الثلاثاء، ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 22 سبتمبر 2026 م 07:57 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أزمة مضيق هرمز تتصدر الأجندة الدولية: ستارمر وترمب يناقشان سبل إعادة الفتح

دعوات دولية لإنهاء تعطيل الشحن العالمي، بينما تتصاعد التوترا
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 07:36 36
أزمة مضيق هرمز تتصدر الأجندة الدولية: ستارمر وترمب يناقشان سبل إعادة الفتح

محادثات دولية مكثفة لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلنت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، أن رئيس الوزراء كير ستارمر أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تركزت على ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز لإنهاء التعطيل المستمر لحركة الشحن العالمية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن تأثير إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تحدث أيضاً إلى نظيره الكندي مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تداعيات استمرار إغلاق المضيق على حركة الشحن الدولية وأهمية استعادة حرية الملاحة. واتفق ستارمر وكارني على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع مرتقب غداً، مما يؤكد على الأهمية القصوى التي توليها الدول الغربية لهذه الأزمة.

تباين المواقف حول سبل حل الأزمة

في سياق متصل، أشاد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يشير إلى وجود مقاربات مختلفة لحل الأزمة. على الجانب الآخر، أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الأحد، تشككه إزاء إمكانية توسيع نطاق العملية البحرية «أسبيدس» التابعة للاتحاد الأوروبي لتشمل مضيق هرمز، مما يعكس التعقيدات اللوجستية والسياسية المحيطة بأي تدخل عسكري محتمل.

من جانبه، أشار الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر إلى أن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط في الأسبوع، مما يبرز التحديات الهائلة التي تواجه أي عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

تطورات في قطاع الطاقة والنفط

على صعيد الطاقة، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، في إشارة إلى جهود عالمية لتأمين إمدادات الطاقة. كما أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مما يربط بشكل مباشر بين التوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية.

ماكرون يوجه رسالة حازمة للرئيس الإيراني

في تطور إقليمي آخر، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بوضع حد فوري للهجمات التي تشنها إيران ضد دول المنطقة، سواء بشكل مباشر أو من خلال وكلاء، بما في ذلك في لبنان والعراق. وأشار ماكرون إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في المنطقة «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنين فرنسيين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق: «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا». وأضاف: «كما طالبت الرئيس الإيراني بالسماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».

جهود مكافحة الإرهاب في فرنسا

على الصعيد الأمني الداخلي في فرنسا، أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية». والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، وهما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، تم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحاً أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية». ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي. وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.

دعوات بابوية متجددة للسلام في الشرق الأوسط

جدد البابا فرنسيس، اليوم (الأحد)، دعوته إلى السلام في الشرق الأوسط، منتقداً أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب. وقال خلال زيارة رعوية إلى إحدى ضواحي روما: «اليوم، يعاني العديد من إخواننا وأخواتنا حول العالم من صراعات عنيفة، ناجمة عن الادعاء السخيف بأنّ المشاكل والنزاعات يمكن حلّها بالحرب». وأضاف: «يدّعي البعض أنّهم يستعينون باسم الله في هذه القرارات المميتة، ولكن لا يمكن للظلام أن يستعين بالله. إنّ السلام هو ما يجب أن يسعى إليه من يستعينون به».

وكان الحبر الأعظم قد جدّد في وقت سابق، الأحد، الصلاة من أجل ضحايا «العنف الوحشي للحرب» في الشرق الأوسط، مطالباً بإنهائها واستئناف الحوار. وقال البابا، خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية في الفاتيكان: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، منذ أسبوعين، تعاني شعوب الشرق الأوسط من ويلات الحرب». وأضاف: «أُجدد تضامني مع جميع الذين فقدوا أحباء في الهجمات على مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية». وشدد البابا على أن الوضع في لبنان مقلق جداً. وتابع: «باسم مسيحيّي الشرق الأوسط، وباسم جميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أتوجه إلى المسؤولين عن هذا الصراع. أوقفوا إطلاق النار! لتفتح أبواب الحوار من جديد!». وقال: «العنف لا يقود أبداً إلى العدالة والاستقرار والسلام الذي تتوق إليه الشعوب».

# مضيق هرمز # ستارمر # ترمب # الشرق الأوسط # أمن الشحن # إيران # فرنسا # مكافحة الإرهاب # البابا فرنسيس
اقرأ هذا الخبر