة الظهير الأيمن كيفين قيتون. هذا التوجه يبرز إمكانية كبيرة لمنح قيتون فرصة جديدة لتمثيل منتخب بلاده، خاصة وأن اللاعب يقدم مستويات مستقرة نسبيًا مع ناديه البلجيكي، وإن كانت لا توصف بالاستثنائية. هذه الخطوة، إن تأكدت، ستكون بمثابة رهان كبير من بيتكوفيتش، الذي يسعى لإيجاد حل فوري لتحدي يثير الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية الجزائرية.

سجل قيتون وتحديات العودة

كيفين قيتون، البالغ من العمر 29 عامًا، يلعب حاليًا لنادي شارلوروا البلجيكي على سبيل الإعارة قادمًا من نادي ميتز الفرنسي. وتبلغ قيمته السوقية حوالي 1.5 مليون يورو، وفقًا لآخر تحديثات منصة "ترانسفر ماركت" المتخصصة. وعلى الرغم من أن قيتون ليس اسمًا جديدًا على المنتخب الجزائري، حيث سبق له المشاركة في 9 مباريات دولية، إلا أن سجله التهديفي أو في صناعة الأهداف مع "الخضر" يبقى خاليًا، حيث لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال هذه المشاركات. هذا السجل يضع علامات استفهام حول قدرته على تقديم الإضافة المرجوة في مركز يتطلب مساهمة هجومية فعالة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والآمال المعلقة على المنتخب.

الظهير الأيمن: نقطة جدل دائمة في الكرة الجزائرية

لطالما كان مركز الظهير الأيمن من أكثر المراكز إثارة للجدل والنقاش بين الإعلاميين والجماهير في الجزائر. ويعود ذلك إلى عدم استقرار اللاعبين في هذا المركز على مر السنوات، وغياب لاعب يفرض نفسه كخيار أول لا جدال فيه. فبينما يتمتع منتخب الجزائر بأسماء لامعة في مراكز أخرى، يظل هذا المركز نقطة ضعف محتملة أو على الأقل مصدر قلق دائم. ويُقارن هذا الوضع أحيانًا بجدل آخر حول بعض المراكز مثل متوسط الميدان الدفاعي، حيث كانت تُطرح تساؤلات حول خيارات مثل رامز زروقي في فترات سابقة. إن استدعاء قيتون الآن، مع سجله السابق، من شأنه أن يفتح باب النقاشات مجددًا حول خيارات المدرب ومدى قدرته على إرضاء الشارع الرياضي المتعطش للانتصارات والأداء المقنع.

ضغط هائل على بيتكوفيتش: قرارات مصيرية

يواجه فلاديمير بيتكوفيتش ضغوطًا هائلة في هذه الفترة الحرجة. فبعد توليه مهمة تدريب المنتخب خلفًا لجمال بلماضي، يجد نفسه أمام تحديات كبيرة تتطلب منه اتخاذ قرارات جريئة ومدروسة. إن غياب اللاعبين الأساسيين في مركز حيوي كالظهير الأيمن ليس مجرد مشكلة فنية، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المدرب على إدارة الأزمات وإيجاد البدائل المناسبة تحت الضغط. يتطلب الوضع الحالي منه التفكير بعمق في خياراته المتاحة، والبحث عن حلول إبداعية قد تتجاوز الأسماء التقليدية. سيكون قرار استدعاء قيتون، أو أي لاعب آخر، تحت مجهر النقد والتحليل، وسيكون له تأثير كبير على تقييم بداية بيتكوفيتش مع "محاربي الصحراء".

خاتمة: مستقبل غامض وتحديات قادمة

في الختام، تبقى التحديات كبيرة أمام فلاديمير بيتكوفيتش ومنتخب الجزائر. إن الأزمة في مركز الظهير الأيمن ليست سوى جزء من صورة أكبر تتضمن ضرورة بناء فريق متوازن وقادر على المنافسة على أعلى المستويات. سواء كان كيفين قيتون هو الحل المؤقت أو الدائم، فإن الأيام القادمة ستكشف مدى صواب رؤية المدرب وقدرته على تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لإظهار عمق التشكيلة وقوة البدلاء. كل قرار سيتخذه بيتكوفيتش في هذه المرحلة الحاسمة سيكون له صداه الواسع، وسيرسم ملامح مستقبل "الخضر" في الاستحقاقات القادمة، بدءًا من تصفيات كأس العالم وصولاً إلى كأس أمم إفريقيا.

# منتخب الجزائر # فلاديمير بيتكوفيتش # كيفين قيتون # الظهير الأيمن # كرة القدم الجزائرية # إصابات اللاعبين # تحديات المدرب # شارلوروا # لاغازيت دي فينيك
اقرأ هذا الخبر