إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أستريد جيل-كاساريس: "البرجوازية" الإسبانية التي حافظت على صداقة مع إبستين حتى اعتقاله

وثائق وزارة العدل الأمريكية تكشف عن تواصل مستمر بين الخبيرة

أستريد جيل-كاساريس: "البرجوازية" الإسبانية التي حافظت على صداقة مع إبستين حتى اعتقاله
Matrix Bot
منذ 5 ساعة
11

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

أستريد جيل-كاساريس: "البرجوازية" الإسبانية التي حافظت على صداقة مع إبستين حتى اعتقاله

كشفت وثائق رسمية حديثة، تم نشرها في 30 يناير الماضي من قبل وزارة العدل الأمريكية، عن وجود علاقة تواصل مستمرة وطويلة الأمد بين الخبيرة الاقتصادية الإسبانية البارزة، أستريد جيل-كاساريس، والملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم استغلال جنسي للأطفال والاتجار بالبشر. وقد استمر هذا التواصل، الذي وصف بأنه "متين"، على مدار سنوات، وتحديداً بين عامي 2017 و2019، وهي الفترة التي كان فيها إبستين يواجه اتهامات خطيرة ويدخل السجن للمرة الثانية على خلفية قضايا الاتجار بالقاصرات.

جيل-كاساريس، التي اشتهرت في الأوساط الاقتصادية بصفتها الزوجة السابقة لرافائيل ديل بينو، رئيس مجلس إدارة شركة "فيرولوفال" الإسبانية العملاقة، والتي تحولت لاحقاً إلى مجال الكتابة والسيناريو، قد أرسلت رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين في ديسمبر من عام 2017. في هذه الرسالة، طلبت جيل-كاساريس منه تقديم النصح والمشورة بشأن مسودة أولية لعمل أدبي كانت تعمل عليه، واصفة إياه بأنه "مسودة أولية جداً، ولكني سأكون سعيدة جداً لو قرأتها".

لم تقتصر قنوات التواصل بين الخبيرة الاقتصادية السابقة والمُدان بالاتجار بالبشر على البريد الإلكتروني فحسب، بل امتدت لتشمل وسائل أخرى مثل تطبيق "واتساب". وتشير الوثائق إلى أن جيل-كاساريس وإبستين كانا يتبادلان التعليقات حول روايات أدبية شهيرة، مثل "لوليتا" و"الحرب والسلام"، بالإضافة إلى مقالات مختلفة. كما تطرقت المحادثات إلى شخصيات في عمل أدبي كانت جيل-كاساريس تكتبه، حيث سألته في إحدى الرسائل: "ما الذي قد تغيره في شخصية فيليبي؟".

في يوليو 2019، قبل فترة وجيزة من اعتقال إبستين، وجهت جيل-كاساريس رسالة عبر واتساب تتساءل فيها: "كيف حالك يا صديقي المختفي؟". جاء رد إبستين مقتضباً: "باريس". ثم استفسرت جيل-كاساريس عن خططه الصيفية واقترحت عليه لقاءً في إحدى المدن التي كانت تخطط لزيارتها خلال عطلتها، قائلة: "إذا مررت من هنا، راسلني".

وتجدر الإشارة إلى أن جيل-كاساريس، التي شاركت في كتابة سيناريو فيلم "¿Qué te juegas؟" (ماذا ستخاطر به؟)، قد عبرت عن رغبتها في التواصل معه بشكل أعمق، حيث كتبت له في 5 يوليو 2019، أي قبل يوم واحد من اعتقال إبستين في مطار نيوجيرسي: "أود حقاً أن أسمع منك".

تكشف الوثائق المسربة عن طبيعة العلاقة الحميمة التي ربطت بين جيل-كاساريس وإبستين على مر السنين، والتي تخللتها اعترافات شخصية متبادلة. فقد شاركته جيل-كاساريس مشاعرها، قائلة: "لقد كان أسبوعاً صعباً عاطفياً". ثم أضافت: "هل ستأتي إلى أوروبا الأسبوع المقبل؟ لماذا لا تتوقف في مدريد لليلة واحدة؟ لسبب غريب أشعر أنني بحاجة إليك".

في الأجزاء الأخيرة من المحادثات، كانت ردود إبستين غالباً ما تكون مختصرة. وفي أحد المواقف، وصفها بأنها "أساسية"، فردت عليه جيل-كاساريس بجرأة: "أنا أساسية وبرجوازية". يعكس هذا التبادل الثقة التي كانت تربطهما، على الرغم من الأفعال المروعة المنسوبة إلى إبستين.

تأتي هذه التفاصيل في سياق الكشف الأوسع عن شبكة علاقات إبستين، حيث أدت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية إلى الكشف عن صلات بينه وبين عدد من الشخصيات البارزة والمشهورة عالمياً. ومن بين هؤلاء، الأميرة ميت-ماريت ولي العهد النرويجي، ورجل الأعمال إيلون ماسك، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، الذي يُتوقع أن يدلي بشهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي لشرح طبيعة علاقته بإبستين.

يُسلط هذا الكشف الضوء على الجانب المظلم من العلاقات التي يمكن أن تنشأ بين الأفراد ذوي النفوذ، ويفتح تساؤلات حول كيفية تورط شخصيات مرموقة في دوائر مشبوهة. وتؤكد قضية جيل-كاساريس على أهمية التدقيق في الخلفيات والسلوكيات، حتى عندما تبدو العلاقات طبيعية أو مهنية ظاهرياً. إن استمرار التواصل مع شخصية مثل إبستين، حتى بعد انكشاف جرائمه، يثير قلقاً عميقاً بشأن مدى الوعي أو التواطؤ المحتمل.

تستمر التحقيقات في قضية إبستين في الكشف عن طبقات جديدة من التعقيدات، وتلقي بظلالها على حياة العديد من الشخصيات العامة. ويظل العالم يراقب عن كثب التطورات، منتظراً المزيد من الحقائق التي قد تتكشف حول هذه الشبكة المعقدة من العلاقات والجريمة.

الكلمات الدلالية: # أستريد جيل-كاساريس # جيفري إبستين # وزارة العدل الأمريكية # الاتجار بالبشر # علاقات مشبوهة # فيرولوفال # رافائيل ديل بينو # كتابة # سيناريو # فضائح